أيمن الهاشمي: بعثة الدابي

يناير 25, 2012

أيمن الهاشمي: بعثة الدابي

سيبقي تقرير بعثة الجامعة العربية لمراقبة الوضع في سوريا، وصمة عار ولسنوات طويلة، وخيبة أمل الأمة العربية وبخاصة الشعب السوري في هذه البعثة البائسة برئاسة الفريق (المطلوب دولياً) محمد الدابي، فقد كانت شاهد زور وخيبة وتواطؤ.. وأضرت كثيرا بمصداقية الجامعة العربية أو ببقايا مصداقيتها إن وجدت لدي الشعوب العربية.
لقد تابعنا التقرير الذي تلاه الفريق الخائب محمد الدابي امام الصحفيين في الجامعة العربية مساء الاثنين ووجدنا فيه أكاذيب وافتراءات ومحاولة بائسة لتجميل صورة نظام القمع الاسدي، ولا شك أن خيبة الشعب السوري أكبر لأنه بني آمالا علي ماسيورده المراقبون من حقائق شاهدها العالم كله عبر شاشات الفضائيات، وبالنقل الحي الذي لايحتمل التكذيب، لكن الدابي، ولغاية في نفسه، آثر أن يخون الأمانة والثقة والعهد فيطعن ثورة الشعب السوري في الصميم، بل انه في الذنب الأدني والاخف هو كان يساوي بين الضحية والجلاد.
ولقد صدقت كلمات عضو البعثة المنسحب أنور مالك الذي وصف محمد الدابي بأنه “كذاب ومزور للحقائق!”، وكشف مالك أن الدابي أمر العقيد عبدالله طاهر، رئيس الفوج الذي ينتمي إليه، بعدم زيارة المناطق الساخنة مثل حمص والخالدية وغيرها، وطلب منه الاكتفاء فقط بزيارة الأماكن الموالية لنظام بشار الأسد. وقد حذر مالك من كارثة إذا بقيت اللجنة تعمل علي الأرض، وأشار مالك خلال مقابلة مع “العربية” إلي أن النظام السوري استغل بعثة المراقبين العرب للتحضير لمرحلة أكثر دموية ضد شعبه. وقال مالك إن النظام السوري حاول إغراء المراقبين بكل السبل بما فيها النساء، كما استخدم معهم التهديد أيضا وكان يتنصت علي مكالماتهم ويصور غرفهم. وفَنَّد مالك حديث النظام عن وجود جماعات إرهابية، قائلاً إن ما يجري هو ثورة شعبية مدنية ولا وجود للإرهاب، وأكد أن عناصر الجيش الحر لا تقوم بالهجوم، بل بالدفاع عن الناس.
وحول مشاهداته في حمص، قال مالك إن المدينة خاوية ومدمرة ولا علاقة لها بالحياة، وإن المشاهد التي رأيتها زعزعت مشاعري، ولا أستطيع وصف ما رأيت.
إن تصريحات عضو بعثة المراقبين العرب انور مالك تلقي كثيراً من الظلال والشكوك حول موضوعية بعثة المراقبين العرب لسوريا، وأن المراقبين يتعرضون لضغوط عديدة، بدليل أن 11 مراقبا تعرضوا للاعتداء في اللاذقية، بالإضافة للحديث المتواتر حول موضوعية الفريق الدابي، رئيس البعثة، فضلا عما ذكر عن دوره في مشكلة دارفور وكونه مطلوباً للعدالة الجنائية الدولية.
وقد اكد مالك كذلك إن اسباب التضارب في تقارير اللجنة يعود لأنها التجربة الأولي للجماعة، وليس لديهم الخبرة، وهم رهائن لدي النظام السوري، وهم لا يريدون أن تظهر الأحداث الحقيقية لما يجري علي الأرض، وأن هذا النظام يقتل مؤيديه للإيحاء بوجود عصابات مسلحة والنظام قد يعرض حياة المراقبين للخطر. وروي مالك بأن هناك أشرطة فيديو كثيرة موجودة علي “يوتيوب” وغيره يظهر فيها الي جانب الدابي نفسه وهو يقوم بعمله “كما بحوزتي عشرات الصور أظهر فيها أمام جثث القتلي من المتظاهرين، وكله سأنشره في كتاب عنوانه “كنت مراقبا في سوريا” وفيه سأروي المزيد عند صدوره بعد شهرين” كما قال. وذكر مالك إنه تلقي أكثر من 10 تهديدات بالقتل في سوريا بعد أن نشر في صفحته علي “فيسبوك” ملاحظات عما رآه فيها من قتل للمتظاهرين، ورواه بعدها لوسائل الإعلام “وهو ما أثار حفيظتهم فهددوني عبر الهاتف بالذبح، وهذا هو سبب مغادرتي لسوريا بسرعة وبتذكرة اشتريتها علي حسابي”.
ادعي الدابي كذبا أمام الصحفيين بأنه مقتنع بأن العنف قد خف كثيرا منذ بدأت البعثة مهمتها بين النظام السوري وبين المعارضة التي أصر الدابي علي تسميتها زورا وبهتانا وتحيزا بـ “المعارضة المسلحة”، وكل العالم كان يشاهد النساء والاطفال والشباب بدون اية اسلحة.. وان قوات النظام السوري هي التي كانت تقصف بالدبابات وتدمر وتعتقل وتعذب المتظاهرين السلميين.
كما إدعي الدابي بأن الحكومة السورية التزمت وسحبت كل القطعات العسكرية والدبابات، ولكن اشرطة فيديو بثتها المعارضة تظهر الفريق الدابي يتجول في احدي المدن السورية وتظهر امامه الدبابات والمدرعات السورية..
وشكك الفريق الدابي بصحة الارقام التي تقدمها المعارضة السورية عن أعداد المعتقلين والتي تتراوح بين 12 ــ 16 ألف معتقل.. مضيفا أنه لابد من التيقن من صحة هذه المعلومات، لكنه حاول كعادته تجميل صورة النظام الدموي من خلال الادعاء بأن الحكومة افادت باطلاق سراح 4035 شخصا قبل اصدار مرسوم العفو و3579 بعد المرسوم، ولكن البعثة توثقت من اطلاق 1669. كما تأكدت البعثة من اطلاق سراح حوالي 80 معتقلا بعد تقرير البعثة الاخير. الفريق الدابي يدعي ان دليل مصداقية البعثة انها تتألف من مراقبين من 13 دولة عربية، ولكن نقول بالتأكيد أن أغلبيتهم العظمي هم من مرشحي حكوماتهم، وبعض الحكومات العربية متواطئة مع النظام السوري فكيف نثق بمراقبيها؟ ولماذا لم يتم الاقتصار علي مبعوثين او مرشحين تختارهم المنظمات الحقوقية العربية المستقلة وليس الحكومات؟… وفي إطار تجميله لصورة النظام اشار الدابي إلي أن الحكومة السورية لم تضع اية قيود علي المراقبين وانها وفرت لهم الحماية الأمنية من اجهزتها الأمنية وفي هذا تأكيد علي أن القوات الأمنية السورية هي التي كانت تسيّر اتجاهات البعثة وتحركاتها بحيث اقتصرت علي الاحياء الموالية للنظام دون غيرها. إن الجامعة العربية مطالبة بالحفاظ علي مصداقيتها من خلال إستبدال هذا الفريق المشبوه بشخصية عربية من الشخصيات الحقوقية المحايدة والمنصفة والمشهورة بمواقفها إلي جانب الحق.. بدلا من هذا الشخص الذي أساء كثيرا لسمعة الجامعة العربية وسيظل الشعب السوري يذكره بكثير من الأسي والألم والامتعاض.

 

جريدة الزمان 25/01/2012

المصدر

داوود الشريان: الاحتلال والدمار هو الثمن

يناير 17, 2012

داوود الشريان: الاحتلال والدمار هو الثمن

الجزائري أنور مالك رجل حر. انسحب من بعثة جامعة الدول العربية في سوريا، بعدما اكتشف زيفها. وهو أدرك أن مشروع المراقبين يصعب تنفيذه على الأرض. فالنظام الذي يمنع الصحافيين العرب، ووسائل الإعلام العالمية من نقل ما يجري في المدن السورية، مستحيل أن يقبل مراقبين ما لم يحصل على ضمانات تمكّنه من التحكّم بتقرير فريق المراقبة، فضلاً عن ان النظام تدخّل في تحديد اسم رئيس الفريق.

لكن السؤال هو كيف تسمح الجامعة العربية بالتنسيق مع النظام السوري، و «تتآمر» معه على مشروعها، وهي علّقت عضوية سوريا فيها، وتندّد بالعنف الذي تمارسه دمشق مع مواطنيها، وتدعم المعارضة، على نحو يعدّ سابقة في تاريخها؟

الجامعة تدرك تماما عجزها عن حماية المدنيين، وقرارها إرسال مراقبين مجرد خطوة لحماية نفسها من الانهيار الذي طاول أنظمة، فضلاً عن ان المعارضة السورية، وبالتزامن مع خطوة الجامعة، وربما بالتنسيق معها، صعّدت حملتها من أجل القيام بعمل عسكري تنفذه القوى الغربية. ويقول سياسيون أميركيون أن لدى واشنطن رسالة واضحة من المعارضة السورية تطالب بالتدخل الأجنبي. وتفسير هذا التناقض، وإن شئت المكاذبة، يشير الى ان الجامعة تعرف النهاية وتفاصيلها، لكنها لا تريد ان تتبناها في شكل واضح. والنظام السوري يدرك هدف الجامعة، وهو قَبِل فريق المراقبة لشراء الوقت، والخروج من القمع الى إعلان حرب.

 لا شك في ان الرئيس بشار الأسد سيكون مسؤولاً عن تدمير سوريا وتقسيمها اذا استخف برغبة شعبه، وأصرّ على تجاهل خطورة ما يحدث، فضلاً عن أنه، بالتجاهل، سيكون شريكا لبعض المعارضة في تسويغ المبررات لمعاودة تنفيذ ما حصل في ليبيا. وبعض المعارضة السورية بات يلعب الدور عينه الذي مارسه أحمد الجلبي وشلّته في تسويغ الحرب على العراق، واعتبارها «نبيلة»، والنتيجة كانت مفزعة. سوريا اليوم بين نظام قمعي، مصاب بالعمى السياسي، ومعارضة لا ترى أبعد من أنفها.

عن صحيفة “الحياة” اللندنية 15/01/2012

المصدر

الأكيد ان الجامعة العربية فرّطت بليبيا، وأعطت «الناتو» ترخيصا مجانيا تحت مسمى الحظر الجوي. وهي اليوم تتهيأ لإعطاء الغرب حق التدخل في سوريا، بحجة فشل المراقبين. ورغم ان الحرب المحتملة على السوريين ستقتل من المدنيين أضعاف الذين قتلهم النظام، الا ان الجميع موافق على مقايضة الحرية بالاحتلال والدمار.

الدكتور أحمد أبومطر: شكرا للمنسحبين الكاشفين لجرائم الأسد ونظامه

يناير 17, 2012

الدكتور أحمد أبومطر: شكرا للمنسحبين الكاشفين لجرائم الأسد ونظامه

الكثيرون من الكتاب والمراقبين والسياسيين العرب من مختلف الأقطار العربية، قالوا منذ بداية قرار الجامعة العربية إرسال ما أطلق عليها (بعثة المراقبين العرب) إلى سوريا، أنّه لا فائدة من وصول هذه البعثة لسوريا التي تشهد ثورة عارمة ضد نظام قاتل يقوده شكلا بشار الأسد، بينما هو فعلا حكم عائلي يستمر منذ ما يزيد على 41 عاما بشكل مت عادت ممارساته الميدانية في كافة جوانب الحياة السورية من قتل وقمع ومصادرة للحريات وفساد تليق بكرامة الشعب السوري.

اقرأ بقية الموضوع »

بوركتَ أنْورُ حارسًا لِفضائل… شعر/ محمد جميل جانودي

يناير 17, 2012

بوركتَ أنْورُ حارسًا لِفضائل... شعر/ محمد جميل جانودي

بعد أخذ ورد، وإمهال وتسويف، وتعديل وترقيع.. توصلت الجامعة العربية إلى نتيجة مع النظام السوري بإرسال مراقبين من الأقطار العربية ليشهدوا ما يجري على الساحة السورية من قتل وخطف ويقفوا على جلية الأمر..
وذهبت اللجنةُ التي يصل عدد أعضائِها المئاتِ، وانتشروا في جلّ المدن الثورية التي تشهد انتفاضة شعبية عارمة… وتباينت الأقوال حول أعضاء اللجنة ونزاهتهم ومهنيتهم.. فمن قائلٍ أنهم منحازون إلى السلطة ومن قائل أنهم حياديون… وأخذت ترشح أقول لهذا العضو أو ذاك… وبقي الأمر في ريبة وشك، حتى قطع الصحفيُّ الجزائري أنور مالك الأمر، وحسمه، حين تسابقت القنوات الفضائية في الإعلان عن تصريحاته المتتابعة، حول محاولة النظام ورجاله مضايقة المراقبين والتنصت عليهم، ووضع أجهزة تصوير لمتابعة حركاتهم … إضافة إلى تقديم عروض شيقة لهم..يسيل عليها لعاب كل زَنيْمٍ مَهين.. منها فتياتٌ بلباس مُغْرٍ وفاتن… فلقيتْ تصريحاتُه، تلك، ترحيبًا واسعًا من كل مَنْ ينْشدُ الحقَّ والحقيقة، ويسعى للوصول إليهما… وفي هذا الجو أَهْديْتُ تحية من القلب، من خلال هذه الأبيات، إلى الأستاذ أنور مالك وإلى زملائه الذين شدوا على يديه وشاركوه فيما أبدع فيه…وإلى كل من أيده وأُعجب بصنيعه…

أفْسِـحْ بِقَلْبِـكَ يَـا أُخَـيّ مَكَانَا        رحّبْ بأشجَعِ فَـارِسٍ وافَانَـا
طُوْبَى لِقَـلْبٍ كَانَ فِيْهِ مُـلاصِقًا       لِشِغَـافِهِ، وغَدا بِـهِ مُزْدَانَـا
يا فَارِسًا؛ جُبْـتَ الفيـافِيَ رَاجِيًا      نَصْرًا لِشَعْـبٍ قَدْ أُذِلّ زَمَانَـا
يَحْـدُوكَ حُبُّـكَ للشآم وأهْـلِهَـا      حَتّى غَـدَوْتَ بِحُبِّهَـا تَتَـفَانَى
يَا مَنْ حَمَلْتَ وفاءَ مِلْيُوْنٍ قَضَـوْا      شُهَدَاءَ فِيْ سَاْحِ الْوَغَى شُجْعَانَا
لمّــا رَوَوْا بِدِمَـائِهمْ أرْضَ الْـ      جَـزائِـرٍ، حَـرّروا الأَوْطَانَا
فَوَرِثْتَ عنْهُمْ صِـدْقَهُمْ وإبَـاءَهُمْ       أصْبَحْتَ فِيْمَا وَرّثُوا عُنـْوَانَا
ونُدِبْـتَ للشَّامِ الجَــرِيْحِ مُرَاقبًا       أو شَاهِـدًا لِتَرَى الأُمُورَ عَيَانَا
لِتَـرَى حَقيْقةَ مَا يَدُوْرُ بسَاحِـهَا         مِنْ طُغْمـةٍ قدْ أَفْسَدَتْ ألْوانَا
لتَرَى وَتَشْهَدَ مَا ينَـالُ شَبَابَـهَا         من بَطْشِ طَاغٍ رَوّعَ الْبُـلْدَانَا
لِتَرَى شُهُـوْرًا عَشْرةً حُبْلى بِمَا         مِنْهُ النّفـوْسُ تُصَارِعُ الغَثَيَانَا
فيهَـا النّسَـاءُ تأيَّمَـتْ وتألّمَتْ      واستَصْرَخَتْ في كَرْبِها الوجْدانَا
فيْهَا الشُّيُوْخُ تَدَافَعَتْ نَحْوَ الرّدَى       هَـرَبًا فَإنَّ وراءَهَـا ثُعْبَـانـَا
لكِـنّ للأطْفَــالِ فيْـهَا قِصَّةً       جعلَتْ رضيْعَهُمُ يَشيْبُ الآنـَـا
كَمْ وَاحِـدٍ مِنْهُـمْ تَلقّى طَعْنَـةً        قَـدْ سُوّمتْ مِنْ قانِصٍ نَشْوانَا
يَلْهُـوْ ويَرْْقُصُ فَوْقَ أشْلاءٍ لَهُمْ        يُرْضِي بِذَلِكَ حَاقِـدًا فتّـانَـا
يا مُنْصِفًا طَالَ انْتِظَارُكَ يَا أخِي        مِنْ ثَائِرِينَ تَوَشّحُوا الأحْزَانَـا
مِنْ ثَائِريْنَ أبَـوْا حَيَـاةَ مَذلّـةٍ       ذَاقُوْا بِهَا التّجْوِيْـعَ والْحِرْمَانـَا
ذَاقُوا بهَـا مَا لا يُطَاقُ هَوانُـهُ        مَا كَانَ وَاحِدُهُمْ يُـرَى إنْسَـانَا
نَزَعُـوا صِفَاتِ الآدَميّةِ عَنْهُـمُ        لا رَأْيَ لا حُريَّـةً لا شَـانَـا
ثَارُوا لأجْـلِ كَـرَامَةٍ مَهْدُوْرَةٍ        وتَحَمّلُوا التَّزْوِيْـرَ والبُهْتَـانـَا
وُصِفُـوْا بأنّهُـمُ أدَاةُ تَآمُــرٍ         بِيَـدِ العِدَا، لَمّـا بَدَوا إخْـوَانَا
والواصِفُوْنَ تدَرَّبوا فيْ خِسّـةٍ         كانَ المُـدرّبُ للخَنَــا شَيْطَانَا
كَمْ رَاوَغُوْا كَمْ أُمْهِلُوْا؟ كمْ أُجِّلوا        كَمْ سَوّفُوْا، كَمْ طَفّفُوا الْمِيْزَانَـا!
حَتَّى أرَادَ اللهُ فَضْحَ عُوَارِهِـمْ         فَكَشفْـتَـهُ وجَلَوْتَـهُ تِبْيَـانَـا
بُوْرِكَـتَ أنْورُ حَارِسًا لِفَضَائِلٍ         ومَـكَارِمٍ قَـدْ شُـوّهَتْ أزْمَانَا
نَاْدَى ضَمِيْرُكَ بَيْنَ جَنْبَيْكَ الْوَفَا         فأجَـبْتَهُ: لا، لَنْ أكُونَ جَبَانَـا
وَفَضَحْتَ لؤْمَهُـمُ وَخِسّةَ طَبْعِهِمْ        يُغْـرُوْنَكُمْ، بالغَانِيَاتِ حِسـانَا
يَبْغُوْنَ مِنْكُمْ أنْ تُوَارُوْا سَفْكَهُـمْ         لِدَمِ الشَّريْفِ وتَعْتِقُوْا الْخَـوَّانَا
أنْ تُسْدِلُوْا فَوْقَ الْجَرِيْمَةِ سَاتِـرًا        وتُقَـدّمُوا فِيْ طُهْـرِهِمْ بُرْهَانَا
لَمْ تَسْتَجِبْ لِعُرُوْضِهِمْ ووَعِيْدِهِـمْ       ونَطَقْتَ حقّـًا، لَمْ تخَفْ سجّانَا
أكْرِمْ بِأَصْـلٍ كُنْتَ خَيْرَ فُرُوْعِـهِ      فَعَبِيْـرُهُ مَلأَ الدُّنَى رَيْحَــانَا

المصدر

رجا طلب: «انتهى الدرس يا غبي»..؟

يناير 17, 2012

رجا طلب: «انتهى الدرس يا غبي»..؟

انه اسم لمسرحية فكاهية مشهورة، وهو اسم مناسب ايضا لنطلقه على مهمة بعثة المراقبين العرب في سوريا، هذه المهمة التي في ظلها وبوجود مراقبيها زاد النظام من وحشيتة ودمويته وحصد ارواح العشرات من الشهداء من مدنيين عزل واطفال وشيوخ، فالمهمة ومنذ يومها الاول كان باديا عليها حجم الفشل الذي رسمه لها النظام، فالقتل لم يتوقف ولو للحظة وكذلك الدبابات والمجنزرات والشبيحة وناقلات الجنود كلها كانت تعمل دون توقف وعلى مراى ومسمع من اعضاء البعثة بقيادة اللواء السوداني مصطفى الدابي.

اقرأ بقية الموضوع »

د.عبدالحميد الأنصاري: متى تعلن الجامعة فشل مبادرتها ؟

يناير 16, 2012

د.عبدالحميد الأنصاري: متى تعلن الجامعة فشل مبادرتها ؟
أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية ورئيس اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا أنه اذا لم يتوقف العنف في سوريا فوجود المراقبين من عدمه سواء، وأضاف في تصريحات لقناة الجزيرة إن بعثة المراقبين مختصة بمراقبة وقف القتال وهو لم يتم، وكذلك سحب الجيش وهو ما لم يتم، وهناك كثير من المراقبين لم تسمح له السلطات السورية بدخول سوريا، وأضاف: أنه من الأهمية أن يكون هناك موقف واضح مما يحدث حالياً من تصعيد لعمليات قتل المدنيين من قبل أجهزة الأمن السورية، إذا لم يتم وقف القتل والعنف، فلابد للجامعة من قرار واضح حتى لا نكون طرفاً في عملية ليست ذات جدوى – منذ هذا التصريح وحتى اليوم، ازداد القمع وتصاعد القتل ولم ينفذ من بنود بروتوكول الجامعة شيء بل سقط المئات من الشهداء، والتساؤل الآن، متى يقتنع المدافعون عن استمرار مهمة المراقبين في سوريا وعلى رأسهم الأمين العام للجامعة بأن المهمة ليست بذات جدوى ؟! كافة التقارير الدولية تشير إلى أن المعدل اليومي لأعداد القتلى في تصاعد بأكثر مما قبل وصول المراقبين! ومؤخراً تعرض بعض المراقبين للاعتداء كما انشق بعض المراقبين وناقضوا تصريحات رئيس البعثة الفريق الدابي الذي قال إنه لم ير شيئاً مخيفاً!ومع ذلك لايزال د. العربي الأمين العام للجامعة يصر على الدفاع عن استمرار المراقبين ويقوم بمحاولات للتغطية على تصريحات الدابي بمبررات غير مقنعة ويقول: إنه حدث تقدم جزئي! وكل الحقائق على الأرض تكذب تصريحات الفريق الأمني، إذ لم يحصل أي تقدم بل ازدادت وتيرة القتل وذلك بشهادات موثقة. وهذا ما دعا وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى القول: إن مهمة المراقبين في سوريا أصبحت أكثر صعوبة لأسباب مختلفة، وهناك اعتداءات مع الأسف وقعت عليهم من قبل بعض العناصر غير المعارضة، داعياً الامين العام للجامعة إلى الحديث عن هذه الاعتداءات التي وقعت على المراقبين وهم من دول مجلس التعاون، ومما زاد مهمة المراقبين العرب صعوبة وتعقيداً، خطاب الرئيس الأسد مؤخراً عندما سخر من الجامعة وخلع عنها رداء العروبة ووصفها بالمستعربة لأنها علقت عضوية سوريا وهي قلب العروبة، ومن قبل سخر وزير خارجية سوريا من الأمين العام للجامعة وقال إنه لا يشرفه التعامل معه، وهذا ما يدعو إلى التساؤل: إلى متى تصبر الجامعة على بذاءات النظام السوري ؟ ومتى تعلن الجامعة فشل مبادرتها ؟ في تصوري أن مبادرة الجامعة العربية وبالذات بروتوكول إرسال المراقبين لمعرفة حقيقة الأوضاع في سوريا، ولدت ميتة منذ البداية وذلك لأسباب:1 – أن النظام السوري استطاع أن يفرض شروطه على الجامعة مثل توقيعه للبروتوكول وبخاصة فيما يتعلق بحق النظام السوري في وضع الفيتو على من لا تريد من المراقبين، وللأسف فقد خضعت الجامعة للشروط السورية في هويات المراقبين وجنسياتهم وميولهم السياسية، ومما يؤكد ذلك أن النظام السوري رفض دخول المراقبين القطريين في البداية مما جعل دول الخليج جميعاً تمتنع عن إرسال مراقبيها تضامناً مع الوفد القطري مما أحرج الجامعة نفسها، وذلك ما حرك الأوضاع – طبقاً لطارق الحميد – وقام النظام السوري بالسماح للمراقبين القطريين بالدخول، إلا مضى أن النظام لم يوافق أصلاً على التوقيع إلا عندما سربت له الجامعة أن رئيس المراقبين سيكون الفريق الدابي مما جعل النظام يشعر بالارتياح ويقوم بالتوقيع، ولعل في هذا ما يفسر استهداف المراقبين الخليجيين في الاعتداء الأخير فالنظام لا يريد مراقبين من الخليج، ودعك ما يقوله العربي ونوابه!

2 – أن النظام السوري لن يمكن المراقبين من الاطلاع على حقيقة الاوضاع كما يجب بل كما يريد النظام نفسه، لذلك عمل على تعقيد وتصعيب مهمة المراقبين في التحرك بحرية وزيارة المعتقلات ودع عنك تصريحات الدابي بأن السلطات متعاونة، لأنه يستحيل على نظام قمعي أن يسمح بالتظاهرات ويسحب الآليات ويسهل زيارة المعتقلات ويسمح للصحافة العالمية بدخول البلاد، لان معنى السماح بكل ذلك نهاية النظام، وهذا يؤكد ما ذكره المحللون كافة بأن هدف النظام من الموافقة على دخول المراقبين أمران: دفع المراقبين وتوجيههم إلى تصديق روايته التي لم يصدقها أحد غيره وهي أن الذي يقوم بالقتل هم مجموعة من العصابات المسلحة الخارجة على النظام ومما يؤسف له أن تقرير الدابي الأولي تضمن ما يشي بتصديقه لهذه الرواية وإلا فهل يعقل أن يقول العربي انه لا يعرف من يطلق النار في سوريا ! لذلك نعت المعارضة السورية المبادرة العربية ووضعت التقرير الأولي بعدم الحيادية وأن الحديث عن «أطراف مسلحة» يمثل مساواة بين الضحية والجلاد ويشجع النظام على التمادي في القتل، أما الأمر الثاني الذي دفع دمشق للتوقيع فهو: لعبة شراء الوقت حتى يتمكن من تصفية المعارضة، والعمل على منع وصول الملف السوري إلى مجلس الأمن.

3 – أن البروتوكول ولد ميتاً لانه يفتقد أساساً الامكانيات اللازمة لتنفيذه سواء من حيث التجهيزات أو مستوى حرفية المراقبين، إذ لا خبرة سابقة لهم، رشحتهم حكوماتهم بناء على معطيات لا تتناسب مع مهمتهم، يقول المراقب المنشق أنور مالك: ان غالبية رؤساء فرق المراقبين الذين يكتبون التقارير اختارتهم حكوماتهم ولا يوجد بينهم واحد من الحقوقيين المستقليين.

4 – أنه لا يوجد أي أساس أو سند أو مبرر منطقي أو مصلحي لإرسال وفد المراقبين للتحقق مما يحصل في سوريا بعد 10 أشهر من سقوط 7 آلاف شهيد، فكان يمكن قبول ذلك في بداية انطلاقة الثورة وادعاء النظام أن العصابات المسلحة هي التي تقتل المتظاهرين، أما وقد وثقت كافة التقارير الحقوقية الدولية عمليات القتل التي وصل بعضها إلى درجة جرائم ضد الإنسانية على امتداد هذه الشهور الطويلة وبخاصة تقرري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة «هيومن رايتس ووتشر» إضافة إلى تقرير منظمة دولية «أفاز» عن حجم الفظائع المرتكبة في سوريا، فلا جدوى ولا مبرر لتقارير مراقبي الجامعة اليوم، لن تضيف شيئاً جديداً إلى ما هو معلوم ومتيقن لدى الكافة، إذ لو كان هناك أدنى شك في مسؤولية النظام لماذا وافقت 19 دولة عربية على تعليق عضوية سوريا، ولماذا وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة ويسجل الماضي على ادانة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، إن في هذه التقارير ما يغني الجامعة العربية عن تكبدها العناء والنفقات ويوفر عليها الجهد كما يصون سمعتها وكرامتها ومصداقيتها، وكان يكفيها تحويل الملف السوري إلى مجلس الامن بعد تعنت النظام طويلا كما فعلت مع الملف الليبي، لو انتظر العالم ارسال مراقبين إلى كوسوفو لأباد الصرب المسلمين هناك ولو لم يتدخلوا في ليبيا لأباد القذافي شعبه ولو لم يتدخلوا في الكويت لالتهم صدام المنطقة، الحالة السورية أكثر استحقاقاً للتدخل من قضية كوسوفو كما يقول عبدالرحمن الراشد.

جريدة الوطن القطرية 16/01/2012

المصدر

كديم ازيك حكاية ملحمة موضوع جريدة الداخلة الان لهذا الاسبوع

أكتوبر 29, 2011

كديم ازيك حكاية ملحمة موضوع جريدة الداخلة الان لهذا الاسبوع

الصحراء الغربية (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) تناولت اسبوعية الداخلة الان التي تصدر بالصحراء الغربية حدث اكديم ازيك الذي شكل الشرارة الاولى للثورات العربية ، وكشفت الاسبوعية خلال تحقيق مطول الانتهاكات المغربية في حق النازحين الذين تجاوز عددهم 30 الف نازح خرجوا بسبب تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية وانسداد الافق السياسية بسبب تجاهل حقهم في تقرير المصير والاستقلال ، كما نشرت الاسبوعية تحقيق للكاتب والصحفي الجزائري انور مالك تناول باسهاب مجزرة العيون المحتلة .
وينشر العدد الكثير من الصور والشهادات لضحايا الانتهاكات المغربية لحقوق الانسان.
لقراءة العدد او تنزيله اضغط هنا

 

 

 

 

 

 

المصدر

أنور مالك في حوار مع “الصباح” التونسية : خاب أملي في منصف المرزوقي وتونس ابتليت به!

أكتوبر 28, 2011

أنور مالك في حوار مع

في حوار نشرته جريدة “الصباح” التونسية الواسعة الانتشار في عددها الصادر أمس الإثنين، فتح أنور مالك النار على الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، حيث عبر عن خيبة أمله في الرجل الذي كانت تربطه به علاقة صداقة في باريس لكنه تغيّر لما وصل إلى السلطة. وقال: “عندما كان مجرّد ناشط حقوقي كان المعروف عنه أنه لا يزن كلماته ولا يتحكّم في انفعالاته واليوم هو لم يستطع أن يجسّد شخصية رئيس الدولة وما زال يعارض كل شيء”. ويزيد: “المرزوقي شخصية ضعيفة وفوضوية وهو لا يصلح أن يتولـّى المنصب الذي يحتلّه اليوم في تونس ما بعد الثورة”.

وروى مالك أنه عشية هروب بن علي اتصل بالمرزوقي بعدما سمع تصريحاته لقناة فرنسية عن ترشحه للرئاسة، وطلب منه التأنـّي إلى حين عودته فردّ عليه المرزوقي حرفيا “هذه الفرصة لن أنالها أبدا في حياتي مرة أخرى.. سأكون مكان بن علي”. ليضيف مالك: “عندما أصبح رئيسا كان أوّل رئيس يكتب كتابا وينشره في دولة أجنبية، كما كان أوّل رئيس يطلب من شعبه أن لا يتطاول على دولة أجنبية.. في كلمة الشعب التونسي ابتلي برئيس كالمرزوقي، وأنا أعرف عنه ما لا يعرفه أحد..”.
أما عن الحكم القائم في تونس بزعامة حركة النهضة، فقال أنور مالك: “النهضة اختارت التحالف حتى تنزع من ذهن الغرب تلك الصورة المهتزة للإسلاميين عند الغرب، فهي من خلال تحالفها مع العلمانيين تريد أن تظهر قدرا من الاعتدال والوسطية، كما أنها لا تريد تحمّل وزر الفشل لوحدها، فأعباء الحكم في الفترات الانتقالية تسفر عن أخطاء وهي تريد أن تتنصّل من جانب من الخطأ وترميه على شركائها”.
في رده عن سؤال يتعلق بالدور القطري في تونس ودول ما يسمى “الربيع العربي” ردّ مالك: “قطر هو ذاك الصغير الذي يوهم من حوله بأنه كبير، هي النملة التي تريد أن تظهر نفسها في صورة الفيل، هذه الدولة أوجدت نفسها بقناة الجزيرة التي تعتبر دولة عاصمتها قطر، وبعد الثورات العربية كانت لقطر جولات وصولات في العالم العربي بعد أن غاب الكبار، ولذلك فهي تسعى لفرض نفسها على دول الربيع العربي، والذي لا أسميه ربيعا لأن ربيع الشعوب لم يبدأ بعد، بل أنا أسميه “خريف الطغاة” الذي استفادت منه قطر.. ومن العيب الكبير أن نجد المرزوقي وهو رئيس يدافع عن دولة أجنبية ويحذر من التطاول عليها، ولكن الشعب يبقى له الحق في التطاول على أيّ دولة يشعر أنها تتدخّل في شؤونه وتهدّد مصالحه”.
وأضاف عن تقييمه للوضع في تونس أن هناك مؤامرة تهدف إلى “إرباك المناخ الاقتصادي حيث يعيش الاقتصاد أزمة مديونية وارتباك على مستوى الإنتاج، ولتكتمل المؤامرة لا بدّ من زعزعة الاستقرار الأمني بقضايا على شاكلة الإرهاب والقاعدة، ناهيك وأن ليبيا عاشت حالة كبيرة من الفوضى والانفلات الأمني”.
بالنسبة للمستفيدين مما يجري أجاب: “من يستفيد من ذلك قد تكون جهة إسلامية معتدلة ووسطية تحاول أن تقنع الرأي العام بأنها الأنسب لكي تحافظ علينا وقادرة على مواجهة هؤلاء المتشددين في مرحلة انتقالية دقيقة ينبغي المحافظة فيها على استمرارية الدولة، وكذلك هناك أطراف سياسية ترغب في إطالة عمر المرحلة الانتقالية من خلال الدفع إلى زعزعة الأمن، فالمناخ العنيف يهدّد الانتخابات القادمة وإنجاز الدستور”.. ليضيف: “ما يحدث في تونس تتداخل فيه العوامل والأيادي الداخلية والخارجية”.
كما لم يستبعد أنور مالك حدوث تفجيرات في المدن التونسية من خلال تفخيخ بعض السيارات والقيام بعمليات اغتيال قد تستهدف شخصيات عسكرية. وأشار في حواره إلى وجود تنسيق أمني بين الجزائر وتونس غير أن هشاشة الوضع في هذه الأخيرة تجعل ذلك المجهود مضنيا وشاقا، وأن ما يجري الآن هدفه الجزائر التي كل حدودها الأخرى ملتهبة ولم تبق سوى تلك التي مع تونس.
فؤاد عبدالحق
المصدر
546546546565451

بعد هروب بوقرة سلطاني من القضاء السويسري في أكتوبر 2009: إعتقال الجنرال المتقاعد خالد نزار بجنيف في أكتوبر 2011

أكتوبر 22, 2011

بعد هروب بوقرة سلطاني من القضاء السويسري في أكتوبر 2009: إعتقال الجنرال المتقاعد خالد نزار بجنيف في أكتوبر 2011

تناولت صحف جزائرية وعربية وسويسرية، نبأ إعتقال الجنرال الأسبق خالد نزار في جنيف صباح يوم الخميس 20 أكتوبر الجاري ثم الإفراج عنه بعد ما يقارب 36 ساعة من التوقيف، وذلك من قبل القضاء السويسري بتهمة التعذيب. ومن المصادفة أنه في أكتوبر 2009 وفي الفترة نفسها جرت متابعة وزير الدولة الأسبق بوقرة سلطاني من قبل الكاتب الصحفي أنور مالك بتهمة الإشراف على التعذيب، غير أن سلطاني لما بلغه الخبر من جهات ما فرّ برّا للتراب الفرنسي. وتقف منظمة التريال غير الحكومية وراء توقيف نزار وفرار سلطاني. ولا تزال القضية الأخيرة تخضع للتحقيق القضائي بعد رفع دعوى ضد وزارة الخارجية والمخابرات من قبل أنور مالك.

اقرأ بقية الموضوع »

هل سيكون مصير لعنيكري كسلفه الجنرال الدليمي ؟

سبتمبر 6, 2011

هل سيكون مصير لعنيكري كسلفه الجنرال الدليمي ؟

من غريب الصدف أن تتزامن حادثة السير التي تعرض لها مدير المخابرات المدنية السابق والمفتش العام للقوات المساعدة حاليا الجينيرال * حميدو لعنيكري* مباشرة بعد الإشارة إليه بأصابع الإتهام على لسان الديبلوماسي والعميل السابق *ميمون مصدق* في حوار نشرته جريدة الشروق الجزائرية يوم الإثنين السادس من سيبتمبر، أنجزه الإعلامي الجزائري *أنور مالك*، حيث تناول الحوار المُنجز من طرف هذا الأخير في الشق المهم قضية إغتيال المعارض المغربي *هشام منداري* المستشار المالي للراحل الحسن الثاني وإبنه الغير الشرعي من كاتمة أسراره *نزهة الشرقاوي* الذي أغتيل من طرف المخابرات المغربية في (ماربيا) القريبة من (مالاقا) الإسبانية أواخر ألفين وثلاثة بعد إستدراجه من طرف الفرقة المكلفة بتصفيته بدنيا..؟

المفارقة العجيبة التي تُعيدنا بسنوات خلت وتذكرنا بالطريقة والوسيلة التي أغتيل بهما مدير المخابرات العسكرية الجينيرال *الدليمي* المتورط في قضية إغتيال المعارض المغربي *المهدي بن بركة*.. هي  القواسم المشتركة بين الجينيرالين (لعنيكري والدليمي) كونهم مُدراء لأجهزة إستخباراتية المشار إليهما بأصابع الإتهام ومتورطان فيما بات يُسمى بالإغتيالات السياسية.. فالأول متورط عهد تقلده منصب مدير المخابرات المدنية سنة ألفين وثلاثة ودخول ألفين وأربعة في قضية إغتيال (هشام المنداري)، والثاني متورط في إغتيال المعارض (المهدي بن بركة) عهد الجينيرال أوفقير، والقاسم الثالث طريقة إغتيال (الدليمي) في حادثة سير مدبرة لطي صفحة المهدي بن بركة ودفن فصول العملية مع جثمان الجينيرال سنة ثلاثة وثمانون تسعمائة وألف، وهي الطريقة المستحبة من أجل تصفية (الكارت المحروق) كما هو متداول مخابراتيا تشتهر بها المخابرات المغربية، وماهي عن الجينيرال لعنيكري ببعيد، فقد باتت تلف حوله الشكوك وتُشار إليه بأصابع الأتهام آخرها ما جاء على لسان مصدق ميمون الديبلوماسي والعميل السابق للمخابرات على صفحات الشروق الجزائرية..، فأشراط عملية إغتياله بدأت تلوح في الأفق وتظهر للعيان، بدليل تعرضه لحادثة سير خطيرة مباشرة بعد أن إتهمه (مصدق) أنه الرئيس الفعلي الذي كان وراء تصفية المعارض للقصر والنظام *هشام منداري*، بطبيعة الحال بعد أخذ الضوء الأخضر من أمير المؤمنين بين قوسين ..؟

الجزء الثاني من الحوار جاء بالكثير والكثير من المعلومات التي تُنشر لأول مرة على لسان رجل ثقة، (ديبلوماسي وعميل) لا يستطيع النظام المغربي ومخابراته تجاهله أو التنكر له، فالمصدر يتوفر على إثباتات ووثائق تزكي أقواله وتصريحاته، وسنوات وظيفته كديبلوماسي وعميل إستخباراتي كفيلة بأن تُعطي لتصريحاته للشروق الجزائرية الإهتمام المستحق، خصوصا في قضية تُعتبر أولا وقبل كل شيئ سياسية أكثر مما هي إنسانية..؟ فالنظام المغربي اليوم في وضع لا يُحسد عليه، فتراكمات الماضي الأسود والحاضر المنبود يزيد طينه بلة و تأتيه الأخبار من حيث لم يُزودِ..؟ فمشروع المغرب الديمقراطي الحقوقي أصبح من المستحيل بل من رابع المستحيلات أن يُرسخ في المغرب الفاضل المنشود..؟ إذ لا يُمكن بأي شكل من الأشكل أن نحدو حدو الدول المتقدمة ديمقراطيا وهناك من أجهزتنا الإستخباراتية بإيعاز من نظام متهكم جبار مستبد..، لا زالت متشبعة بالفكر الدموي ويلاحقها ماضي أسود أبطاله يتربعون على عرش صنع القرار الأمني والسياسي المغربي..؟ فتورط أحد المقربين من الملك الشاب أنذاك ويده التي يبطش بها -حميدو لعنيكري- ليس بالمزايدة ولم تأتي من فراغ فتاريخه يتعفف من الإنتساب إليه، وكما جاء على صفحات الشروق أن الجينيرال لعنيكري، وهو مدير المخابرات وقتها نفسه من أسس مجموعة أطلق عليها (خلية هشام منداري) مهمتها إنحصرت في جمع المعلومات وإقتفاء أثر المعني بالأمر تمهيدا لتصفيته جسديا..؟ فقد ذكر السيد الديبلوماسي السابق ميمون مصدق أعضاء هذه المجموعة بالأسماء لا زال أحدهم أي *نور الدين بن إبراهيم* يتربع على عرش مصلحة الشؤون العامة بوزارة الداخلية وهذه المصلحة إستخباراتية للإشارة فقط، ومن المصالح التي تُأخذ تقاريرها بعين الإعتبار لدى القصر..؟ زد على ذلك إسم الملحق الصحفي -محمد واموسي- الذي جنده العميل (مصدق) لصالح المخابرات المغربية والذي لعب دورا هاما في قضية *هشام* وهو حاليا مراسل قناة أبو ضبي في باريس، ولا ننسى كذالك التواريخ والأماكن التي رسخت لبِنة تصريحات الديبلوماسي للشروق الجزائرية

لو كنا في بلد ديمقراطي حقوقي يحترم نظامه الشعب والدستور والقانون..، ولو كان كذالك قضاء هذا البلد نزيه ومستقل لا يخضع لأي رقابة أو وصاية ما..، لكان حري بهذا البلد وأمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين بين قوسين وهو حِلٌ به، أن يُفتح تحقيق قضائي من فوره وتعطى التعليمات للجهات المختصة بالإستماع لكل من وردت أسمائهم في تصريحات العميل السابق، ولذهب قضائنا والساهرين عليه ممن أوكلت لهم أمورنا لإنتداب قضائي (مغربي إسباني) في إطار ما يُسمى بالتعاون القضائي بين البلدين..، ولكانت مبادرة المغرب السباقة في تسليم المتهمين مهما تقلدوا من وظائف ومناصب سامية إلى العدالة الإسبانية لتقول كلمتها فيهم إعتبارا أن الجريمة نفذت على التراب الإسباني. لكن الصمت سيد الموقف..، فيبدو أن النظام المغربي متورط في هذه العملية القذرة التي لا تمت لقيم المواطنة والإنسانية بصلة، وتُجرد النظام والقضاء المغربي من أي مصداقية كانت سياسية أو قانونية….؟ فالنظام والقضاء اللذان لا يحترمان حياة المواطنين المغاربة ويعتبرونهم حشرات تُداس مصائرهم بين حذاء ملكي وسجادة مغربية لا يستحقان أن يُتبعا أو يُمجدا..؟

الأساسي أن رسالة نظام محمد السادس وصلت كاملة غير مشفرة بحادثة المشار إليه بأصابع الإتهام الذي يقبع بالعناية المركزة بالمستشفى العسكري بالرباط قاتل المعارض *هشام منداري* الجينيرال (حميدو لعنيكري)، وٱستيقنا في أنفسنا أن من وراء أوامر الجينيرال لإغتيال *منداري* أوامر سامية مطاعة..؟ أوامر شخص خطابه ليس محل للنقاش، وحرمته لا تُنتهك، والإخلال بالواجب له السجن..؟ الجلاد الأول في المغرب..، لا نريد ذكر إسمه، ولكن من أراد معرفته يُمكن من خلال المواصفات السالفة البحث عليه في الدستور المغربي..؟ نعود للقول أن الرسالة وصلت فهل مصير الجينيرال لعنيكري سيكون كمصير سلفه (الدليمي) لتُوارى حقيقة إغتيال هشام منداري مع جثمانه كقضية بن بركة التي دُفنت مع جثمان (أحمد الدليمي) … ويبقى التاريخ يُسجل ويُوثق

الكاتب والمعارض واللاجئ السياسي هشام بوشتي

المصدر

الشروق‮ ‬تنشر‮ ‬أول‮ ‬دراسة‮ ‬حول‮ ‬التشيّع‮ ‬في‮ ‬الجزائر

يونيو 23, 2011

الشروق‮ ‬تنشر‮ ‬أول‮ ‬دراسة‮ ‬حول‮ ‬التشيّع‮ ‬في‮ ‬الجزائر

تشرع الشروق الأسبوع المقبل في نشر كتاب مسلسل يتناول دراسة حول واقع التشيّع في الجزائر من تأليف الصحفي الجزائري المغترب أنور مالك، حيث يكشف فيه المؤلف خفايا وأسرار الجماعات الشيعية وعلاقتها بالإرهاب حين ركب بعض المتشيعين موجة العنف منتصف التسعينات وأصبحوا أمراء لجماعات إرهابية..

اقرأ بقية الموضوع »

هشام عبود يكتب عن قضية حجز كتاب “المخابرات المغربية وحروبها السرية على الجزائر” في مطار الجزائر

يونيو 15, 2011

هشام عبود يكتب عن قضية حجز كتاب

منسيون ومنفيون وهم وطنيون

تصوّروا أن صحفيا مغربيا تسلّل إلى مخيمات اللّاجئين الصحراويين بتندوف ونقل في سلسلة مقالات وقائع ومشاهد لا ترضي الجزائر ولا جبهة البوليساريو. ويلي هذا التحقيق سلسلة مقالات تكشف نوايا الأجهزة الاستخباراتية الجزائرية ضد المغرب ومخططاتها السرية لإلحاق الضّرر به وبوحدته وصورته لدى المجتمع الدولي.

اقرأ بقية الموضوع »

بعد تونس ومصر: الحد الفاصل بين الثورة وستر العورة!

فبراير 12, 2011

بعد تونس ومصر: الحد الفاصل بين الثورة وستر العورة!

بقلم: أنور مالك

ربما صار مصطلح الثورة الفضفاض هو الأوسع إنتشارا في هذا الظرف الراهن الذي تتخبط في دياجيره البلاد العربية، جراء ما عرفته تونس ثم ما تعرفه مصر الآن من غضب شعبي عارم، والذي سيزحف حتما على الأغلبية الساحقة من الأقطار العربية، وإن كانت ستختلف الصور والمشاهد بين هذا وذاك. لعل الوضع العربي السيء للغاية هو الذي دفع إلى هيجان الشعوب والطفرة في إنتشار المصطلحات الثورية، فبمجرد ما بدأت المسيرات الغاضبة في سيدي بوزيد هبّت أطراف كثيرة تتسابق على نيل شرف تسمية المولود الجديد.

اقرأ بقية الموضوع »

جبهة البوليساريو والمفاوضات مع المغرب أو عقوبة سيزيف السياسية

نوفمبر 9, 2010

جبهة البوليساريو والمفاوضات مع المغرب أو عقوبة سيزيف السياسية

بدأت يوم الاثنين 08/11/2010 الجولة الخامسة من مفاوضات السلام بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية وبدأت معها الهجمة الهمجية للقوات المغربية على المواطنين الصحراويين العزل في مخيم إقديم إيزيك في تحدي معلن وصريح للمجتمع الدولي، وإستهتار جلي بالقوانين والأعراف الدولية،ولا أدري ماهي الإستراتيجية المنتهجة من قبل قيادتنا السياسية في الإصرار على الخوض في هذه الجولة ودماء الصحراويين تستباح بدم بارد في مخيم أكديم إيزيك؟

وقد قيل الكثيرحول عدم ذهاب جبهة البوليساريو إلى هذه الجولة كورقة قد يستغلها المغرب لرمي الكرة في مرمى الصحراويين ، وبالتالي منح المغرب إنتصارا دبلومسيا يرجع من خلاله كل فشل وإخفاق في مسار التسوية إلى جبهة البوليساريو، مما قد يعود بالضرر الكبير على قضيتنا، وبالتالي فتح المجال لتأويلات جديدة من قبل المجتمع الدولي للصراع الذي عرف منذ بداياته أن المغرب هو السبب وراء كل تدهور يحدث في هذا النزاع.

نحن كصحراويين مع قيادتنا السياسية في القرارات الصائبة التي تعيد لكفاحنا وقضيتنا هيبتها،ونتفاعل كثيرا مع تهديد أي مسؤول صحراوي بالعودة إلى الحرب اكثر من تفاعلنا مع تعبيد الطرق بمخيمات العزة والكرامة أو بناء مؤسسات بياجور الإسمنت،وقد  نطير فرحا عندما نسمع أن قيادي أو وزير هدد بالإستقالة إذا لم تتخذ مواقف شجاعة ضد المحتل المغربي،في حين أننا نموت كمدا عندما نلاحظ تنامي ظاهرة الإستطان التدريجي فوق أرض اللجوء من خلال التانفس في تشييد البناءات الضخمة وتوفير اسباب الإستقرار من قبل النظام كالبناء المتواصل للمدارس والمستشفيات ومحطات الهواتف اللاسلكية،وغير ذلك من سبل الإستقرار التي لم نأت منذ 35سنة من أجل تحقيقها على بقعة من أرض منحها لنا أهلها(جزاهم الله كل خير) لتكون منطلقا لتحرير الوطن وليس من أجل أعمارها وخلق أسباب العيش فيها.

فأنا على غرار الكثير من المواطنين ضد مفاوضات مانهاست، في وقت فيه تتفنن آلة القمع المغربية في تقتيل الصحراويين وممارسة جميع أشكال العنف البشعة ضدهم…،أي منطق هذا وأية ذاتية تمارس من قبل النظام ودوسه لمشاعر الصحراويين؟

الا يمكن لقيادتنا أن تتقدم بطلب(ولن يرفض) إلى الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد كريستوفر روس بـتأجيل هذه الجولة إلى تاريخ لاحق حتى يتم تبين الخيط الأبيظ من الأسود حول مايجري في مخيم اقديم إيزيك والعيون؟

ان المتمعن لهذه الفكرة التي قد تفيد الأمم المتحدة في كشف وجه جديد غير مألوف للنظام المغربي الذي عادة ما يوهم العالم بإحترامه لحقوق الإنسان،يرى انها منطقية إلى أبعد الحدود وفرصة تاريخية للقيادة السياسية للمصالحة مع القاعدة الشعبية التي بدأت تتذمر من الوضع الذي خلفه وقف إطلاق النار الذي طال أمده ليقارب العقدين ومن خلاله كبلت أيادي الصحراويين، دون ظهور اية مؤشرات إيجابية لحل الصراع امام التعنت المغربي الغير مبرر.

وما أخشاه على غرار بقية الصحراويين المتذمرين هوأن تذهب ريح مخيم أقديم إزيك بفعل مخطط جهنمي مغربي وتضيع معها فرصة ذهبية لإعادة القضية الصحراوية إلى واجهة الأحداث بعدما كادت أن تلج غياهب النسيان بفعل سياسة الجزرة التي أصبحت عنوانا للإستسلام والذل والهوان كما حدث للثورة الفلسطينية.

إن السلام الجاري على جثث شهداء أقديم إيزيك هو ضرب من ضروب الإستسلام وتعبير لا يحتاج لبراهين عن الرغبة الجامحة في الظهور في هكذا مناسبات يكون المغرب طرفا فيها وهو الذي مافتأ يحاول تمييع طبيعة الصراع إلى مغربي جزائري في محاولات صريحة لنكران منظمة أسمها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل  الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي التي يلهث قادتها وراء أي لقاء رسمي أو غير رسمي يجمعهم بالمغرب ،حتى ولو كان هذا اللقاء فوق جثث وأشلاء الصحراويين والصحراويات….أنه العار بكل ماتحمل الكلمة من معنى.

إن الكتابات القيمة التي كتبها الصحفي والكاتب الجزائري أنور مالك والمعنونة ب(المخابرات المغربية وحروبها السرية على الجزائر) لتعد مرجعا تاريخيا وفكريا لكل من يحارب النظام المخزني المغربي، وذلك من خلال الدروس والعبر التي تتتضمنها هذه الكتابات القيمة التي تعتبر وبحق عملا جليلا وجب تدريسه للاجيال حتى تبقى على وعي تام بحقيقة هذا النظام المتعفن في الرباط.

ونحن لا نريد من قيادتنا السياسية أكثر من موقف مشرف في هذه المحنة التي يتعرض لها الشعب الصحراوي،أين يتعرض رجالنا ونسائنا وأطفالنا وشيوخنا لإبادة حقيقية من قبل الألة الغازية المغربية في ظل تعتيم إعلامي رهيب خططت له إدارة الإحتلال،بدا بغلق مكتب الجزيرة بالمغرب إلى منع جميع الصحفيين والنواب لأوروبيين من دخول العيون،ليتسنى للمخزن المغربي تنفيذ جريمته في سرية تامة…مادام الشاهد ماشاف حاجة على حد تعبير المسرحية لمصرية الشهيرة.

واخشى أن يكون مصير القضية الصحراوية وكفاحها  مثل مصير سيزيف في الأسطورة اليونانينة الذي تمرد على الألهة فعاقبته برفع صخر كبير إلى أعلى جبل ثم يعيده إلى قاعه ثم يعيد رفعه وهكذا دواليك….فلا العقوبة أنتهت ولاسيزيف عرف اليأس،إلى ان قضى نحبه.

الأستاذ:التاقي مولاي أبراهيم

كاتب صحراوي يتعرض للتهديد بالتصفية الجسدية بعد مقال نشره في موقع “صوت المنفى”

أكتوبر 17, 2010

كاتب صحراوي يتعرض للتهديد بالتصفية الجسدية بعد مقال نشره في موقع

أفاد الكاتب الصحراوي التاقي مولاي إبراهيم في إتصال مع موقع “صوت المنفى”، بأنه تعرض للتهديد بالتصفية الجسدية والضرب من قبل عناصر وصفها في رسالته الإلكترونية بأنها  موالية للأطروحة المغربية، وذلك بسبب المقال الذي تم نشره  بتاريخ 12 اكتوبر 2010م، تحت عنوان (طيور الظلام)، والذي أستدل فيه بالفقرة التي يؤكد فيها أنور مالك عبر دراسته التي نشرها تحت عنوان “المخابرات المغربية وحروبها السرية على الجزائر”، تورط عملاء يحملون اجندة مغربية بحتة من أجل غثارة فتنة بين الصحراويين، والفقرة هي:

(أمر آخر أن المخابرات المغربية تعمل على إثارة فتن قبلية وأخرى سياسية في المخيمات والمناطق المحررة التي تخضع لسلطة البوليزاريو، وذلك بدس عملاء يقومون بأدوار استفزازية لأجل إشعال فتيل المواجهات الدموية، وكل ذلك من أجل تبرير الاختراق والتوجيه والانتقامات المضادة وحتى خلق شبكات للمعارضة تحت غطاء حرية التعبير والديمقراطية والتعددية السياسية، وهي بلا شك ستكون ذريعة واضحة لضرب الاستقرار ومصداقية قادة الجبهة محليا ودوليا..).

ص – م

طيور الظلام

أكتوبر 12, 2010

طيور الظلام

ـ من هم طيور الظلام؟ ـ كيف ينشطون؟ ـ ماهي الأهداف المنشودة من أنشطتهم؟ ـ ماهي الأساليب الكفيلة بصدهم؟

لقد بدأت بعض أشباه الأقلام المأجورة  منذ مدة بعملية واسعة عبر مواقع الكترونية معروفة بعمالتها للعدو في حملة شرسة تهدف إلى فتح ساحة وغى جديدة،ولكن هذه المرة ليست ضد الاحتلال المغربي،وإنما بين المثقفين الصحراويين عبر الشبكة العنكبوتية من خلال كتابات تحريضية مثيرة للقلاقل والفتن من اجل تشتيت الصف الصحراوي والعودة به إلى مراحل ما قبل الإعلان التاريخي للوحدة الوطنية، وبالتالي تحويل المعركة من معركة بيننا والعدو إلى معركة صحراوية صحراوية، وهذا ما تطمح إليه إدارة الاحتلال المغربي حتى يتسنى لها نسف المشروع الوطني المتمثل في التحرر والإنعتاق والعودة إلى الوطن وعلم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية يرفرف خفاقا في أجوائه.

اقرأ بقية الموضوع »

هشام عبود يكتب عن قاصدي مرباح في ذكرى رحيله ويكشف خفايا تنشر لأول مرة عن الفقيد وأشياء أخرى

أغسطس 30, 2010

هشام عبود يكتب عن قاصدي مرباح في ذكرى رحيله ويكشف خفايا تنشر لأول مرة عن الفقيد وأشياء أخرى

تمر 17 سنة على رحيل العقيد عبدالله خالف المعروف باسم قاصدي مرباح، الذي اغتالته أيادي الغدر والجريمة في 21 أوت من سنة 1995 رفقة ابنه وأخيه وسائقه وحارسه الشخصي. ذكرى رحيله تعود بي إلى الأمجاد التي سجلتها الجزائر في شتى المجالات والتي ساهم فيها بالقسط الوافر بإعتباره كان المسؤول الأول على الجهاز الذي يسهر على أمن البلاد وإستقراره .

اقرأ بقية الموضوع »

زعيم جبهة البوليساريو محمد عبدالعزيز يشيد بالتحقيق الذي أنجزه أنور مالك في مدينة الداخلة

أغسطس 28, 2010

زعيم جبهة البوليساريو محمد عبدالعزيز يشيد بالتحقيق الذي أنجزه أنور مالك في مدينة الداخلة

أشاد الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز في تصريح خص به “الشروق” أمس بالإنجاز الكبير الذي قام به الكاتب الصحفي أنور مالك من خلال صحيفة “الشروق”، التي فتحت صفحاتها لفضح تجاوزات وأكاذيب المغرب بخصوص وضعية حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، وكذا تطلع الشعب الصحراوي للاستقلال والحرية الكاملة. واستغل الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز المناسبة كي يهنئ “الشروق” على ما وصفه بالسابقة الأولى التي شهدها العالم، بعد أن تمكن الكاتب الصحفي أنور مالك من اختراق الأراضي المحتلة، ونقل ما يعانيه الصحراويون يوميا من بطش وانتهاك لحقوقهم المشروعة على أيدي عناصر أمن المخزن،

اقرأ بقية الموضوع »

سيدي الرئيس… رجاءا أوقفوا هذه المأساة

أغسطس 13, 2010

سيدي الرئيس... رجاءا أوقفوا هذه المأساة

سيدي الرئيس،

في يوم الثلاثاء 26 يوليو2010 اخبرني رئيسي في العمل عن وقوع الاختيار علي لأشارك كممثل   لمؤسستي في الجامعة الصيفية التي ستقيمها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لإطاراتها في ولاية بومرداس الجزائرية وانه ينبقي علي أن أهيأ نفسي لتمثيل المؤسسة أحسن تمثيل وتمنى لي سفرية موفقة،وقد ترددت في بادئ الأمر ثم سألته عن طبيعة المشاركين في هذه الجامعة فأخبرني أن عددهم يتجاوز الأربعمائة ،أما من حيث نوعيتهم فعلي الاتصال باللجنة التي خصصت لهذا الغرض وهي التي تحمل الجواب الشافي لتساؤلي.

إن ترددي حول المشاركة في هذه الجامعة من عدمها راجع إلى الشعور بجسامة المهمة الملقاة على عاتق المشاركين في هذه الجامعة،لان كل مشارك هو بمثابة سفير، ومن الواجب علية العمل على نقل انطباع جيد عن قضيته وشعبه من خلال المشاركة الفعالة في جميع الفعاليات المبرمجة في الجامعة الصيفية وان يكون في مستوى الإطار الحقيقي بكل ما تحمل العبارة من معنى،الإطار الذي يملك رصيدا ثقافيا يؤهله لفهم جميع فعاليات الجامعة ذات الطابع الفكري واستيعابها وان يكون قادرا على إثرائها، سواء من حيث الإضافات البناءة أو من حيث التساؤلات الممنهجة ذات الصلة بالمواضيع المطروقة من اجل التعبير عن الإمكانات الفكرية والثقافية الخلاقة للأطر الصحراوية ومدى قدرتها على الإفادة والإستعاب وبالتالي تمثيل الشعب الذي يعلق أمالا كبيرة أحسن تمثيل.

من  خلال التساؤل عن نوعية المشاركين  في الجامعة الصيفية ،تم رسم لنا صورة أفلاطونية حول المشاركين وقيل لنا أنهم كلهم إطارات يعملون في مختلف مواقع الفعل والنضال ولديهم الخبرة الكافية للمساهمة الفعالة في مثل هكذا مناسبات وإنهم من خيرة أبناء الوطن وان أي حديث في هذا الاتجاه هو مجرد تشكيك في اختيارات الدولة،حديث غير مقبول شكلا ومضمونا.

سررت كثيرا بهذا الانطباع الذي وضعت فيه وتوكلت على الله ،وسافرنا يوم السبت 30 يوليوز2010 على متن طائرة جزائرية إلى الجزائر العاصمة ومنها عبر حافلات إلى مقر إقامة الجامعة الصيفية بولاية بومرداس، أين استقبلنا استقبال رفيع المستوى ،لم يكن يحلم به اغلب المشاركين،فقد وفر المنظمون ـ جزاهم الله كل خيرـ جميع أسباب الراحة ووفروا المناخ الملائم لإبداع الإطارات الصحراوية في جامعتها الصيفية ولتعطي لنضالها بعدا فكريا يعيد له قليلا من الهيبة التي أفتقدها في السنوات الماضية بفعل طول المسلسل التراجيدي المعنون بالاستفتاء الذي أصبح عنوانا لليأس والاستسلام في غفلة من الغافلات التي بلينا بها طوال مسيرتنا التحررية.

بداية المأساة:

سيدي الرئيس :

لقد عمل المنظمون الجزائريون بولاية بومرداس على تحقيق كل مقومات الراحة كما أشرت إلى ذلك سلفا ،بحكم أن ولايتهم نالت شرف تنظيم هذا الحدث الكبير،لكنهم صدموا أيما صدمة بنوعية المشاركين في هذه الجامعة والذين قيل لهم من قبل المسؤولين الصحراويين المشرفين عليها أنهم من خيرة الإطارات الصحراوية….وياليتهم لم يفعلوا ذلك….

إلى متى نستمر في تغليط الحليف (الجزائر)؟

إن الإطارات  المعنية بالحدث العظيم هي عبارة  عن مجموعة بشرية تتكون من  زهاء خمسمائة فرد بين الذكور والإناث،الغالبية العظمى منهم لاتملك أي مؤهل علمي،والغالبية منهم تتقن فن الحديث السفسطائي الغير مؤسس بمنهج ولا فكر معين والممزوج بالرغبة في البروز على الأضواء  كالحشرات تماما ،خاصة إذا كان المقام به حضور نسوي.

و قد عملت هذه الإطارات المزعومة منذ أن وطأت أقدامها أرض بومرداس المضيافة على تدنيس سمعة الدولة الصحراوية شعبا وحكومة من خلال السلوكات المنافية لصفات الأطر التي يحملها كل واحد منهم،فالإطارات المزيفة استقبلت في المعهد العالي للبترول الذي يعد أهم معلم في ولاية بومرداس،معهد نظيف والخدمات فيه ترقي إلى مستوى الفندقية، وتأتي إليه الطلبة من مختلف بقاع العالم،ويكفي كدليل على نوعيته أنه ممول من قبل شركة سوناطراك التي تنحني الشركات الأمريكية أمامها رغبة في كسب ودها.

لقد جعلت الإطارات المزعومة من الممرات الموجودة في أجنحة الإسكان ومن ساحة المعهد أماكن مفضلة لرمي أعقاب السجائر وهي ظاهرة تحدث لأول مرة في هذا المعهد،ضف إلى ذلك السير في المساحات المعشوشبة التي يجتهد عمال المعهد في سقيها وحمايتها من التلف ، كما أن البعض منهم تفنن في ارتداء الملابس التي لاعلاقة لها بصفة الإطار مثل الأقمصة التي تحمل أسماء لاعبين أو المزركشة وكذا سراويل الجينز من أخر موضة .

أما المستوى الفكري فحدث ولا حرج،فقد دخلت في جدال مع أحدهم حول الخونة الذين فروا إلى المغرب وكانوا يشغلون مناصب قيادية في الدولة الصحراوية وقلت له بالحرف الواحد:أليس لهؤلاء مبادئ وقيم يعيشون من اجلها؟

و قد صدمت بالإجابة التي وقعت على نفسي وقعا شديدا ،لان المتحدث في الخمسينات من عمره، وقيل لي انه من إطارات الجيش الصحراوي وله سجل قتالي معتبر،فقد قال لي بالحرف الواحد:الصحراوي بطبعه يميل إلى الاتجاه الذي فيه مصلحته لا أكثر ولا اقل، المبادئ والقيم لا معنى لها….يإلاهي ماذا أسمع؟

….إنها مأساة حقيقية يدفع ثمنها الشعب الصحراوي وتحدث على أرض أعاد رجالها كتابة التاريخ بأحرف من ذهب…رجال قهروا أعتى قوة استعمارية ممثلة في فرنسا المدعومة بالحلف الأطلسي….

مأساة للأسف الشديد عمل الأشقاء الجزائريون المستحيل من أجل منعها لكن كما قال الشاعر عمر أبو ريشة:

إذا حم القضاء بامرئ فليس  له بر يحميه ولا بحر

ـ القشة التي قصمت ظهر البعير:

بدأت المحاضرات المخصصة لهذه الجامعة يوم 03أوت 2010 ،وقد اجتهد المنظمون(الجزائريون) في إنتقاء الشخصيات الكفيلة بإلقاء محاضرات ل”إطارات” الدولة الصحراوية،وقد غلب على هذه المحاضرات الطابع التاريخي ،سواء أكان تاريخ الصحراء الغربية أو تاريخ الجزائر أو مواضيع أخرى ذات الصلة بالمنطقة المغاربية.

هنا بدأ الدور السلبي للقائمين على هذه الجامعة، والذين لا أريد ذكرهم حتى لا ألطخ كتابتي بأسمائهم،فقد عرف الجميع أنهم لا يظهرون على الساحة إلا في المحاضرات فقط ،أما بقية الوقت فيقضونه في الاستمتاع بأحلامهم الوهمية في غرفهم المتميزة عن بقية غرف المشاركين.

و قد تجسد هذا الدور السلبي في تسيير المحاضرات التي يلقيها الدكاترة والأساتذة الجزائريون ،إذ يعمل هؤلاء المستحيل من أجل إقصاء كل من يحمل مؤهلات أكاديمية أو فكرية من النقاش والتساؤلات ،ويقومون في المقابل بفتح الأبواب على مصراعيها أمام الأشخاص الذين لا يحملون ادنى صفة من صفات الأطر وليست لديهم أية تصورات مهما كانت طبيعتها، الشئ الذي أعطى الانطباع لدى المحاضرين بأنهم أوهموا بوجود إطارات صحراوية ،فإذا بهم يجدون العكس تماما.

و قد حاولت بكل الطرق والأساليب أن أعرف السبب الحقيقي وراء هذا السلوك ،فتبين لي أن الجماعة لا تريد أن يظهر في هذه المناسبة من يحاول أن يخطف منها الأضواء ليس إلا،جماعة وجدت نفسها ـ في غفلة من غفلاتنا المتكررة ـ هي أهل الأمر والنهي، لا سلطان عليها، كما يحدث تماما عند غياب القط الذي تستغله الفئران عادة للرقص والغناء.

ـ تنبه الملوك الجدد:

إيمانا  مني بأهمية هكذا مناسبات ودورها  في كسب المزيد من التعاطف  مع القضية الصحراوية داخل الجزائر  او خارجها فقد كان لزاما علي أن أنبه هؤلاء الملوك الجدد الذين حملهم الشعب الصحراوي وقيادته مسؤولية قيادة هذه الجامعة الصيفية والعمل على تحقيق نتائج مشرفة للقضية الوطنية ،لكن هيهات بين الشعور بالمسؤولية وبين الشعور بالوطنية.

لقد طلبت  منهم العمل على مساعدتي في  مغادرة الجامعة الصيفية للأسباب  التالية :

1 ـ الإقصاء الممنهج للمثقفين والكفاءات القادرة على رسم انطباع جيد حول القضية الوطنية في المناقشات التي تعقب المحاضرات،وفي المقابل السماح ودون حرج لمن لا يفقهون في الفكر شيئا ،حتى لا يثير أحدا الانتباه غيرهم.

2 ـ لقد عمل الملوك  الجدد على تكريس توجه جديد  للقيادة الصحراوية،توجه يكرس  الطبقية والاستعلاء ،من خلال خلق حاجز بينهم والمشاركين ،ويتمثل في عدم الإلتقاء بالمشاركين في الجامعة الصيفية إلا في المحاضرات فقط من أجل الظهور أمام الكاميرات والأعين فقط،وهذا التوجه ينم عن نرجسية فظيعة تجاوزتها القيادات العالمية المستقلة،فما بالك أن تحصل في ثورة هي في أمس الحاجة إلى المسؤولين المتواضعين وليس العكس.

3 ـ لقد أمر الملوك الجدد بمحاصرة المشاركين بين جدران المعهد وأعطوا تعليمات صارمة للأمن الجزائري بعدم خروج أي شخص دون أذن منهم،إلى درجة أننا أصبحنا نقرأ في وجوه رجال الأمن الجزائري حيرة كبيرة وتساؤل حول أسباب فرض هذا الحصار وهل هذه الإطارات  ليست محل ثقة حتى يسمح لها بالخروج متى شاءت؟

و لتحسين الوضع قليلا،اهتدى أقزام الملوك إلى حيلة لتجنب امتعاض المثقفين ،وذلك من خلال الدعوة إلى إرسال الأسئلة في المحاضرات إلى هيئة تسيير المحاضرة ،وهي حيلة لم تنطلي على أحد مع استمرار مسلسل إعطاء الأولوية في طرح الأسئلة لأشخاص لا علاقة لهم بالثقافة والفكر.

و الغريب في الأمر أن كل هذا يحدث في ظرف عرف تفجير الكاتب الجزائري أنور مالك لقنبلة من العيار الثقيل،وقد تمثلت في فضحه للممارسات المغربية في المناطق المحتلة وكذا كشفه للحقيقة التي طالما عمل المغرب على طمسها والمتمثلة في تمسك الصحراويون في المناطق المحتلة بوطنيتهم وهويتهم بما في ذلك الأطفال الذين فتحوا أعينهم على المحتل المغربي.

و لا اعتبر كتابتي هذه إساءة إلى قضيتي المصيرية المتمثلة في العودة برفقة شعبي إلى وطني وعلم الجمهورية العربية الصحراوية يرفرف عليه بقدر ماهي كشف صريح ودون تحفظ لأشباه الوطنيين الذين استغلوا ثقة الرئيس فيهم فخانوا الثقة والأمانة  بكل ما تحمل العبارة من معنى.

و بناءا على ما تقدم فإني أوجه نداءا لرئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من أجل الوقف الفوري لهذه المهزلة التي وإن استمرت ستعود بنتائج كارثية على القضية الوطنية أو على الأقل استبعاد المتسببين في هذه المهزلة وتعويضهم بأناس وطنيين لا انتهازيين،فقد مللنا سيادة الرئيس من التجارب وحقولها،وقد أن الأوان لمسك القبضة الحديدية في وجه أمثال هؤلاء المسؤولين وإبعادها عن وجه المواطنين البسطاء أمثالي الذين أكتوا بظلم وجبروت شاكلة المسؤولين على الجامعة الصيفية.

بقلم الاستاذ: التاقي مولاي ابراهيم

مجلة المستقبل الصحراوي

المصدر

تهديداتكم لا تخيفني!!

يونيو 5, 2010

تهديداتكم لا تخيفني!!

حدة حزام- مديرة يومية الفجر الجزائرية/

أولا، أحمد الله على سلامة الجزائريين العائدين من قافلة الحرية، فقد عشنا ساعات عصيبة قبل أن تأتينا أخبار سارة عنهم.
وثانيا، وصلتني تهديدات وشتائم كثيرة من قراء يظهر عليهم أنهم من المناضلين أو المتعاطفين مع حركة أبو جرة سلطاني، لأني تساءلت كيف أرسل زوجته إلى الصهاينة ويبقى هو هنا، وقلت إنه قد لا يكتفي الجنود اليهود بنزع خمارها، ونفس التهديدات نزلت من معلقين على مقالات الزميل بوعقبة، واتهمنا بأننا نغرد خارج السرب.

نبرة التهديدات ذكّرتني بتلك التي كنا نتلقاها من مناضلي الفيس المحل بداية التسعينيات، قبل أن تتحول التهديدات إلى مجازر وسبي واغتصاب وحرق الأخضر واليابس في موجة الجنون الإسلاموي، نعم هكذا بدا، وهكذا تحولت التجربة الديمقراطية إلى حمام من الدم.

فهل وجد رجال أبو جرة سلطاني بهذه ”النمرة” التي قدموها على ظهر باخرة اشتريت في إطار صفقة مشبوهة، أنفسهم على درجة من القوة للمرور إلى مرحلة التهديد.. ومن يدري ماذا سيكون بعد التهديد؟

ومن قال إن تهديدكم يخيفني، أو أنني أريد أن أغرد داخل سربكم، إن كان على قافلة الحرية، وما حققته من إيجابيات في فك الحصار على سكان غزة، فقد عشنا كلنا مرارة الظلم بنفس الدرجة، وما تخوفنا منه ظهر أننا على حق، فقد أجبرتم بعملكم هذا الجزائر على طلب وساطة الأردن وفرنسا للتفاوض مع إسرائيل لإطلاق سراح الأسرى الجزائريين، ثم تقديم الشكر لهما على وساطتهما، وهي ورقة خسرناها ”ببلاش” في علاقتنا مع هذا البلد، وثانيا أن الذي يحكم الحصار على سكان غزة ليست إسرائيل وحدها، ولا مصر وحدها، بل إن حركة حماس هي من صارت تتخذ من أطفال غزة ونسائها رهينة، مقابل تحقيق مكاسب سياسية ومقابل تطويع السلطة الفلسطينية، وهذا فعل لا يمكن أن نباركه بسبب المآسي الإنسانية التي تسبب بها قبل كل شيء.

ثم إن الهدف من العملية التي قامت بها حمس معروفة وتكلمنا عليها بالكثير من الوضوح قبل انطلاق القافلة، والدولة الجزائرية مطالبة بالتحقيق في عملية شراء السفينة التي قادتها زوجة أبو جرة إلى غزة محل زوجها المطلوب من طرف القضاء السويسري في قضيته مع أنور مالك، فأرسل زوجته لتحل محله، ليكون اسم سلطاني حاضرا إعلاميا حتى لا يسرق منه أي اسم آخر من حمس الأضواء، وربما أيضا تحضيرها لتكون نائبة مستقبلا، أو ما شابه ذلك من حسابات سياسوية، لا علاقة لها بحصار غزة، والسبب الآخر أن حمس التي غرقت ووزراؤها في الفساد، راحت تبحث لها عن فرصة لتلميع صورتها أمام الرأي العام الداخلي، وعن حصانة  دولية، تحتمي بها إن طالت التحقيقات القضائية في قضايا الفساد أسماء من قادتها.

هذا غيض من فيض اللعبة السياسية التي تلعبها حمس، وهي لعبة مكشوفة، وليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل حتى نباركها، وتهديدكم لا يرعبنا وغناؤكم داخل السرب لا يطربنا.


جريدة الفجر 05/06/2010

« الصفحة السابقةالصفحة التالية »


Bottom