إسماعيل خلف الله يكتب: بورما وحقوقُ الإنسانِ بين التَّناسي والنسيانِ

أغسطس 3, 2015

إسماعيل خلف الله يكتب: بورما وحقوقُ الإنسانِ بين التَّناسي والنسيانِ

إنّه من المؤسف ونحن في منتصف العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين أن نرى أعمال الإبادة في حق مسلمي بورما بجميع صورها من قتل وإحراق وتعذيب وتشريد وتصفية عرقية وترحيل قسري على أيدي البوذيين والسلطة البورمانية، وبالمقابل لا نلمس رد فعل إيجابي من طرف أفراد المجتمع الدّولي، فكل هذه الإنتهاكات تواجه بصمت غريب، سواء ما تعلّق برُدود أفعال الدول التي تدّعي أنّها تُنظِّر للديمقراطية ولحقوق الإنسان وتعمل على تصديرها، أو تلك المنظمات الدولية التي أصمّت آذننا من جرّاء صراخها الفارغ هنا وهناك، وحتى الإعلام العالمي أضحى وكأنه لا يرى ما يحدث من جرائم تقشعرّ لها الأبدان وتذهل منها العقول للطائفة المسلمة في بورما، ولم نجد لها ذكرا  ولو في الأخبار الخاطفة.

اقرأ بقية الموضوع »

أنور مالك ضيف “كلام مباشر” على قناة “TRT التركية” حول الوضع الإنساني في سوريا

يناير 21, 2015

أنور مالك ضيف

إستضافت قناة “TRT” التركية كل من الكاتب والإعلامي والمراقب الدولي الأسبق في سوريا، أنور مالك، في برنامجها “كلام مباشر”، إلى جانب الدكتور بسام الضويحي رئيس الهيئة العالمية لنصر الشعب السوري، ودار الحوار حول حملة دعم السوريين والإغاثة وقافلة نبض الحياة الخامسة التي أعلن عنها في مؤتمر صحفي عقد بإسطنبول يوم الثلاثاء 14/01/2014 بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والحقوقية والسياسية والإنسانية.

اقرأ بقية الموضوع »

صناعة الإرهاب والطائفية.. “حزب الله” اللبناني أنموذجاً

سبتمبر 19, 2014

صناعة الإرهاب والطائفية..
بروفايل “سبق” | خاص: الإقرار العالمي بتجريم الإرهاب لم يتوقف عطفاً على الضمير الإنساني؛ حيث تضم قائمة الإرهاب الدولية أسماء أبرز الداعمين للإرهاب ومنفذيه ومصادره، ولعل في مقدمتها حالياً ما يسمى بـ”حزب الله” في البنان؛ حيث تم وضعه على القائمة نظراً لممارساته المندرجة تحت ذلك، والتي لم تعد تخفى.
في مارس المنصرم، أصدرت المملكة بياناً رسمياً أعلنت فيه القائمة الأولى للأحزاب والجماعات والتيارات المصنّفة إرهابياً، وشمل ذلك: تنظيم القاعدة وأذرعها في جزيرة العرب واليمن والعراق، وداعش، وجبهة النصرة، وحزب الله في داخل المملكة، وجماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثي؛ علماً بأن ذلك يشمل كل تنظيم مشابه لهذه التنظيمات، فكراً، أو قولاً، أو فعلاً، وكل الجماعات والتيارات الواردة بقوائم مجلس الأمن والهيئات الدولية وعُرفت بالإرهاب وممارسة العنف.
من جهته كان الاتحاد الأوربي أيضاً من المبادرين لوضع “حزب الله – الجناح العسكري” على قائمته للمنظمات الإرهابية، وقبل ذلك فهذا التنظيم مصنف إرهابياً في الولايات المتحدة وكندا.
التاريخ السياسي يؤكد حضوراً واضحاً لـ”حزب الله” في الإرهاب بكل مستوياته، ولعل من أقرب الأمثلة: ما أعلنته المملكة مؤخراً عن ضبط خلية تستهدف ضرب قاعدة أمريكية عسكرية في البحرين ومصافي نفط شرق السعودية، ومن ضمن عناصرها مقاتلون من “القاعدة” يقاتلون في صفوف “حزب الله” اللبناني الإيراني.
من جهته يقول الكاتب محمد الكنعان تحت عنوان “داعش.. نتاج السكوت عن حزب الله والحوثيين!” : “تنظيم داعش الذي يمارس الإرهاب في العراق والشام، كما أنه صنيعة استخبارات، هو نتاج طبيعي لبيئة دامية مليئة بالقتل والتفجير والتدمير على أساس طائفي صنعه أحزاب أمثال “حزب الله”.
– “حزب الله”.. شعارات مضللة
ما يسمى “حزب الله” أو “المقاومة الإسلامية في لبنان” هو في الأساس تنظيم سياسي عسكري متواجد على ساحة لبنان السياسية والعسكرية، وقد اكتسب وجوده عن طريق ترديد شعار المقاومة العسكرية للوجود الإسرائيلي؛ خاصة بعد اجتياح بيروت عام 1982م.
الوجود التنظيمي لحزب الله في لبنان والذي يؤرخ له بعام 1982م، سبقه وجود فكري وعقائدي يسبق هذا التاريخ؛ فالحزب الموالي لإيران جاء في بيان صادر عنه في 16 فبراير 1985م، أن الحزب “ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني، مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة”.
هذا التنظيم كما يردد الخبراء السياسيون، يحرص بدقة على المصالح الإيرانية؛ حيث يتجلى البعدان السياسي والديني؛ فبعض اللبنانيين الشيعة الذين يمثلون كوادر “حزب الله” تربطهم بالمرجعيات الدينية الإيرانية روابط روحية عميقة، ويعتبر مرشد الثورة الإيرانية علي خامئني أكبر مرجعية دينية بالنسبة لهم. ويسمى أمينُ عام الحزب حسن نصر الله “الوكيلَ الشرعي لآية الله خامنئي”. ويحظى التنظيم بدعم هائل من إيران.
على المستوى الدولي؛ فإن ما يسمى “حزب الله” مصنف إرهابياً لدى أبرز دول العالم مثل: مجلس التعاون الخليجي، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوربي، وغيرها.
وحول المفارقة اللبنانية يقول الصحفي شيلي كيتلسون: “المخاوف بشأن دعم جيش وطني يقوم بالتعاون مع “منظمة إرهابية” في لبنان، حلت محلها في الآونة الأخيرة المخاوف من التهديدات المتنامية نتيجة الصراع الإقليمي. والحقيقة أن “حزب الله”، والذي يعتبر رسمياً “منظمة إرهابية” من قِبَل كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لم يعد يخفي مشاركته في القتال عبر الحدود اللبنانية السورية”.
– المخدرات تمول الإرهاب
ولعل من أبرز الحقائق أيضاً، التوسع الكبير لهذا التنظيم في تجارة المخدرات. ووفقاً لمقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” في ديسمبر 2011م؛ فإن مشروعات “حزب الله” في تجارة المخدرات العالمية ليست جديدة؛ ولكن على مدار السنوات القليلة الماضية وسّع “الحزب” بشكل كبير من أعماله اللوجستية المرتبطة بتجارة المخدرات، ومشاريع غسل الأموال، وأضفى الطابع المؤسسي عليها إلى درجة أن عائدات الأموال من تجارة المخدرات قد زادت عن تلك التي تصله من كل مجالات التمويل الأخرى مجتمعة”.
 
أما الكاتب الجزائري أنور مالك، العضو السابق ببعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا؛ فيصف “حزب الله” اللبناني بـ”التنظيم الإرهابي”؛ مشيراً إلى توفر الشروط القانونية كي تطاله العقوبات الأممية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحده”، كما طالَب أنور مالك بمعاقبة “حزب الله” وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وقال “مالك” من خلال تغريدات له على صفحته بموقع التدوينات القصيرة “تويتر”: “أيها العالم إن كان الإرهاب هو الذبح والسلخ وتهجير وتفجير؛ فإن هذه من بعض جرائم “حزب الله”.
هذا فيما يعلق الكاتب بصحيفة “الشرق الأوسط” رضوان السيد: “صار “حزب الله” بعد العام 2000م تنظيماً للقتل المستهدف، ثم بعد العام 2007م تنظيماً للقتل العشوائي، وسيظل الغربيون يدللونه كما دللوا أسامة بن لادن ومجاهديه، أو غضوا النظر عنهم قبل واقعة سبتمبر 2001م، أما نحن العرب فينبغي أن نوطن أنفسنا على استمرار الأيام الصعبة مع الإيرانيين ومع حزبهم!”.
– فشل داخلي
على الصعيد الداخلي تؤكد الحقائق على الأرض انكشاف حقيقة هذا التنظيم وعجزه. يقول تقرير نشرته “الحياة” تحت عنوان “فليرفع “حزب الله” يده عن الجيش اللبناني: “قدّم أمينه العام حسن نصرالله منذ 2012م أكثر من رواية لتبرير تدخله وقتاله إلى جانب نظام بشار الأسد، ولم تكن سوى “روايات” لحقيقة واحدة، هي أن تدخّل “حزب الله” لم يكن تورطاً ذهب إليه مضطراً؛ بل تنفيذاً لأوامر طهران”.
وأضاف التقرير: “لم يبالِ نصر الله ولا حزبه بأي اعتبار داخلي وطني، لقد استاء الحزب مطلع هذه السنة عندما قدّمت السعودية ثلاثة بلايين دولار لتسليح الجيش، وكان ذلك لمواجهة الإرهاب؛ بل واستاء أيضاً عندما زادت السعودية بليوناً آخر للمساعدة على دحر الإرهاب الخارجي. هذه المساعدة تُناقض منطق “حزب الله” ونياته وخططه”.
الاتهامات لهذا التنظيم، حقائق في معظمها؛ فعلى الصعيد الداخلي اللبناني قامت منظمة “حزب الله” بممارسة الاستبداد السياسي الناجم عن الاستفراد بالقوة العسكرية، أدى إلى استفراد منظمة “حزب الله” الإرهابية بقرارات مصيرية تنعكس سلباً على لبنان عامة وعلى المواطن اللبناني خاصة. كما أن المشهد السياسي يؤكد أن منظمة “حزب الله” الإرهابية أعادت بعملياتها الإرهابية الأخيرة لبنان كساحة صراع للآخرين.
– ورقة التوت
من جانبه يقول تقرير صادر عن مركز الخليج للأبحاث كتبه د.عبدالعزيز بن صقر: “المؤكد أن “حزب الله” هو ذراع إيران في الإرهاب والابتزاز والترويع، بعد أن سقطت عنه ورقة التوت التي كان يتستر بها ويدّعي أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي في لبنان. إن “حزب الله” الذي يشكل دولة داخل الدولة اللبنانية لا يهدد فقط أمن واستقرار لبنان فحسب؛ بل جميع دول المنطقة”.
من جهته يقول د. طارق آل شيخان: “كثُر الحديث عن تحالفات دولية لواجهة التنظيم الإرهابي داعش في كل من العراق وسوريا. المؤكد أن “حزب الله” اللبناني هو النسخة الشيعية من داعش والقاعدة”.
هذا فيما يقول المعلق السياسي إلياس بجاني: “مما لا شك فيه أن احتفالات الكذب والنفاق والتعمية بما يسمى “تحرير الجنوب” سنة 2000م من الاحتلال الإسرائيلي، هي مهرجانات فلكلورية وإعلامية ومسرحيات هزلية مفبركة ومفرغة من كل مضامين الحقيقة والمصداقية؛ فحزب السلاح الإيراني والإرهابي الذي يحتل لبنان حالياً بكل ما في الكلمة من معنى، لم يحرر الجنوب؛ وإنما يحتله”.
 
– تدخلات سافرة
التحليلات السياسية تتفق على عدم التفريق بين “داعش” و”حزب الله” اللبناني، يقول الكاتب منصور الدخيل: “داعش وحزب الله وجهان لعملة واحدة، وإذا كانت الدول الغربية جادة في القضاء على “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى؛ لا بد أن يكون “حزب الله” من بين هذه التنظيمات؛ لأنه هو الذي أسهم في قلب المعادلة في المشهد السوري، من خلال مناصرته له أيضاً، وتدخلاته السافرة في دول الخليج في السعودية والبحرين والكويت، إضافة إلى محاولة بسط هيمنته على الحكومة اللبنانية وشق تكوينات المجتمع اللبناني؛ سواء كانوا مسيحيين أو سنة أو طوائف أخرى”.
خلاصة القول: إن الاتفاق العالمي والإقليمي -وحتى في داخل لبنان نفسه- على حقيقة هذا الحزب، لا يمكن إلا أن يؤكد حقيقته ضمن الداعمين للإرهاب وصانعيه والمشاركين فيه، وهو يأتي ضمن أعرق هذه المنظمات الإرهابية المدعوة من “طهران”.
والمأمول -بتوفيق الله أولاً- هو أن تُكلل الجهود المنصفة في أن ينجح التحالف الدولي -الذي تقوده المملكة- ضد الإرهاب في تشكيل تحالفات دولية كبيرة تحارب الإرهاب وداعميه، الذين لم يكتفوا بجرائهم ضد الإنسانية؛ بل ووصموا بها الأبرياء.
موقع سبق 
المصدر

مشاركة أنور مالك في مؤتمر الأحواز في لاهاي الهولندية

يوليو 2, 2014

مشاركة أنور مالك في مؤتمر الأحواز في لاهاي الهولندية

شارك الكاتب والحقوقي أنور مالك في مؤتمر لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز عقد في لاهاي بهولندا خلال يومي 14 – 15 جوان الماضي. المؤتمر هو الأول لهذه الحركة الأحوازية التي تنشط في اطار تحرير دولة الأحواز العربية من الإحتلال الإيراني القائم منذ ما يقارب التسعين عاما. أنور مالك ألقى كلمة خلال افتتاح المؤتمر وكانت مؤثرة جدا هزّت القاعة. كما شارك ضمن اللجنة القانونية وحقوق الانسان حيث قدم الكثير من التصورات الحقوقية والقانونية من أجل تطوير الحركة النضالية الأحوازية التحررية في العالم.

اقرأ بقية الموضوع »

أنور مالك في قافلة نبض الحياة الثالثة

ديسمبر 28, 2013

أنور مالك في قافلة نبض الحياة الثالثة

شارك الكاتب أنور مالك في قافلة نبض الحياة الثالثة التي انطلقت فعليا يوم 24/12/2013 بندوة صحفية في اسطنبول غطتها وسائل إعلام عربية وتركية. وبعدها سافرت القافلة التي شارك فيها شخصيات فكرية وحقوقية ودينية اغاثية من دول عربية مختلفة. وقد تم البداية بدفعة أولى تمثلت في 16 شاحنة من الوزن الثقيل فيها مئات الأطنان من الأعذية والألبسة والأدوية. كما قامت القافلة بزيارة المخيمات في الداخل والخارج ومشافي ميدانية ومراكز أيتام.

اقرأ بقية الموضوع »

أنور مالك في حوار مع فرانس24 حول كتابه الجديد “ثورة أمة”

يونيو 2, 2013

أنور مالك في حوار مع فرانس24 حول كتابه الجديد

أجرت قناة فرانس 24 الفضائية لقاء مع الكاتب الصحافي أنور مالك في برنامجها “حوار” والذي بثته يوم الأحد 02/06/2013. الحلقة التي قدمها الإعلامي الجزائري حكيم زموش تناولت الكتاب الجديد الذي أصدره أنور مالك عن العبيكان في المملكة العربية السعودية تحت عنوان “ثورة أمة: أسرار بعثة الجامعة العربية إلى سوريا”،

اقرأ بقية الموضوع »

إفتتاحية يومية “جريدتي”: الإصرار على السقوط!

مايو 27, 2013

إفتتاحية يومية

بقلم : أنور مالك

في كل أزمة تحدث بالجزائر إلا وتطرح إشكالية عويصة اسمها الاتصال، حيث تفشل الجهات الرسمية في التسيير الإعلامي لها. ولو أردنا أن نحصي الأزمات التي عاشتها بلادنا لوجدنا جلّها لم تنجح السلطات في التسويق لنفسها حتى لو كانت هي الضحية.

هذا الفشل الذريع يعود أساسا إلى عقلية السبعينيات التي لا تزال تهيمن على أذهان حكام البلاد، والذين يخافون من المعلومة الصحيحة حتى لو كانت في صالحهم، ولهذا يجعلون البلاد ضحية معلومات مغلوطة وإشاعات مغرضة.
منذ العملية الجراحية التي أجراها الرئيس بوتفليقة في باريس في صيف 2005 ولا تزال صحته تصنع الحدث من حين لآخر، فبدل أن تكون الدولة شفافة كما جرى مع رؤساء دول أخرى من مثل فيدال كاسترو وهيغو تشافيز وحتى حسني مبارك وغيرهم، إلا أن رئاسة الجمهورية فضلت أن تسلك طريق التضليل وهو ما عرض لحم الجزائر إلى المضغ إعلاميا ولحدّ مهين في أغلب الأحيان.
الرئاسة ليس لها ناطق رسمي ولا مسؤول إعلامي يظهر على الأقل كل أسبوع ليتحدث للإعلام عن ما يجري في الحكم، وهو ديدن كل الدول المحترمة التي يهمها الرأي العام في الداخل والخارج. وهو في حدّ ذاته وصمة عار حقيقية ستبقى تسيء لبلادنا في ظل إعلام صار عابرا للقارات ولا يمكن تدجينه أو الوصاية وتضييق الخناق عليه.
لقد ملّ الجزائريون من التساؤل عن الأسباب التي تمنع السلطات من التعامل بشفافية مع شعبها، فالمرض ليس عيبا والموت هو قدر كل البشر سواء كانوا رؤساء أو فقراء. وتأسف الكثيرون أنه رغم مرور أكثر من ثلاثين عاما على مرض ووفاة الرئيس هواري بومدين يحدث الأمر
نفسه مع الملف الصحي للرئيس بوتفليقة، وكأن شيئا لم يتغير في العالم الذي تحول لقرية صغيرة وصارت المعلومة تهزّ الأركان وتزعزع الاستقرار إن لم يحسن التعامل معها.
من حق الصحفي البحث عن المعلومة ونشر ما يصل إليه من دون وصاية من أي أحد، ومن حق الجزائري أن يسأل عن مصير رئيسه، ومن حق المواطن معرفة ما يجري في بلاده وعلى حدوده.. فإن لم تصله هذه المعلومات من الجهات الرسمية وبطريقة تعيد له ثقته فيها، بالتأكيد ستدخل بيته على أطباق جهات أخرى لديها حساباتها وتقنياتها، فنحن في عصر الفايسبوك والتويتر والفضائيات والهواتف الذكية ولسنا في عهد الحزب الواحد وقناة وحيدة وإذاعة يتيمة.
يومية “جريدتي” 20/05/2013
المصدر

الشعب آخر من يعلم !

مايو 20, 2013

الشعب آخر من يعلم !

بقلم: أنور مالك

منذ أن غادر للعلاج في مستشفى فال دوغراس العسكري بباريس، والأنباء والمعلومات والإشاعات عن حالة الرئيس بوتفليقة تعبث بالرأي العام الجزائري. حتى المسؤولين لا أحد تجرأ على نقل الحقيقة لشعب من حقه أن يعرف مصير الرئيس الذي يحكمه منذ 1999. حتى البيان الذي صدر في 27 أفريل الماضي عن رئاسة الجمهورية وتناول خبر تعرض الرئيس لوعكة صحية وصفت بالإقفارية، ما زاد الرأي العام إلا قلقا لأنه ليس من عادة السلطة في الجزائر أن تبادر وبشفافية في أمر يتعلق بصحة الرئيس، فدائما بياناتها أو صورها التي تنقلها تأتي في إطار ردّ الفعل لتفنيد أخبار أو اشاعات فقط.

اقرأ بقية الموضوع »

أنور مالك في حفلات خيرية لدعم الثورة السورية في بروكسل ولوزان وجنيف

يونيو 4, 2012

أنور مالك في حفلات خيرية لدعم الثورة السورية في بروكسل ولوزان وجنيف

شارك الكاتب والمراقب العربي الأسبق أنور مالك في حفل خيري نظمته جمعية أصدقاء سورية ببلجيكا، وذلك سهرة السبت 02/06/2012 ببروكسل. وقد خصصت مداخيل الحفل لدعم الجيش الحر. ألقى مالك كلمة قصيرة شدّت إنتباه الحاضرين تحدث فيها عن المأساة الإنسانية بسورية وتجربته كمراقب عربي سابق في إطار بعثة الجامعة العربية. وشارك في الحفل أيضا كل من منشد الثورة الفنان صفوت صبري ومطربة الثورة الفنانة نورما القواص والناشطة السورية لمى الأتاسي. 

اقرأ بقية الموضوع »

كتابي إلى أنور مالك: عضو بعثة المراقبين، وريث الشهداء وآخر قلاع الحقيقة

مايو 7, 2012

كتابي إلى أنور مالك: عضو بعثة المراقبين، وريث الشهداء وآخر قلاع الحقيقة

مداخلة:

هل شهدت ما شهدنا وهل هربت من وابل الرصاص كما هربنا؟

هل انتظرت بالساعات .. قبل أن تتجه إلى فرن الخبز .. خوفا من القناص القابع على عمارة المختار؟

هل استهجنت مشهد العسكر في الشوارع قمعا للمظلومين نصرة للمستبد؟

هل تنقلت من هنا لهناك .. وبين هذا وذاك .. تبحث عن العصابات المسلحة؟

هل حدقت بيدي صبي لتتأكد: أتلك نصف برتقالة فلنسية أم قنبلة ذرية؟

هل أمعنت تنظر بأيد أصدقائي وأبناء حارتي لتقرر هل يحملون أرواحهم طلبا للحرية أم صواريخ نووية؟

هل قلبت وجهك محتارا بين حلم الأبرياء وسطوة الأنذال؟

هل وهل بت مهموما تبحث عن مخرج؟

هل رأيت الناس تهتف لإسقاط الطاغية فيقتلهم الطاغية بكلاب الطاغية ثم يقول الطاغية: أنا أبحث عن القاتلين؟

هل دخنت لفافة تبغ وطنية وعيناك يغرقها دمع الأسى على شباب بعمر الياسمين, بفوح الياسمين, بطهر الياسمين؟

هل مررت بأخوالي ببرزة لترى كم هم مسالمين, ومقهورين, ورجال أبشهية؟

يا سيدي: كل هذا بقريتي الصغيرة, وبوطني الحبيب, الذي رويت من مائه وتقحوطت باللعب بين أشجاره.

إذا مررت بتلك الذكريات فأنت في الشام الشريف, وقد شهدت ثورة الياسمين.

استدراك:

أيها النوار الجميل، ستحميك أطيافنا إذ عجزت أجسادنا، أرواحنا إذ عجزت رماحنا، قلوبنا إذ عجزت قوالبنا. دمت عزاً لا يذل ودما لا يرخص

يا أيها النوار، احتدمت عليك الهجمات وبدت عليك الكدمات وتحملت الصدمات تلو الصدمات. فلا انتفعت ممن عاش ولا عشت بمن مات: لكنك حر

أيها النوّار الجزائري، تربت على رؤوسنا وأكتافنا، تمسح على أكتافنا وترقي وجعنا, تضمد جراحنا وأنت بعيد عن الوطن، فليس لك مني إلا اثنتان: حب كبير وقلب يدعو لك

يا أنور شيء بالدنيا بين الشرفاء، يا من أوقفت سخافة كل الدجالين من الرقباء، أعييت حناجرهم، لا ضير، لا يحجب ضوء الشمس بغربال

قالوا عنك وقالوا عنك وقد قالوا عن عثمان  وقالوا عن سفيان وعن ابن سفيان.. مزقوا الأوطان وجندوا الجشعان على الشجعان ,,

اسألني فقلبي هناك ,, عائلتي هناك .. بين صرير السيارات وفوق هدير الدبابات وتحت رصاص الرشاشات

اسألني فإن لي انتماء .. أنا الانتماء ,,والثلج دفئي. أنا الشتاء  .. أنا زفرة الأشلاء .. ونفحة مسك الأتقياء .. أنا فوق الأرض وتحت السماء .. بل أنا السماء أطيع رب السماء .. أسمع الأشياء .. أصدق أشياء وأكذب أشياء ,, أبحث عن وطن في وطني .. أبحث عن عدل في محكمة ,, عبدت طاغوت ,, عبدت بشار وأسماء ,, وعائلة سرقت أغراضي ,,. أقلامي ,., فولاري ودفاتر مدرستي .. سرقت مدرستي والأحياء

اسألني ,, فلن أكذبك الخبر .. سأقول لك كم نحن عصابات مارقة .. صبرت أربعين سنة على عصابة مسالمة .. تقتل وتنتهك وتغتصب وتعتقل ,, كي تبقى حاكمة .. عصابات مارقة تبحث عن قوت من سارقي ياقوت ,, تبحث عن لقمة فتلقى نقمة

هددوك؟ أنا أعرف السبب: هددت السقوف على رؤوس كالأقفاء فباتت أقفاء كنتاج الأقفاء. ولكن: ابق سالما، رِ كم نحبك فقد رأينا كم تحبنا

و ع ِ ما أنت لنا فقد وعينا ما نحن لك، إذا سلمنا فإنك أخونا الذي حاول إنقاذنا وإن فاضت أرواحنا فعش واروِ ما رأيت.

بقلم: خالد البغدادي – أبسلم – كتابي إلى أنور مالك: عضو بعثة المراقبين, وريث الشهداء وآخر قلاع الحقيقة

بعض مشاركات أنور مالك في القنوات الفضائية حول إنسحابه من بعثة المراقبين في سورية

أبريل 24, 2012

بعض مشاركات أنور مالك في القنوات الفضائية حول إنسحابه من بعثة المراقبين في سورية

منذ إنسحاب أنور مالك من بعثة المراقبين العرب في سورية ووسائل الإعلام المختلفة، مكتوبة ومسموعة ومرئية، تواصل إقبالها على حوارات معه. كما أن خبر استقالته أوردته كل وسائل الإعلام في العالم، وتناولته كبريات الفضائيات العالمية. وننشر هنا نماذج من اللقاءات التي أجراها أنور مالك مع بعض الفضائيات كالجزيرة والعربية وTV5 وغيرهم.

اقرأ بقية الموضوع »

بوزيدي يحيى: الصنف الأخطر من المتشيعين

أبريل 9, 2012

بوزيدي يحيى: الصنف الأخطر من المتشيعين

أبرز ما يميز الخلاف حول ظاهرة التشيع في الجزائر بشكل خاص هو الفارق الكبير في المواقف بين محذر متخوف و آخر مهون للقضية ، و لا شك أن لكل طرف حججه المنطقية و البراهين الواقعية ، خاصة و أن الظاهرة هي في الأصل ذات أبعاد خارجية من حيث النشأة و التطور ، لذلك وجد ترابط عضوي بين المشاريع الدولية المتصارعة في المنطقة و بين التمضهرات المحلية للتشيع ، و المتابع للنقاش الجاري حول الظاهرة يدرك بسهولة ذلك التداخل الذي هو بمثابة مفترق طرق للحوار .

 و ما يكاد يجمع عليه كل المهتمين في هذا المجال أنه هناك حقيقة نشاط شيعي تبشيري يقوم به بعض المتشيعين و الخلاف حول حجم الخطر و أبعاده ، و من هنا فإن محاولة التركيز على المضامين المحلية و قوة الدفع الذاتية للظاهرة بعيدا عن العوامل الخارجية التي هي محل جدل كما سبق الإشارة ربما ستكون محل اتفاق أيضا بين المهتمين.

 و كتاب أسرا الشيعة و الإرهاب في الجزائر للأستاذ أنور مالك الذي صدر مؤخرا عن مؤسسة الشروق للنشر و الإعلام يحمل بين طياته الكثير من التفاصيل التي ترسم صورة عامة عن التشيع في الجزائر و تحدد نقاط القوة و الضعف فيه و من ثمة المسار المستقبلي للظاهرة . و من خلال قراءتنا المتأنية للكتاب حاولنا البحث في أهم نقاط القوة تلك و أخطر أشكال التشيع التي يتوجب الحذر منها بمختلف الوسائل.

 يصنف الكاتب المتشيعين إلى ثلاثة أصناف : متدينون يؤدون الطقوس الإمامية و غير متدينين و لا يؤدون الطقوس و يمكن وصفهم بالمتشيعين سياسيا لاعتبارات دولية مختلفة و متشيعون في بعض المسائل التاريخية و يؤدون طقوسهم على المنهج السني و هم فئة قليلة .

 و هذا التصنيف للمتشيعين الذي يقدمه الكاتب يقوم على أساس علاقتهم بالعقيدة الشيعية و عند التعمق أكثر يمكن أن نصنف المتشيعين دينيا الذين يركز عليهم الكاتب في دراسته من حيث أسباب تشيعهم إلى صنفين.

 فهناك من تشيع لأسباب عرضية كحرب 2006 التي تأثر خلالها الكثيرون بحزب الله و زعيمه حسن نصر الله أو الذين تشيعوا من خلال تصفح مواقع الإنترنيت و عبر علاقات عاطفية بشبكات التواصل الاجتماعي، أو التجار الذين يترددون كثيرا على سوريا وزواج المتعة ،و حتى تأثرا بالمسلسلات الإيرانية . أو لأسباب خرافية كمن يرى حلما يدعي فيه رؤية علي بن أبي طالب رضي الله عنه أو الإمام الرضى و غيرها من الأسباب العابرة التي تزخر بها الموقع الإلكترونية الشيعية.

 و هؤلاء المتشيعين نتيجة مواقف عابرة أو ثانوية يستبعد أن يشكلوا خطرا مستقبليا فإضافة إلى إمكانية رجوعهم عن هذه العقيدة لتغير تلك المواقف أو لزوال تأثيرها ، و هذا ما تكشفه سرعة عودة بعضهم إلى أصولهم و إعلانهم توبتهم من تشيعهم بسبب ما اكتشفوه من عقائد ضالة في دين الشيعة ، هذا من جهة و من جهة أخرى فإن أسباب تشيعهم في حد ذاتها ليس لها تأثير أو جاذبية و هؤلاء لا يمارسون نشاطا تبشيرا و لا يملكون المقومات لفعل ذلك إذ أن النماذج التي يوردها مؤلف الكتاب و تصريحاتهم في المنتديات تشترك جلها في نقطة هامة هي بعدهم عن الدين بشكل عام ناهيك عن طبيعة المجتمع الجزائري و غيرها من العوائق التي فصلها أنور مالك في المحور الثاني و العشرين من الفصل المخصص لهذا الموضوع.

 أما الصنف الثاني فهم من يصفهم الكاتب بالمتشيعين النشطين الذين يمارسون الدعوة سواء في أماكن عملهم أم من خلال شبكاتهم الخاصة أو بالنشاط عبر الشبكة العنكبوتية . و هذا الصنف تشيع لأسباب عميقة بشكل أو آخر خلال مرحلة طويلة نسبيا ، فمعظمهم تشيعوا في الثمانينات و بداية التسعينات تأثرا بما يسمى الثورة الإسلامية في إيران و عن قناعة بها ، و هم من يشير الكاتب إلى أن متوسطهم العمري بين 30 و 40 سنة و عددهم يقدر بحوالي 1500 شخص و الذين بتقسيمهم على عدد الولايات نجد أن كل ولاية بها 60 متشيع بينهم ما لا يقل عن 30 شخصا نشيطا و داعيا إلى الإمامية الإثني عشرية و 55 بالمائة منهم أنهوا دراستهم الجامعية على الأقل ، ونسبة الأربعين بالمائة منهم متزوجون بينهم 90 بالمائة لديهم على الأقل طفل واحد ، و ينتشرون في المؤسسات التربوية ، و هم من تربطهم علاقات قوية مع الحوزات الشيعية في إيران و سوريا و لبنان و العراق و مختلف دول الخليج العربي و البعض منهم درس فيها.

 هذه المواصفات هي التي تجعلهم أخطر صنف من المتشيعين ، إذ أن نشاطهم التبشيري يتم في وسطهم العائلي و الاجتماعي بين جيرانهم و أصدقائهم وزملائهم في العمل و تلامذتهم الذين يتأثرون بهم بشكل كبير و طبيعة العلاقة تجعلهم في تواصل مستمر معهم ما يؤدي في مرحلة لاحقة إلى تشبع المتشيعون الجدد بكل المعتقدات الشيعية و حمل أفكارهم و قناعاتهم و يصبحون بدورهم شيعة نشطين .

 و إضافة إلى خاصية الشباب التي تتميز بالنشاط و الطاقة الكبيرة توظف في النشاط التبشيري استطاعوا أيضا ربط علاقات قوية مع بعضهم البعض و يتبين ذلك مما أصبح متواترا عن لقاءات تجمعهم في مناسبة عاشوراء و غيرها من المناسبات التي يمارسون فيها الطقوس الشيعية بشكل جماعي في بيوتهم الخاصة و أيضا من محاولة البعض منهم اختراق الجمعيات و الأحزاب ، و هذا التواصل الاجتماعي يسهل في اتجاه آخر التعارف الذي يؤدي إلى الترابط من خلال علاقات مصاهرة تقوي العلاقة بينهم بشكل اكبر و تمهد لبروز عائلات شيعية بالكامل في حين كانت البداية فردية مما يدق ناقوس الخطر.

 و هؤلاء يصعب تغيير معتقداتهم و يشكلون مرجعية يستند إليها المتشيعون الجدد في تفسير الأحداث السياسية التي تجتاح العالم العربي خاصة في سوريا التي أثرت بشكل سلبي على إيران وواجهتها العربية حزب الله الذي كانت الدعاية له الطريق لنشر التشيع ، كما يمكنهم تجاوز و إيجاد المبررات لكل العوائق و العلائق التي يمكن أن تأثر سلبا عليهم فالترابط الأسري و التواصل في الإطار المجتمعي القريب و كثرة المناسبات الشيعية التي تقام في شبه الحسينيات تؤدي إلى تجدد و استمرارية تصد كل ما يتأثر به المتشيع في محيطه الاجتماعي العام.

 و حتى المتشيعين من الصنف الأول إذا استطاعوا ربط علاقات مع متشيعين من الصنف الثاني و ربطوا علاقات قوية معهم فسيتشربون أكثر المعتقدات الشيعية و يتحول البعض منهم مع مرور الوقت أيضا إلى شيعي نشيط و هنا يتبين لنا أن الثاني هو الأخطر دائما.

 

 

بوزيدي يحيى – باحث جزائري

المصدر

ياسر الزعاترة: هل ثمة حقيقة ضائعة في سوريا؟!

أبريل 2, 2012

ياسر الزعاترة: هل ثمة حقيقة ضائعة في سوريا؟!

حدث بعض الإعلاميين المرافقين لبعثة المراقبين العرب عن تحيز في نقل الأخبار تمارسه بعض وسائل الإعلام، ما يفرض سؤالا كبيرا حول قدرة ذلك الانحياز (بفرض وجوده) على إخفاء الحقيقة الأساسية الماثلة أمام الأعين.
قبل أسابيع كتبنا مقالا بعنوان “مراقبون تحت الرقابة” يلخص بؤس فكرة المراقبين العرب والجريمة المسبقة التي تمت بحق الشعب السوري يوم وافقت الجامعة على أن يعمل أولئك المراقبون وفق “البروتوكول” المعدل تحت رقابة الدولة السورية، أو أجهزة المخابرات بتعبير أدق.
منذ تلك اللحظة كان طبيعيا أن يرى المراقبون ما يريد النظام لهم أن يروه، فهو يحملهم إلى حيث يكون قد رتب الأمور لصالحه، ومن العبث الاعتقاد أن نظاما مدججا بأقوى أدوات الأمن، وينتشر مخبروه في شرايين البلد بطوله وعرضه، بما في ذلك معسكرات الجيش السوري الحر، وداخل التنسيقيات ذاتها، من العبث أن الاعتقاد بأن نظاما كهذا سيسمح لأولئك المراقبين بمشاهدة ما يمكن أن يصب في صالح أعدائه.
إنها حكاية لا تختلف عن زيارات مندوبي الصليب الأحمر للسجون والمعتقلات في العالم الثالث، تلك التي تتم في موعد محدد يجري فيه إعداد السجون للزيارة والتأكيد على احترام القائمين عليها لحقوق الإنسان.
ولكن دعونا من ذلك كله، وحدثونا بالله عليكم عن “الحقيقة الضائعة” في سوريا اليوم.
لنفترض أن عدد القتلى هو ثلاثة آلاف، وليس ستة آلاف، ولنفترض أن عدد المعتقلين هو عشرة آلاف وليس عشرين أو خمسين، وأن النظام قد أفرج عن الجزء الأكبر منهم (يستطيع أن يعيد اعتقالهم في أي وقت). هل يغير ذلك في الحقيقة شيئا؟!
هل يغير ذلك في حقيقة المشهد الماثل أمام أعين الناس وخلاصته أن هناك شعبا ثائرا في وجه نظام دموي، بينما يستند الأخير في بقائه إلى جيشه وأجهزته الأمنية، إضافة إلى دعم بعض الأقليات والفئات التي ترى مصلحتها في وجوده، والتي لا تغير في حقيقة أن غالبية الشعب لم تعد تريده؟!
هل هناك عاقل يشكك في هذه الحقيقة؟! وإذا كان أكبر حليف للنظام (السيد نصر الله) يعترف بأنه يستند إلى دعم 6 ملايين سوري (يبقى 19 مليونا)، فهل ثمة حقيقة أخرى تبدو ضائعة بعد ذلك؟!
ستقولون إن هناك عملا مسلحا من قبل بعض فئات المعارضة، وهذا شيء صحيح، لكن الصحيح أيضا أن شيئا من ذلك لم يكن موجودا قبل شهور، والأهم أن بروز ذلك العمل المسلح إنما يعود إلى أن قطاعا من الناس قد فقدوا إيمانهم بجدوى الاحتجاج السلمي في ظل استمرار آلة القتل، فضلا عن فرار عناصر من الجيش وتشكيلها جيشا آخر (الجيش السوري الحر). لكن ذلك كله لا يغير في حقيقة أن غالبية فعاليات الشارع هي فعاليات سلمية تواجه بالرصاص الذي كان من المستحيل إطلاقه أمام أعين المراقبين العرب.
ولعلنا نسأل هنا: هل كان بوسع المراقبين أن يؤمنوا اعتصاما حرا، أو مجرد مهرجان في ساحة الأمويين أو العباسيين، يستطيع الناس أن يصلوا إليه ويعودوا آمنين؟! ليتهم فعلوا ذلك مرة واحدة وشاهدوا بأم أعينهم تدفق الملايين على نحو يفوق قدرة الميدان على الاستيعاب. وقد لاحظ الجميع كيف انتشر الجيش في ساحات دمشق خلال الأيام الماضية خشية تدفق الناس إليها بعد وصول الاشتباكات مع المسلحين المنشقين إلى ريف العاصمة.
مثير للقهر أن يجري الحديث عن وجه آخر للصورة تخفيه وسائل الإعلام، لاسيما أن ذلك الوجه تظهره وسائل إعلام النظام بشكل أكثر تزويرا بألف مرة من التزوير المزعوم في وسائل الإعلام الأخرى. وما على المتحدثين باسم بعثة المراقبة العتيدة سوى مشاهدة فضائيات الدنيا والإخبارية السورية والعالم والمنار ومن لف لفها ليتأكدوا من ذلك.
ليس ثمة حقيقة ضائعة في سوريا أيها الناس، لأن كل العقلاء يعرفون أن هناك شعبا ثار على جلاديه بعد عقود من القمع، وأن الرد عليه كان بالرصاص الحي، وأسماء الشهداء موجودة ومعروفة، ويمكن فرز من كان منها من عناصر جيش النظام، ومن كان من الناس العاديين، وأي تفاصيل أخرى ليست ذات أهمية، لأن الشعب سيواصل ثورته وينتصر فيها مهما كانت المواقف، وأيا تكن نصوص التقارير، متجاوزين بالطبع من حكَّموا ضميرهم، وشاهدوا الحقيقة بعين البصيرة أكثر من عين البصر كما هو حال الجزائري أنور مالك الذي تحدث عن وصول الرقابة على المراقبين حد تصويره عاريا في الحمام!!
لذلك كله ينبغي تثمين القرار العربي بتجميد عمل بعثة المراقبين بعد أن أصبحت شاهد زور على ما يجري، فضلا عن تصاعد أعداد الشهداء منذ قدومها الميمون، ومنهم الكثير من الأطفال والنساء (هل يحمل هؤلاء السلاح أيضا؟!).

جريدة الدستور الأردنية 31/01/2012

المصدر

ماهر عثمان: لا يفتى ومالك في المدينة

يناير 18, 2012

ماهر عثمان: لا يفتى ومالك في المدينة

مالك هنا ليس إمام دار الهجرة وشيخ المدينة وعالم أهل الحجاز مالك ابن انس وانما هو المراقب الجزائري انور مالك الذي كان عضواً في بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا لكنه قرر الاربعاء (11/1/2012) الانسحاب منها. واما المدينة هنا فليست يثرب وانما هي مدينة حمص السورية التي قال مالك مشيراً اليها: “رأينا (فيها) جثثا جلدها مسلوخ ومعذبة بشكل بشع (…) وفي الحقيقة الجرائم التي رايتها فاقت جرائم الحرب. اصبح (النظام) يقتل من الاطراف الموالية من اجل ان يقنع المراقبين بأنهم يؤدون واجبهم كما ينبغي ويكسب تعاطفهم”. وقد ابى الرجل البقاء مراقباً “محايداً”، بل انه تحدث عن عدم استطاعته “التخلص من انسانيتي او ادعاء الاستقلالية والحياد في مثل تلك المواقف”.

اقرأ بقية الموضوع »

عبدالحكيم بلبطي: ”هل أحرج مالك جامعة العرب؟”

يناير 17, 2012

عبدالحكيم بلبطي: ''هل أحرج مالك جامعة العرب؟''

كشف أنور مالك، بعد انسحابه من لجنة الجامعة العربية، طريقة عمل لجنة المراقبة وبشكل خاص رؤساء الفرق المكونة لها.

وخلاصة ما ذكره، أن العمل في سوريا تراوح بين التهديد البدني لأعضاء من اللجنة ولمحاوريهم من المواطنين (الشهود)، وبين الإغراء بهدف إعداد تقارير مزيّفة.

تاريخيا، نجد بأن لجان العرب المكلفة بالمراقبة (مراقبة أي شيء) تجرّ وراءها خيبة. وتتقدمها رائحة عفنة مصدرها أنهم أكلوا الجيفة على ضريح ضحايا الظلم أو ضحايا التزوير.

كان بمقدور الجامعة العربية ألا تتورط بهذه الطريقة المخزية.. كان عليها إيفاد  مراقبين ومراقبات ”شبعانين” بدل أن تكرر إنتاج صورة لهيئة خائبة خاضعة كان بمقدورها أن تبدأ في رسم صور ة جديدة لعهد جديد وعصر جديد تكون فيه هي إحدى الأدوات الفاعلة، متجاوزة عهد الخنوع وتحميل ”الظروف الاقليمية والدولية” مسؤولية هذا التخلف عن المواقف المدافعة عن حقوق ومصالح العرب.

الى متى تظل تحتمي وراء حصون تلك الظروف؟ ومتى تتعامل معها وتواجهها؟

يختفي المسؤول العربي خلف اختلال ميزان العلاقات والتأثير. ويختفي خلف التمزق العربي.. وهذه المبررات وغيرها أخرى هي حقيقية وليست من الخيال، ولكنها نتاج يعكس مستوى شجاعة ودرجة طموح ومدى التزام السياسي بهذه العناصر. فأي دور وأي عمل ننتظره من السياسي ومن المراقب ومن المحلل غير ذلك الدور المؤدي الى نفض غبار المذلة عن الإرادة والعمل من أجل التأثير في المحيط.

ويعد اعتراف أنور مالك”الدليل المادي” الآخر على تورط الجامعة العربية ويكشف عن مدى الضعف أمام الاغراءات، حتى لو كانت عبارة عن عشاء فاخر.

أبمثل هؤلاء تصلح الأمور؟ فبهم يصنع الخصم ويبني المنافس ظروف استمرار ”عبودية” التبعية في المأكل أو في طريقة كتابة التاريخ.

قد نتساءل عن ”العبقرية” في اختيار الأشخاص بالاعتماد على مميزات، مثل أن يكون ”ضعيف الشخصية” أو ”شخصية متمكن منها” تكون مطيعة ولو بالصمت.

تعوّدنا على تشكيلات القاسم المشترك لأعضائها أنهم يتأثرون ولا يؤثرون، يقبلون ما يملى عليهم ولا يقدرون على غيره. وتعوّدنا على إحالة الكفاءة المرتبطة بالشجاعة وقوة الشخصية على التقاعد في سن ”الشباب” أو في تعيينهم في مناصب ”سلة المهملات”.

إن الربيع العربي هو صفحة لعهد يراد له أن يكون جديدا، لكنه يتعرض يوميا لمحاولات ربطه بحلقات سلسلة القديم وإلحاقه بتنافس الموقف الرسمي العربي على التبعية وطلب الحماية والرضا من روسيا والصين، أو من أمريكا وفرنسا.. كما يتعرض للاختراق والتغلغل من تلك القوى الدولية حتى تتمكن من احتوائه.

هناك خلافات حقيقية بين العرب وهناك شقاقا وانشقاقا. وللأسف لا يتنافسون للخروج مما هم فيه وعليه ولكن لاستدامته ليطلعوا علينا بخطاب ”الظروف والمحيط” خطاب حول ”المناخ والجغرافيا” يبرر ويعلل..

فهل نقول مسبقا مرحبا بالمراقبين من الإخوة العرب لانتخابات في الجزائر؟ على كل فبلد المليون ونصف المليون شهيد هو بلد مضياف وسخي وكريم، يعطي ولا يسأل، وقد يقال أن تقريرا أعمى آخرلن يغيّر ولن يضرّ في الأمر شيئا.. ربما.

 

الخبر 14/01/2012

المصدر

خالد أبوالخير: تحية لأنور مالك المراقب الذي ما خاف “نيوب الاسد”

يناير 17, 2012

خالد أبوالخير: تحية لأنور مالك المراقب الذي ما خاف

ما رواه عضو وفد المراقبين العرب في سوريا الجزائري المستقيل ، أنور مالك، أبلغ من أن يمكن تجاوزه.. فقد روى صنوفا من تنكيل النظام و”الشبيحة”  التي شاهدها بأم عينه، بحق الشعب السوري البطل والصامد. وما قاله انور مالك لم يكن غريباً، بل كان متوقعاً من كل صاحب ضمير حي، فماذا ينتظر المراقبون وجامعتهم من نظام بنى وجوده على الخوف وبث الرعب، وقاد شعبه بالحديد والقمع و”المخابرات” والنار.

اقرأ بقية الموضوع »

أين سيدفن طغاة تونس ومصر واليمن وسورية؟

أكتوبر 24, 2011

أين سيدفن طغاة تونس ومصر واليمن وسورية؟

بقلم: أنور مالك

كل إنسان في هذه الدنيا سيفكّر في نهايته سواء علانية أو هو على فراش نومه ثم مرضه. غير أن الطغاة هم من طينة أخرى، فنهايتهم يرونها غير نهاية باقي البشر، فقد عاشوا بالسحب فوق رؤوس الناس ويعتقدون أنهم خلقوا ليُعبدوا ويَستخفوا ببني جلدتهم، وعندما يرحلون سيجدون عرشا آخر في انتظارهم بالفردوس الأعلى.  فالطاغية يؤمن بصواب منهجه وأنه لا يري الناس إلا ما يرى، وإذا خالفه أحد فقد ضلّ سواء السبيل، لأن الطاغية قد تألّه على البشرية حتى بلغ به الأمر إلى أن يخيل له خلافته لربه في الأرض ليس كإبن آدم بل من شيء آخر غير النطفة والعلقة والمضغة.

اقرأ بقية الموضوع »

القضاء الإسباني يعيد فتح التحقيق في اغتيال المغربي هشام المنداري

أكتوبر 10, 2011

القضاء الإسباني يعيد فتح التحقيق في اغتيال المغربي هشام المنداري

أودع اتحاد اللاجئين والمعارضين المغاربة لدى القضاء الإسباني، شكوى رسمية صبيحة الأربعاء، تحصلت “الشروق الجزائرية” على نسخة منها، طالب فيها بإعادة فتح قضية اغتيال المعارض المغربي المثير للجدل، هشام المنداري، في أوت 2004 بمالقا الإسبانية، حيث عثر على جثته في موقف السيارات وقد أصيب برصاصة قاتلة في رأسه. وهي القضية التي لم تنكشف خيوطها الغامضة مما دفع القضاء الإسباني إلى تسجيل الحادثة ضد مجهول وطيّها نهائيا بسبب عدم كفاية الأدلة، بالرغم من الحيثيات التي رافقت العملية ووجهت حينها أصابع الاتهام للأجهزة الاستخباراتية المغربية عبر منابر إعلامية مختلفة، في حين ظلّ الإعلام المغربي يبعد الشبهات باتهام شبكات المافيا الدولية وزعم أن المنداري ينتمي إليها.
جاء هذا الإجراء بعد الحوار الحصري الذي أجراه الكاتب الصحفي أنور مالك بباريس مع الدبلوماسي المغربي الأسبق مصدّق ميمون، وقامت جريدة “الشروق” الجزائرية بنشره على حلقات ثلاث، خلال الفترة الممتدّة من 5 إلى 7 سبتمبر الجاري. والذي كشف فيه لأول مرّة معلومات خطيرة عن مهمّة اختراق قام بها من خلال عمله أيضا كرجل استخبارات، وذكر أن الجنرال حميدو العنيكري الرجل الأول في مديرية حماية الترابDST حينها، هو المستفيد من تصفية المعارض المغربي هشام المنداري الذي فجّر الكثير من الملفات الخطيرة المتعلقة بالثروة والفساد. آخرها قبل مقتله، حيث كشف من أنه أمير و”ابن غير شرعي” للملك الراحل الحسن الثاني من السيدة فريدة الشرقاوي التي كانت مقرّبة جدا من الملك ووصفت بأنها علاقة حميمية جدّا. وليست أمّه شهرزاد فشتالي التي ربّته فقط حسب المنداري نفسه.
وذهب اتحاد اللاجئين والمعارضين المغاربة في عريضته التي رفعها للقضاء، والتي اتخذ من حوار “الشروق” مرجعا أساسيا وملفا مرفقا، إلى أن السيد مصدّق ميمون ذكر أسماء وتفاصيل لم يسبق تناولها مطلقا، وإلا ظهرت في حيثيات التحقيق المسبق الذي أغلق. وخاصة أنه كشف لأول مرة عن خلية هشام المنداري السرية في المخابرات المغربية، والتي أسسها الجنرال حميدو العنيكري وكان يديرها ويشرف عليها بنفسه حتى تنفيذ عملية الاغتيال. وتتكون الخلية من لطفي السباعي والمدعو الساسي، ونورالدين بن إبراهيم الذي هو حاليا مدير الشؤون العامة بوزارة الداخلية المغربية، والتي هي عبارة عن قسم استعلامات على الصعيد الداخلي.
وأشار الإتحاد إلى أنه يجب إعادة فتح القضية وفق المسطرة القضائية الإسبانية التي تقتضي ذلك، بعد ظهور معلومات جديدة وقوية من رجل قام بمهمّة رسمية في إطار اختراق المعارض المغربي المجني عليه، كما دعا إلى إصدار أمر بإحضار عناصر الخلية كلها، وعلى رأسهم الجنرال حميدو العنيكري بصفته المسؤول والمستفيد الأول من الجريمة السياسية التي حدثت على التراب الإسباني وبإيعاز من القصر الملكي الذي كان متضررا من نشاطات هشام المنداري في الخارج، “فلا يمكن أن تقدم المخابرات على تنفيذ عملية في الخارج من دون إعطاء الضوء الأخضر من الملك محمد السادس” حسب أحد المتابعين للقضية. كما طالب الاتحاد بإحضار مدير DST الأسبق أحمد حراري والذي كان نائبا للعنيكري ثم عيّنه خليفة له بعدما جرى تحويل العنيكري إلى منصب مدير عام الأمن الوطني المغربي، وبالرغم من ذلك بقي يشرف على خلية المنداري شخصيا وهو الذي كشفه مصدق ميمون في حواره مع “الشروق”.

 

إسبانيا – المحرر

جريدة المحرر التونسية 16/09/2011

روابط:

– موقع جريدة المحرر التونسية

– نسخة من جريدة المحرر الورقية

صنعت الحدث وخطفت الأضواء ونافست دور نشر عملاقة: هكذا زلزلت إصدارات “الشروق” معرض الجزائر الدولي للكتاب

أكتوبر 2, 2011

صنعت الحدث وخطفت الأضواء ونافست دور نشر عملاقة: هكذا زلزلت إصدارات

جلبنا الأنظار وخطفنا الأضواء، راهنا على كتب لمؤلفين تجري في عروقهم دماء جزائرية، كانت كتبنا بسيطة جمعنا فيها بين التاريخ والوقائع، لم نكن ندري أنها ستزلزل معرض الجزائر الدولي للكتاب، لعل أبرزها مذكرات العقيد زبيري التي أثبتت أن التاريخ لا يموت وأن الوطن لا يزول، وأن الشروق – كما قال لنا قراؤنا – حيثما تكون تصنع الحدث فبكل فخر صنعنا الحدث.

 .. يكذب من يقول إن الجزائريين لا يفقهون إلا في كتب الطبخ، ويكذب من يقول إن الجزائريين لا يقرؤون التاريخ، صدمنا ونحن بجناح الشروق مثلما صدمت ممثلة وزارة الثقافة اللبنانية بالجمهور العريض والطويل على منشورات الشروق.

كنا نصل يوميا على الساعة العاشرة صباحا إلى معرض الجزائر الدولي للكتاب وكنا كلما نصل إلا ونجد طابورا طويلا، شيوخا رجالا شبابا نساء وحتى مراهقين.. صحيح أن أغلبهم كان ينتظر شراء مذكرات الطاهر زبيري، غير أن الكثير منهم بمجرد أن يلقي نظره على كتاب ليلة رعب في القاهرة أو حق الرد إلا وتعود به الذكريات إلى الوراء، فالكثيرون صرحوا للشروق أن صورة دماء لموشية لا تزال راسخة في الأذهان.

لحظات لا أكثر يرتفع غضب القراء وهم ينتظرون كتب الشروق، المميزة خاصة منها “كتاب نصف قرن من الكفاح” وكتاب “أسرار الشيعة والإرهاب في الجزائر”، ولم تفلح معها نبرة ممثل الشروق تومي عيادي الأحمدي في تخفيف نرفزة القراء.

مذكرات العقيد زبيري.. زلزال غير متوقع

وزراء سابقون وحاليون ومثقفون وإعلاميون وممثلون عن سفارات دبلوماسية كانوا يأتون يوميا لجناح الشروق، كان من بينهم طالب الإبراهيمي، الذي جاء بنفسه ليخطف مذكرات العقيد، كيف لا وطاهر زبيري خصص أكبر صوره التي نشرها في المذكرات وهي إلى جانب وزير التربية في عهد الرئيس بومدين.

زارنا أيضا إطارات في الدولة منهم مديرو تربية، مديرو قنوات تلفزيونية وإذاعية كلهم كانوا يسألون عن مذكرات العقيد.

أكثر زوارنا كانوا مجاهدين.. كما قالوا لنا جمعتنا الشروق فلم نلتق منذ سنوات النضال، كنا نرى في عيون المجاهدين الرغبة في قراءة مذكرات العقيد، أحدهم أخبرني قائلا: لا أزل أحتفظ بصورة العقيد وهو إلى جانب الرئيس الراحل هواري بومدين.

كانت كلما تصل النسخ الأولى من المعرض إلى وتباع من العلب مباشرة، لم يكن يستطيع ممثلو الشروق صفها في الرفوف، في اليوم الثاني بعنا 200 نسخة في أقل من نصف ساعة من الزمن.

بدأ الكتاب يشتهر وساهم في ذلك نشر حلقات منه عبر الشروق، فكانت الحركية، حيث لم نستطع أن نستجيب لطلبات قرائنا، كان التهافت عليه يزداد يوما بعد يوم، في اليوم الرابع جلبنا 700 نسخة بيعت في أقل من ساعتين.

وفي اليوم الرابع كانت المفاجأة بدأت تتشكل طوابير طويلة عريضة بدءا من الساعة الثانية زوالا، حاولنا أن نخبر القراء ان الكتاب سيتأخر وصوله إلى الساعة السادسة غير اننا عبثا حاولنا تفرقتهم. وتصادف زمن وصول الدفعة الثالة من المذكرات بتوقيع رشيد ولد بوسيافة على مؤلَّفه “جزائريون في أمريكا”.

الساعة الراعبة والنصف زوالا يصل الكتاب بعض القراء، ينتبهون أن العلب بداخلها مذكرات العقيد، يحاولن اقتحام جناح الشروق، تتعالى الأصوات يهدم جزء من الصور وتسقط الكتب من على الرفوف، يتدخل الأمن بالسياج الحديدي لفك الخناق على ممثلي وصحفي الشروق، وتحدث طوارئ بالمعرض. وجلبنا وقتها 1200 نسخة نفدت في أقل من ساعتين من الزمن.

واستمرت معاناة ممثلي الشروق لأجل توفير الكتاب لكل القراء، وفي آخر يوم قررت إدارة معرض الجزائر الدولي للكتاب فتح مركز خاص بالشروق لبيع مذكرات العقيد وأسندت مهمة التنظيم لقوات الأمن لأجل ضمان أمن المعرض.

جناح الشروق يخطف الأضواء

لقد خطف جناح الشروق الأضواء فلم يكن الجناح في حاجة إلى أن يضع شعاره عاليا حتى يتمكن القراء من قراءته، فكان يكفي أن يشير بعض ممثلي دور النشر المتواجدة بالمعرض، إلا أن المكان الأكثر زحمة هو جناح الشروق.

طيلة مدة تواجدنا بالمعرض كانت الشروق هي محطة العبور الرئيسية حتى تفاجأ المتابعون بالإقبال الجماهيري على جناحنا.. لم نكن نجد كراسي أين نجلس ولم نكن نجد المكان الكافي لكتابة مواضيعنا وإرسالها، وتهكم أحد المواطنيين وهو يمر على جناح الشروق مستغربا من الطابور الطويل لأجل اقتناء مذكرات الطاهر زبيري ليرد قائلا: هنا يوزع السكر والقهوة مجانا.

إصدارات صحفيي الشروق تصنع الحدث

طبعت مؤسسة الشروق، أربعة كتب لصحفييها بينهم رئيس التحرير ونوابه، وفوجئنا بالضجة التي صنعتها أقلام الشروق، فمنذ نزولها في اليوم الثاني لمعرض الجزائر الدولي للكتاب حقق إصدار “ليلة رعب في القاهرة” استقطاب القراء حتى أنه طيلة مدة المعرض نفد ثلاث مرات، وفي آخر يوم من المعرض لم يكن متوفرا.

قد يتبادر للوهلة الأولى أن كتاب رئيس التحرير جذب القراء إليه من حيث الصورة والعنوان، غير أن المتلهفين كانوا يؤكدون أن حقيقة ملحمة أم درمان لا نريدها أن تموت تزول ذاكرتنا.

ولفت كتاب محمد يعقوبي الجالية المصرية في الجزائر ودور النشر المصرية، حيث كانوا في كل يوم يأخذون نسخا منه.

كتاب ثان حقق أيضا الحدث، “حق الرد” لمؤلفه نائب رئيس التحرير، جمال لعلامي، الذي نزل للمعرض متأخرا، غير أنه أثلج قلوب القراء.. كان الكثيرون يتقدمون للجناح وهم يسألون : نريد كتاب جمال لعلامي.

وفوجئنا أكثر في اليوم الذي نزل فيه جمال لعلامي للتوقيع بانتظار عشرات القراء له منذ الساعات الأولى.

إصدار آخر تفاعل معه القراء هو كتاب “جزائريون في أمريكا”، وهو عبارة عن دراسة ميدانية أجراها نائب رئيس تحرير الشروق رشيد ولد بوسيافة، واستقطب أيضا قراء أكثرهم من فئة الطلبة الجزائريين.

ولعل ثاني أكبر كتاب حقق مبيعات قياسية بعد كتاب ومذكرات طاهر زبيري كتاب “أسرار الشيعة والإرهاب” للكاتب الصحفي أنور مالك، حيث كان ينفد بشكل يومي من رفوف مكتبات جناح الشروق، وكنا في كل مرة نعتذر لزوارنا عن نفاد الكتب.

الزوار يريدون المزيد

طيلة مدة تواجدنا بجناح الشروق كان ممثلو دور النشر والمكتبات يبحثون عن المسؤولين لغرض التوقيع على عقود لأجل اقتناء الكتب وتوزيعها فيما بعد، ولعل أهم من اقترب منا إحدى المكتبات السعودية التي عرضت شراء كل إصدارات “الشروق” لغرض الترويج لها عالميا وتوزيعها.. وكان في كل مرة قرائنا يبحثون عن المزيد.

كما لم يهضم عدد من القراء عدم تمكنهم من اقتناء الكتب، قراء لم تحرمهم بعد المسافات من الحصول على المذكرة جاءوا من الصحراء وقضو ليالي في العراء ينتظرون وصول المذكرات.. كان من بينهم صورة أحد الشباب، ممن قدم من ولاية باتنة والذي حمله والده المجاهد، قال إنه كان صديق درب العقيد زبيري سنوات الاستعمار الفرنسي وكلفه بجلب المذكرات، مما حتم عليه المبيت لأربعة أيام كاملة في انتظار وصول المذكرات.

كان قراؤنا يتفاعلون معنا، وكنا يوميا نرصد يوميات جناح الشروق، كثيرون كانوا يقتربون منا لطرح انشغالاتهم وهمومهم، أحسسنا أننا أقرب ما نكون إلى قرائنا، كنا نسمع لهم ونمنحهم أرقام هواتفنا وببساطة كانوا يأخذون صورا تذكارية.. إذ تحولت عمليات البيع بالتوقيع، إلى فضاء للصور التذكارية، فتحول صحفيو الشروق إلى نجوم في عالم الإعلام والنشر، فكم من مواطن اقترب من جمال أو رشيد او رئيس التحرير لأخذ صور تذكارية والحصول على إهدائه على الكتاب.

وإن إنتهى معرض الجزائر الدولي للكتاب لكن إصدارات “الشروق” لن تنتهي ولن تتوقف عند طبعة 2011 إذ تعد مؤسسة الشروق أن تبقى دائما أقلام صحفييها ومن يثقون فيها تنزف مدادا لأجل تسليط الضوء على حقائق ووقائع وحتى لا ينسى الحدث.

سجلت “الشروق” بصمتها في معرض الجزائر الدولي للكتاب في طبعته الـ11 حيث كان يقترب منا خليجيون ومصريون وتونسيون ومغربيون فقط ليتأكدوا هذه هي الشروق الجزائرية.

الشروق اليومي 02/10/2011

روابط:

– موقع الشروق أونلاين

ما وراء نهاية أسامة على طريقة أوباما

مايو 4, 2011

ما وراء نهاية أسامة على طريقة أوباما

بقلم: أنور مالك

سقط أهم حليف لواشنطن في العالم العربي، وهو الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وعلى طريقة بالتأكيد يراد منها الكثير بينها إعادة البريق لمصر في الشرق الأوسط عبر الثورة الشعبية، حتى تقوده مجددا بعدما فقدت قيمتها، وفي ظل حمى السقوط هذه،

اقرأ بقية الموضوع »

الصفحة التالية »


Bottom