السفير السويسري بالجزائر يثبت في منتدى ترعاه “حمس” أن زعيمها بوقرة سلطاني كذّاب

2009/12/09

السفير السويسري بالجزائر يثبت في منتدى ترعاه
حركة “حمس” تستنجد بالسفير السويسري ومن خلال قضية المآذن لطمس فضيحة هروب زعيمها  من العدالة الدولية

أكد السفير السويسري في الجزائر على أن زعيم حركة حمس بوقرة سلطاني قد توبع قضائيا بمقاطعة فريبورغ وأنه قد غادر سويسرا هاربا كما “نصحوه”، وهو عكس ما كانت تروج له الحركة في بياناتها الأولى عشية إندلاع الفضيحة التي أثارت جدلا واسعا، من أنه  لا وجود لقضية التعذيب أصلا، حتى فضحت الصحف السويسرية الأمر وحاورت قاضي التحقيق جون لوكم وزار والذي أكد على وجود القضية وأنه تقرر الإستماع لسلطاني وإجراء مواجهة بينه وبين الضحية أنور مالك، بل أكد على أنه أعطى أمرا للشرطة بإحضار المتهم، وهو ما يعرف قضائيا بـ “أمر الإحضار”.

السفير السويسري كلود ريشارد الذي تحدث في منتدى صحيفة “البلاد” التي يملكها المدعو محمد جمعة الناطق الرسمي بإسم حركة “حمس”، والذي نشرته في عددها الصادر  الأربعاء 09/11/2009 بتحريف لمحتوى النقاش في كثير من الأمور، حيث زعمت فيه أن السفير نفى وجود تطورات في القضية حسب معطيات ريشارد، بالرغم من أنه تم رفع دعوى قضائية ضد خارجية بلاده من طرف أنور مالك وهو الذي تناقلته أغلب الصحف السويسرية والجزائرية، وهي الآن محل تحقيق من طرف الوكيل الفيدرالي. ويبدو أن السفير لم يتابع جيدا ما جرى أو أن الصحيفة تلاعبت بتصريحاته وفق ما يخدم أطروحات زعيمها بوقرة الذي هدد بالعودة لسويسرا ولم يفعل، ثم تحدث أنه عازم على عقد ندوة صحفية في جنيف ولم يفعل، ثم قرر مقاضاة أنور مالك ومنظمة التريال في سويسرا ولم يفعل، وقال أنه رفع دعوى ضد أنور مالك بالجزائر ولا خبر عنها وربما لم تحدث أصلا. وكل ما كان يجري من خلال التصريحات المتناقضة أو البيانات التي تورط حركة الراحل محفوظ نحناح “حمس” أكثر مما تنقذها، هو مجرد تلاعب وهروب من الحقيقة التي كانت ثابتة كالشمس في رابعة النهار.

أما ما أوردته الصحيفة المعروفة بعدم مهنيتها وولائها المطلق لولي نعمتها، من أن القضاء السويسري لم يأخذ دعوى أنور مالك بأنها حقائق مسلّمة لا تقبل الطعن، فهو كلام موزون ينطبق على أي دعوى قضائية في الدنيا، وأن الضحية مهما قدم من أدلة ومادامت في التحقيق فهي تبقى مجرد دعوى ستتحول إلى حقيقة بعد الفصل فيها نهائيا. أما في ما يخص تأكيد السفير من أن القاضي قرر الإستماع للمتهم بوقرة سلطاني فهو لم يذكر شرط موافقته كما زعمت مرارا وتكرارا وروجت له.

من جهة أخرى أوردت الصحيفة من أن السفير السويسري إلتقى مع سلطاني بخصوص القضية، وهو مالم يتم الكشف عنه من قبل ولا الحركة اصدرت بيانا عن محتوى اللقاء، ولا السفارة أصدرت بيانا كعادتها في مثل اللقاءات الرسمية وهو ما يؤكد أن الهارب بوقرة قد ذهب للسفارة مستنجدا ويبحث من خلالها عن مخرج لورطته.

كما أن السفير مرتاح لما إنتهت إليه القضية وهو هروب سلطاني ونجاته وعدم توقيفه مما يعني أن بلاده تجنّبت مأزقا دبلوماسيا جديدا مع الجزائر الغنية بالنفط، كما أن السفير أكد على أن سلطاني قد أخبروه ونصحوه من أجل مغادرة سويسرا ومن دون أن يشكف عن هذه الجهات التي وقفت وراء الأمر، وهو ما ينسف جملة وتفصيلا كل الإدعاءات التي جاءت بها حمس في بياناتها أو تلك التصريحات الكاذبة التي ظل يتحدث بها الهارب من العدالة.

وقد حاول الصحفيون إستدراج السفير إلى تصريح من خلاله يخفون هروب “شيخهم” ولكنهم لم يفلحوا في ذلك. ولكن السفير كشف حقائق كثيرة كلها تدين سلطاني، واهمها أن جهات لم يكشف عنها السفير نصحت بوقرة بمغادرة التراب السويسري وهو ما ينسف كل الإدعاءات التي قالها سلطاني من قبل بأنه لم يسمع بالدعوى إلا في الجزائر.

Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom