دراسة: المخابرات المغربية وحروبها السريّة على الجزائر (1)

2010/10/03

دراسة: المخابرات المغربية وحروبها السريّة على الجزائر (1)

مأزق البوليزاريو و تضليل الرأي العام

منذ أن كشفت مستور الداخلة الصحراوية وضواحيها على صفحات “الشروق”، قررت أن أفضح كل ما عرفته بعد ثلاث سنوات من متابعة شأن المخزن وأجهزته السرية، ليس بالنقل مما هو منتشر عبر وسائل الإعلام ولا من المعلومات المتناثرة هنا وهناك، ولا بالعودة لتاريخ هذا الجهاز عبر أجيال خلت، بل أغلب ما سيرد هنا هو تجربة شخصية ومعلومات جئت بها من العمق، ومن خلال رحلة قرب عايشت فيها محطات لا يجب أن يطويها النسيان أو تدفن في مقابر التاريخ.

إن هذه المتابعة التي لم يسبق لها مثيل من قبل، ليست انتقاما كما قد يتوهّم البعض أو تصفية حسابات كما قد يفسرها آخرون، أو أنها مجرد شهادة عابرة أدخل بها مزادات الصراع القائم في المنطقة المغاربية، كما أنها ليست مهمة استخباراتية لصالح جهة ما، إنها مهمة صحفية لكشف الحقيقة المتوارية في دهاليز جهاز له صولاته وجولاته عبر الكثير من الأحداث التي صنعت – ولا تزال – مشاهدها على الركح الدولي عموما والمغاربي بصفة أخص.

لقد تمّ استغلال بعض النقد الحقوقي الذي وجهته من قبل لجبهة البوليزاريو من أجل أطماع أخرى، آن الأوان أن يعرفها الكل، وليس من الخلق الكريم ولا المهنية في شيء أن يطول شأن الصمت عنها أكثر مما حدث، وخاصة أن العمر ليس في أيدينا، ولا الأقدار قد تعذرنا إن تجاوزناها إلى وقت غير مضمون مستقبلا، كما ليس من العدل مطلقا أن نحمّل الشعب المغربي الشقيق كل هذه الألاعيب القذرة التي لا تثلج إلا صدور الأعداء.

وأؤكد قبل كل شيء وبكل صراحة ووضوح، أن المغامرة الإعلامية مع المخابرات المغربية كانت متابعة منذ بداياتها من طرف “الشروق” ممثلة في شخص مديرها العام السيد علي فضيل، وكان الاختراق والمهمة الصحفية تحت رعايته الكاملة وكان يتابع كل كبيرة وصغيرة منذ بداياتها والمتمثلة في أول زيارة قادتني للمملكة المغربية، وما تحقيق الداخلة إلا محطة فقط لبداية كشف المستور.

على عتبات المخابرات  المغربية

لكل مخابرات في العالم دورها وعملها السرّي الكثيف من أجل تأمين شؤون نظامها ومصالح بلادها، وبلا شك أنه لهذه المخابرات وسائلها المشروعة وغير المشروعة، كما أن الكثير منها تقوم بأعمال قذرة كالاغتيالات والتصفيات والدعايات المضللة لأجل تبرير عمل باطل كالاحتلال أو ترويض الخصوم وتصفيتهم أو فرض أجندات معينة. ومن بين الأجهزة المنضوية في هذا الإطار موساد الكيان العبري الذي يحتل فلسطين، ويعمل من أجل بناء دولة تمتد من الفرات إلى النيل، والمخابرات الأمريكية التي بدورها تحتل العراق وأفغانستان ولديها قواعدها العسكرية في كثير من الدول والقارات…

وطبعا تكشّر عن أنيابها المخابرات لما تكون في وضع محتلّ، ويزداد شررها أكثر لما تجد ذلك المستعمر في وضع لا يحسد عليه.

وفي هذا الإطار نتحدث عن المخابرات المغربية التي تعيش في ورطة دولية جراء قضية الصحراء الغربية التي تقرّها الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار، والمجتمع الدولي يؤكد في أبجدياته ومأثوراته القانونية، أنها آخر المستعمرات في إفريقيا. وتعمل هذه المخابرات المخزنية على جبهتين أساسيتين، الأولى تتعلق بالجزائر بصفتها أبرز الدول التي تدعم جبهة البوليزاريو من أجل تقرير مصير الصحراويين، والثانية تتعلق بالمحيط الدولي والإقليمي. وما يهمنا في هذه الدراسة هو الجانب الأول المتعلق بالجزائر، وحتى إن كنّا لن نتجاهل الجانب الآخر، وسنكشف عن الكثير من المعطيات بينها العامة وأخرى خاصة لمعرفة النوايا الحقيقية التي يبيّتها المخزن المغربي للجزائر، عكس ما نسمعه في التصريحات الرسمية وحتى خطابات العرش.

فقد وصل الجهاز الإستخباراتي إلى ما يمكن لا وصفه، ووضع مبدأ لا يمكن الحياد عنه ولا مجرد قبول أدنى النقاش فيه، وهذه المسلّمة التي أضحت من البديهيات في الأجندة السرية للمخابرات المغربية، وقد إعترف لي بها أحد أعوان هذا الجهاز، قائلا بالحرف الواحد: “البوليزاريو من دون الجزائر لا تساوي شيئا، ولهذا لا بد من تفكيك الارتباط بينهما إما عن طريق إثارة الفتنة أو بتكسير شوكة العنصر القوي في المعادلة وهو الجزائر”. إنطلاقا من هذه النظرية التي غدت في عداد الكلية التي تحكم توجهات ومخططات هذا الجهاز، نحاول في هذه الدراسة أن نتحدث عن جوانبها وبشواهد وصلنا إليها بحكم تجربتنا الصحفية الشخصية التي فيها الكثير من الإثارة، وأيضا فضلنا أن نتناولها بأسلوب أكاديمي حتى نتفادى السرد عن طريق الحكاية والقصص الذاتية المملة أحيانا.

للمخابرات المغربية باعها في الاغتيالات ومطاردة المعارضين وقمع الشعب، كما لها سجلا حافلا في انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية والريف وكثير من المدن المغربية، كما لها أيضا مغامرات كثيرة في تصفية الخصوم سواء ممن تورّطوا في محاولات الإنقلاب أو ممن كانوا ينشطون في الخارج، من بنبركة إلى هشام المنداري، ولا حتى أولفقير ونزلاء سجن تازمامارت التي لا يمكن أن تمحى بجرّة قلم سواء من طرف العهد الجديد أو العهن القديم. كما أن لهذا الجهاز جواسيس تحرص على زرعهم في أغلب الدول، وتركيزها قائما على الجزائر وإسبانيا وموريتانيا، لأسباب إستراتيجية ستتضح معالمها من خلال ما سيأتي لاحقا.

إعلام موجّه ودعاية قذرة

يعتبر من أبرز الجوانب الخطيرة والمهمة التي تركز عليها المخابرات المغربية من أجل الترويج لأطروحاتها ودعاياتها الخاصة بالصحراء الغربية، وأيضا من أجل ضرب الجزائر في عمقها، والتي ظل دوما المخزن المغربي يحاول تصويرها على أنها طرف أصلي وفاعل في النزاع القائم بين المملكة وجبهة البوليزاريو، وقد تجلّى هذا الجانب الدعائي والإعلامي من خلال الترسانة التي توظفها المغرب في هذه الحرب السرية والقذرة. فقد فرضت على المنابر الإعلامية حتى المستقلة منها، خطا أحمرا لا يمكن تجاوزه، وجعلوا من الصحراء الغربية التي أجبر المخزن وسائل إعلامه والموالية له والمبايعة لأطروحاته على أن تظل إسمها “الصحراء المغربية” أو “الأقاليم الجنوبية المغربية”، ولا يمكن لأي صحيفة أو كاتب أو مدوّن أن يحيد أو يتجاوز هذا الخط الأحمر القاتل، لأنه يعني بذلك نهايته وتحطيم مشواره الإعلامي وحتى الحياتي.

والكل يعرف القنوات الفضائية التي أطلقها المغرب فإلى جانب ترسانته في المحطات التابعة للدولة نجد “ميدي 1 سات” والتي كانت تموّن بشراكة فرنسية مغربية، والمتابع لهذه القناة لا يجد إلا التركيز على “مغربية” الصحراء الغربية، والأخبار التي لا همّ لها إلا إظهار الجزائر كبلد مثل الصومال لا يتوفر على الأمن، ولا تنتشر فيه إلا المجاعة والجريمة، وهو عمل يراد منه فرض الأمر الواقع بالنسبة للصحراء وتشويه الطرف الجزائري دوليا ومحليا.

بغض النظر عن حرية الصحافة في المغرب، وقد نعلم جميعا عن كثرة الصحف التي تم إيقافها مثل “نيشان” أو الأخرى التي أجبرت على العودة بثوب جديد مثل “أخبار اليوم” و”المشعل”، أو حتى الصحفيين الذين سجنوا وآخرون منعوا من الكتابة مثل علي لمرابط، وهذا الأخير الذي تجاوز الخطوط الحمراء بالنسبة لقضية الصحراء الغربية، التي توصف بالقضية “الوطنية” الأولى.

ولو إسترسلنا في الحديث عن واقع الحريات الصحفية في المغرب ما كفتنا المجلدات، ولكن الذي يهمنا أن نتحدث عن بعض محاور هذا الجانب الدعائي الخطير الذي يوجه سهامه المسمومة للجزائر. ونذكر البعض منها على سبيل الدلالة والمثال لا الحصر.

1 – الدعاية للأطروحة المغربية:

كما ذكرنا أن الهدف الأول لكل وسائل الإعلام المغربية، هو الترويج العالمي لأطروحة الحكم الذاتي أو الجهوية الموسعة، ويتجلى هذا الترويج في إبراز ما تراه من إيجابيات والتركيز على أنه هو الحل الوحيد والواقعي لقضية الصحراء الغربية، وهذا يتضح بصورة علنية، عن طريق زرع المغالطات أحيانا والترويج للخيال والأوهام والأكاذيب. كما تعمل على التأكيد الدائم على ما يوصف بالتفاف الصحراويين على هذه الأطروحة، حيث يتم إبراز بعضهم وحتى آخرين مغاربة يقيمون في الصحراء ويلبسون زيّهم، ويظهر هؤلاء بيعتهم العلنية للعرش.

وتؤكد مصادرنا أنه يوجد الكثيرون ممن أعلنوا مساندتهم للمغرب، قد اجبروا على هذا الأمر بالإكراه، وأحيانا يضلل هؤلاء وفق تقارير صحفية لا تمت بصلة لأرض الواقع. وأبرز دليل عايشته بنفسي هو ملتقى الداخلة الذي عقد في 28 جويلية الماضي، وقد سيطر عليه أنصار جبهة البوليزاريو وفرضوا تقرير المصير على المشاركين الذين اجبروا على التحايل من أجل انهاء الملتقى، إلا أن الإعلام المخزني صوره على أنه ملتقى عالمي أجمع فيه الحاضرون على تأييد مبادرة الحكم الذاتي، وهو الذي لم يحدث على الإطلاق.

2 – الكذب وزرع الشبهات والتضليل:

هو أخطر ما وقع فيه الإعلام المغربي، حيث نجده يكذب كثيرا ويزرع الشبهات والأباطيل التي لا أساس لها في أرض الواقع، وخاصة ما يتعلق بالعلاقات بين الجزائر وجبهة البوليزاريو، حيث من حين لآخر نقرأ أخبارا مفبركة تحرر في خلية خاصة للمنصوري رئيس الجهاز الذي كان من قبل الرجل الأول في وكالة الأنباء الرسمية، وتؤكد مصادرنا أن الخلية يشارك فيها أساتذة جامعيون متخصصون في الإعلام والقضايا العسكرية الإستراتيجية والعلوم السياسية والأمن والقانون الدولي.

ويتجلى أيضا هذا المحور في فبركة التصريحات الإعلامية لشخصيات فكرية أو سياسية أو حقوقية أو حتى معارضين جزائريين، فتقوم وسائل الإعلام بالترويج لما يخدم الأجندة على طريقة و”يل للمصلين”، أو “لا تقربوا الصلاة” متجاهلين دوما “الذين عن صلاتهم ساهون”، أو “وأنتم سكارى”. فكم من حوار تمت فبركته وكم من تصريح وجّه زورا نحو ما يخدم الأجندة المغربية. وأنا شخصيا تعرضت لهذا الأمر كثيرا وكانت بداية قصتي معهم في أول حوار صحفي أجرته معي الكاتب والإعلامية المصرية وفاء إسماعيل لفائدة صحيفة “أخبار العرب” في كندا في مارس 2007، وقد قامت صحيفة اسمها “رسالة الأمة” في عددها الصادر بتاريخ 01/04/2007  بالتحريف وتوجيه الحوار إلى ما يخدم الأجندة المغربية، وبعدها نشرت وكالة الأنباء الرسمية تقريرا روجت فيه للموقف بلغات عديدة كالفرنسية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية والألمانية… الخ. وهو الذي حدث أيضا مع جريدة “بيان اليوم” الناطقة بالفرنسية في عددها الصادر بتاريخ 04/07/2008 بعد حوار آخر مع جريدة “المشعل” التي بدورها تلاعبت في المحتوى.

وقد إستنكرت ذلك حينها في تصريح لموقع هسبريس نشر بتاريخ  13/07/2008. ولو أردت أن أسترسل في حصر مثل هذه الأمور التي حدثت معي وتورطت فيه صحف مغربية ووكالة الأنباء الرسمية وقنوات فضائية ما كفانا هذا المقام، فضلا عما جرى لغيري كثيرون الذين بدورهم دفعهم إلى التنديد أحيانا عبر المواقع الإلكترونية، لأن وسائل الإعلام المغربية ترفض نشر التكذيب أو حتى مجرد التوضيح، وتتجاهل البيانات التي تكشف عورتها وتفضح زيفها عند الرأي العام.

ملخص ذلك أن التعليمات الفوقية تفرض على هذا الإعلام نشر أي شيء ولو يكون كذبا من أجل الإبقاء على الأطروحة المغربية موجودة في الواجهة الدعائية، وأحيانا بمثل هذه الطريقة المضللة ستحولها إلى أمر واقع يفرض نفسه على المجتمع الدولي، وأكثر من ذلك يكسر إرادة الصحراويين القائمة دوما ودائما، والقاضية بمبدأ تقرير المصير الذي لا يختلف فيه إثنان سواء في الداخل أو الخارج، كما لمست ذلك بنفسي خلال الزيارتين اللتين قمت بهما لهذه المنطقة الساخنة والمنكوبة.

الشروق اليومي 03/10/2010

روابط مهمة للحلقة:

– الشروق أونلاين بالعربية

– الشروق أونلاين بالفرنسية

– الشروق أونلاين بالانجليزية

– نسخة من الجريدة الورقية المطبوعة PDF (الصفحة الأولى)

– نسخة من الجريدة الورقية المطبوعة PDF (الحلقة الأولى)

Be Sociable, Share!

????????? 7 تعليقات

تعليقات 7 على “دراسة: المخابرات المغربية وحروبها السريّة على الجزائر (1)”

  1. مسعود on 3 أكتوبر, 2010 1:38 م

    مقال رائع استاذنا القدير انور مالك لقد فضحت المخزن وكشفت مستوره

  2. هيثم المغربي on 4 أكتوبر, 2010 1:02 ص

    اين الجزائر من 12 قرن
    اين الجزائر من التطور الذي نعيشه في المملكة الشريفة
    اين الجزائر من حضارة المغرب
    اين الجزائر من ديمقراطية التي يعيشها المغاربة
    اين المخابرات الجزائر من مخبارات المملكة ( للملاحظة الشعب المغربي كله مخابراتي ههه )

    فشعبكم يعرف الحقيقة ،فحتى العلماء المصريين قالوا امام الجميع بان الصحراء مغربية .
    اتحداك بان تنشر هدا الرد

  3. brahim dada on 4 أكتوبر, 2010 10:46 ص

    fier d eter sahraoui marocain point bar et toi mr anouar na tahaddak anta wa chouroq de tt fasson tu rentr jamais en algerie ni au maroc rest ici chez les hrki

  4. chahed on 8 أكتوبر, 2010 1:30 ص

    Bravo!monsieur Annouar Malek…pour une fois; et esperons que ça ne sera pas la derniere.
    Vous avez accompli là un serireux travail,empreint de professionalisme et de et de beaucoup de credibilité.
    En tout rare ,pour les gens avertis,il clair le”makhzen”et la sécuroté du royaume ,déploient enormément d’energie pour nuire à leur voisin l4algerie;bien que-par exces de zèle,et surtout du fait de leur haine aveugle de tout ce qui est algerien-..eh,bien il tombent souvent dans ce qui peut etre qualifié de “risible” de ridicule..mais bon,sachant que le ridicule ne tue pas..eh bien ils remettent ça a chaque fois …ils remettent ça apres chaque echec…de toute facon ,,c’est l’une de leur priorité , que de nuire au voisin.
    En dépit de tout cela,L’Algerie reste et restera
    Toujours forte,fiere et Libre…oui Libre,car c’est bien cela la difference entre un pays libre,et un autre “enchainé”par ses convoitises ,et ces visées d’un autre temps!!le royaume ,est malhereusement -pour le peuple frere-un pays qui acceptent d’etre ” entretenu” par les puissances occidentales..il paie pour cela un lourd tribu..pardon le peuple paie:” pour que vive la courronne”…Tout cela ,il le fait aux cotes d’un voisin ,libre,et qui aspire toujours à plus de liberte,..c’est bien genant!

  5. سيد احمد غالي on 14 أكتوبر, 2010 6:12 م

    الى صاحب التعليق الثاني المدعو هيثم المغربي:
    الاتستحي من نفسك فالجزائر بلد مقدس اعرق حضارة من المهلكة العلوية بقرون؟ثم تقول دون خجل اين الجزائر من التطور الذي نعيشه ام انك تقصد تطور السياحة الجنسية في المخرب الاخسى؟ عن اي ديمقراطية تتحدث ايها الابله الذي تتطاول على ارض مليون ونصف شهيد عن ديمقراطية سجن قلعة مكونة ام تازمامات ؟ ام عن السجن لكحل بالعيون الذي يكتظ بالصحراويين؟
    حتى العلماء المصريين قالوا امام الجميع ان الصحراء مغربية
    اخلاص افرات المشكل .ام انك تقصد الذين قالوا انه ليس لهم علم بحصار غزة وابادةالشعب الفلسطيني .
    ايها المسكين نحن لانعترف لا بمصر ولابعلماءها ولاجهلاءها
    نحن لنا قضيتنا وسنقاتل حتى تتحقق.
    صحيح في المغرب لاتستغرب

  6. solo16dz الجزائري on 18 أكتوبر, 2010 7:53 م

    شكرا لك انور مالك يحق عليك تسمية “جيمس بوند” الجزائر و اسمحلي شخصيا لو كنت قد أسئت لك يوما بكلام بذيء على موقعك الإلكتروني و مواقع اخرى و على “اليوتوب” خاصة اقصد يعني الله يرحم والديك و انت ستفهم ما اقول بعدما كنت تتفهم دافع ردات فعلنا و على العموم لقد اختصرت عبث المخزن في حلقات كتابية مثيرة نعرف بعضها و كنا نجهل الكثير منها بعدما اخترقتهم الواحد تلو الآخر المنضمة تلو الأخرى الجهاز تلو الآخر ما ترك فيهم زلزالاً استخباراتيً لم يحدث في بلاطهم من قبل لاحظ فقط ما خلفه هذا الزلزال من ارتباك و لخبطة و ذهول و فشل و حسرة و خيبة امل و مراجعة جذرية لمستواهم الضعيف الذي يعكس حجم المخزن الحقيقي و ايضا “الكونفليات” التي نتجت في ما بينهم لتداعيات الزلزال العنيف الذي خلفتهم فيهم بدرجة الشديد من خلال ما هم يكتبونه و يقولونه يوميا على مختلف وسائل اعلامهم و كنت انتظر منك و اتمنى ان تعقب على نقطة غاية في الأهمية و الحساسية الى و هي التاريخ و كيف تم تحريفه و تزييفه و سياغته و كيف اِستغل و وُضف ذلك التحريف و التزييف في تضليل شعبه لغرض ما يخدم اهدافه (المخزن) و كذلك الى نقطة الجغرافيا و تفاصيل الخرائط الوهمية التي كانت ترسم آنذاك بأقلام من صدقوا اوهامهم يوم كانت الرجالة في جوارهم ترسم حدود بلادها بدماءها و ارواحها و تضحياتها و حبذ كذلك لو تعقب على المعاهدات الحدودية التي كانت توقع بين “سلاطين” المخزن و دول الجوار الأوروبي خاصة منهم ليتسنى للقاريء المغربي على وجه الخصوص معرفة ما تم اخفاؤه عليه من حقائق من طرف نظامه ليعرف حدود بلاده الحقيقية و حقيقة قضية الصحراء الغربية بعيدا عن اوهام المخزن الذي لطالما نبهنا القراء بكل بساطة لخطورة عبث هذا النظام السرطاني و اتُهمنا يومها بإثارة الفتن و الحقيقة هي ان تلك “التنبيهات” لم تكن سوى رسائل مواطنة من اجل “ايقاض” غفلة القاريء الجزائري من جهل بهذه الأمور سببهما نية مفرطة و لكن الحمد لله على ان قيادة بلدنا المتعاقبة من بومدين الى تومدين لم تغفل يوما عن النوايا السيئة و الخبيثة الذي يكنها هذا الدخيل العابث في المنطقة للجزائر و لن اطيل كثيرا و سأختصر السبب والدافع الحقيقيين لما يقوم به المخزن التوسعي اعتقد ان مشكل النظام المخزني هو مشكل نفسي بحت اي عقدة نقص تاريخية قديمة تجددت خاصة بعد ان استفاق من غيبوبة خضوعه و استسلامه بعد خروج الإستعمار من المنطقة فوجد نفسه بين وهم الخرائط المزيفة و الواقع على الأرض فراح يقوم بأي عمل يمكّنه من تدارك ما فاته كالإستعانة ب”الصهاينة” و لما اصطدم باستحالة تدارك ما فاته انطلق في العبث و الجميع يعرف البداية متى و من اين كانت و الخطأ التقديري الإستراتيجي الذي وقع فيه النظام المغربي هو انه اعتقدَ واهما انه بعد ذهاب القوة الإستعمارية من المنطقة ستكون “مهمته” اكثر سهولة لتنفيذ مخططه التوسعي الإنتهازي لكنه اصطدم بقوة اكبر من القوة الإستعمارية فالقوة الإستعمارية جائت و غادرت اما القوة الاكبر فهي هنا منذ الأزل و باقية الى الأبد اذن فكُبح عبث المخزن و حُصر في نقطة ميتة معينة و انقلب السحرعلى الساحر في وقت وجيز و تحول الحُلم الى “كوشمار” و سقطت جميع “المشاريع” العبثية و اصبحت أولوية هذا النظام هي كيفية الخروج من الورطة الذي وضع نفسه فيها بدون ان يخسر بقاءه سيدا على الشعب المغربي الشقيق الذي هو منا و نحن منه و لا مزايدة عن الحقيقة

  7. طالب جزائري on 22 أكتوبر, 2010 12:07 م

    سلام عليكم مقال رائع للأستاذ انور مالك ………..
    الشعب الجزائري حر ………… فلا يناصر الا قضايا الأحرار ………..


Bottom