دراسة: المخابرات المغربية وحروبها السريّة على الجزائر (الأخيرة)

2010/10/17

دراسة: المخابرات المغربية وحروبها السريّة على الجزائر (الأخيرة)

استعمال قذر للثقافة والفن والفكر

5- إنشاء مشاريع لإدماج المغاربة أو العرب في الخارج:

إضافة إلى تحقيق غايتها التي أشرنا إليها سابقا، فالمخزن يعمل على صعيد إدماج المغاربة والعرب وحتى الصحراويين إن أمكن ذلك في أطر مشاريع سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية من أجل ضمان ولائهم لأطروحاته. كما أن ذلك يسهل على المخابرات اختراقهم والتجسس عليهم وتوجيههم بطرق ماكرة نحو ما يرمون إليه.

وقد انكشف أمر الجهاز في مواقع مختلفة، آخرها -مثلا- ما حدث في مطلع سبتمبر 2010 لما أدانت محكمة هولندية بـ 240 ساعة عمل للصالح العام، ضابطا سابقا من اصل مغربي، بتهمة التجسس على مواطنين من أصله لصالح المخابرات المخزنية، وقد انكشف أمره في 2008، أدى ذلك إلى طرد عنصرين من الجهاز من لاهاي، بعدما احتجت الحكومة الهولندية على عملية التجسس هذه.

وقد عمل الضابط مع شبان مغاربة في روتردام وكان صاحب المبادرة في إقامة مشروع يروم إلى إدماج الشباب المغربي في الحياة العملية الهولندية، وتمكينهم من تكوين متخصص يؤهلهم للعمل في مطار أوتردام.

وقد اختار اسم “ماكسيما” لمشروعه، تيّمنا بعقيلة الأمير ويليام ألكسندر ولي عهد هولندا، وعند تقديم هذا المشروع في فيفري 2008، تمّ تعيين هذه الأميرة سفيرة له، والتي بدورها نوهت به وبصاحب المشروع. وكان هدف المخابرات المغربية ليس الحصول على أسرار هولندية بل الأمر يتلق بنشطاء مغاربة في الحقل الديني والحقوقي والسياسي في هولندا. كما أن جلسة المحاكمة كشفت عن الضغوطات التي يتلقاها المتهم كلما يزور المغرب صيفا، وأجبر على التعامل مع الجهاز المغربي.

6 – محاولات لتوريط الجزائريين في الشغب والفوضى والجريمة المنظمة:

تعرف الضواحي الباريسية ومناطق أخرى من فرنسا فوضى وشغبا وحتى جرائم تقدم عليها شبكات مجهولة في كثير من الأحيان، وهذا من أجل إشعال فتيل المواجهات ما بين الشرطة الفرنسية والمهاجرين، والغريب أن أغلب المناطق التي تشهد مثل هذه المواجهات هي تلك الأحياء التي تسكنها الأغلبية الجزائرية، في حين الأخرى التي يتواجد بها المغاربة بكثافة لا تعرف إلا أحداثا طفيفة وعابرة، وتشير مصادر مطلعة إلى أن الأحداث لا تأتي بعفوية ولا جزافا، بل هي مخططة ومنظمة، وتستهدف الجزائريين أولا وقبل كل شيء.

والمتابعون لشأن هذه الأحداث، ومن دون الرجوع إلى أسبابها الأخرى التي تتعلق بالداخل الفرنسي، فإن البعض يراها مخططات تريد تحطيم سمعة الجزائريين في الخارج حتى لا يكون لهم أدنى تأثير.

ولو تتبعنا من جهة النشاط الديني، سنجد المغاربة ممن يعمل أغلبهم في أطر يرعاها المخزن، قد غزوا المساجد في أوروبا من أجل السيطرة على هذه المراكز التي يكون لها التأثير البالغ على الجاليات، ومن خلالها يتم توجيهها نحو أفق تدرك المخابرات كيفية استغلاله في المراقبة والاختراق والسيطرة على المبادرات سواء كانت ذات أبعاد سياسية أو مدنية أو دينية… الخ.

7 – إثارة الفتنة بين الجزائر والدول الصديقة:

لقد ذكرنا الكثير فيما تقدم ونحن نغوص في أغوار هذه الحروب السرية التي تخوضها المخابرات المغربية ضد الجزائر، دولة وشعبا، تاريخا وحضارة، ماضيا وحاضرا ومستقبلا، فكرا وسياسة، عسكريا ومدنيا… وهنا تجدر الإشارة إلى أمر هام، هو سعي هذا الجهاز إلى إثارة الفتنة بين الجزائر وكثير من الدول الصديقة، ولم تسلم حتى الدول المغاربية نفسها.

فقد روج الجهاز عبر موقعه المسمى “الجزائر تايمز” لما نشر بتاريخ 20 / 04 / 2010 من أن المعارضة الموريتانية تخطط لقلب نظام حكم الرئيس محمد عبد العزيز بدعم جزائري، وقد أثار الخبر جدلا في الصحافة الموريتانية خصوصا، وأجرى الصحفي المهدي ولد المرابط حوارا معي بتاريخ 26 / 04 / 2010، نشره في عدة منابر بخصوص هذا الموقع والموضوع المشار إليه، وأكدت له أنه تديره المخابرات المغربية، مما دفع صحفا مختلفة إلى توجيه الاتهامات لهذا الجهاز الذي يريد “دقّ إسفين في العلاقات الجزائرية الموريتانية” كما علق موقع “الحصاد” الموريتاني بتاريخ 22 / 04 / 2010.

وظلّ هذا الجهاز عبر موقعه المشار إليه، يلحّ على إثارة الفتنة مع موريتانيا، وآخر ما ذهب إليه هو تقرير نشره بتاريخ 02 / 09 / 2010 حاول محرره في دوائر المنصوري الخفية، من أن العملية الانتحارية التي استهدفت قيادة المنطقة العسكرية الخامسة بمنطقة النعمة على الحدود الموريتانية المالية، في 25 / 08 / 2010، هي من تدبير جزائري كرد فعل على تسليمها للمدعو عمر الصحراوي لمالي، والذي من خلاله أنقذ الرهينتين الإسبانيين ألبرت فيللتا وروكي بسوكال، وتم إطلاق سراحهما وبدفع فدية أيضا تباينت الأخبار في قيمتها، وقد قدرتها صحيفة “الموندو” الإسبانية بـ 7 ملايين أورو.

روّج لهذ الكذب بالرغم من أن منفذها موريتاني يدعى إدريس ولد يرب والتحق بمعاقل “القاعدة” في 2005، وتبنّاها التنظيم المذكور في بيان عبر مواقعه في الانترنت مطلع شهر سبتمبر 2010 وهو الذي كشف عن هوية هذا الانتحاري.

بالطبع الصحافة الموريتانية لم تهتم بهذا الأمر غير المؤسس والكاذب الذي لا يمكن أن يخطر على ذهن عاقل، فضلا عن أنهم عرفوا حقيقة الموقع الذي ينتحل تسمية جزائرية وهو يدار بين الرباط ونيويورك، وتحت إشراف مباشر من جهاز المخابرات المغربية.

وطبعا لن يقتصر الأمر على موريتانيا التي فضّلت الحياد في شأن الصحراء الغربية، بل ستتعدّى إلى دول أخرى، والهدف الأول والأخير هو نيل ولو تزكية عابرة لأطروحة المخزن في الصحراء الغربية المحتلّة.

ثقافة للاستغلال وتاريخ لم يسلم من الاستحلال

تستعمل الثقافة والفن استعمالا قذرا من أجل تحقيق الغايات التي يعمل من أجلها جهاز المخابرات، كما أن التاريخ بدوره يجري التلاعب به في الكواليس وفي العلن أيضا، وفي ظل هذه الازدواجية بين المعلوم المبطن في التعامل مع الشأن الجزائري، نرى ما لا يمكن تصوره من العبثية المطلقة التي تجعل من الأطماع مبررا لأفعال تتنافى والقيم الإنسانية والتاريخية والإيديولوجية والثقافية والفنية، وحتى أخلاق رجال الدولة والدبلوماسية، حيث نرى أن ما يأتي على ألسنة المسؤولين في خرجاتهم المدروسة مسبقا، لا يمتّ بصلة إلى ما هو خفي ويتحرك في الظل وفق رؤية استخباراتية قذرة للغاية.

ومن أجل تقريب المفاهيم والمعطيات للقارئ الكريم، نرى من الضروري أن نشير باختصار شديد، إلى محاور هي بالتأكيد غير كافية في سياق ما يمكن تناوله بخصوص هذا الشأن، ولكن وفق مقاربتنا لشأن المخابرات المغربية، تفرض نفسها علينا وبإلحاح شديد للغاية.

1 – الملتقيات الفكرية والأدبية والمهرجانات الفنية:

يحاول المخزن من خلال المهرجانات الفنية والثقافية وخاصة تلك التي يحضرها جزائريون، الترويج لأطروحته، عبر بعض السلوكيات والتصرفات، من مثل الالتحاف بالعلم المغربي أو النداء بما يسمى “مغربية الصحراء”، وقد تورّط بعضهم كما جرى مع مطرب الراي رضا الطلياني، أو محاولات أخرى استهدفت الشاب خالد… الخ، وكل ذلك من أجل الدعاية لأطروحته المتآكلة، وذلك باستغلال شهرة المطربين أو الفنانين أو الممثلين أو الكتّاب والشعراء.

كما أن بعضهم حسب المعلومات التي بحوزتي قد تم إجبارهم عن طريق ابتزازهم، حيث تورطوا مع عاهرات أرسلن خصيصا لهذه المهمة، حيث تجد الغرفة التي يسكنها الضيف مجهّزة بكاميرات سريّة، ويجري تصوير اللقاء وكل ما يحدث.

وقد حاولوا استدراجي بهذه الطريقة حيث أرسلوا لي بنات وكنّ في قمة أنوثتهن وجمالهن، بل سلمت لهم غرفا بجواري، ولكنني طردتهن لما قصدنني في الغرفة، وأيضا حاولن التحدث معي في المطعم، فأخلاقي لا تسمح لي بالتورط في مثل هذه الانحرافات المحرّمة، فضلا عما كنت أعرفه عن مهمة هؤلاء الفتيات.

2 – نشر الكتب والدراسات والتحقيقات المناصرة للأطروحة المغربية:

لو تجولت في المكتبات المغربية لوجدت منشورات وكتبا ومذكرات ودراسات كلها تروج لمغربية الصحراء، أو أنها تمجّد العرش العلوي وتشيد بالحكم الذاتي، وقد علمت من مصادري أن المؤلفين يتلقون دعما بالنشر والتعويض والأجر، لجل هذه المساهمات ولو بتزوير التاريخ والتلاعب بالقانون الدولي. ولا يسمح بنشر أي شيء يتعارض والتوجهات المخزنية، ولو كانت موثقة بالقوانين والأدلة والبراهين الساطعة التي لا تشوبها أدنى شائبة.

3 – تزوير التاريخ المتعلق بالصحراء الغربية ومصادرة الآثار التي تؤكد زيف الأطروحة المغربية:

من أخطر ما عمل المخزن عليه أيضا، منذ مسيرته التي وصفها بالخضراء، هو السعي الحثيث من أجل إلغاء الشواهد التاريخية والآثار وكل الدلائل التي تدحض أطروحته في الصحراء الغربية، أو تكشف زيف ما يعمل من أجل تثبيت أقدامه في هذه الأرض، وأكّد لي الكثيرون من أن الصحراء الغربية ومتاحفها وما تملكه من تراث ثقافي كبير قد تم احتواؤه وتزويره ومحوه من الوجود بطرق تدينها القوانين الدولية، حتى لا يظل إلا ما يخدم الغزو المغربي الذي طال كل شيء.

فالكتب والصحف الموجود بمكتبات العيون أو الداخلة أو السمارة أو غيرها كلها تصب في إطار ما تسمى “مغربية الصحراء”، بل أكد لي صحافيون ممن يقدمون أنفسهم كباحثين في شؤون القضية المعقّدة، من أنه لم يجدوا دليلا ماديا سواء ما يتعلق بالآثار أو المخطوطات أو المنشورات التي تقرّ حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ولما أخبرتهم من أنها قد تمت مصادرتها ومحوها ونقل حتى شواهد أخرى من الشمال إليها، أنكروا ذلك حتى وإن برروا أنه واجب على الدولة حماية ذاكرتها وتراثها وبأي طريقة كانت.

علمت من مصادر مختلفة، أن المخابرات المغربية فتشت بيوت الصحراويين وصادرت ممتلكاتهم وأحرقت الصور والشواهد التي تدين المغرب كثيرا جدا، وقد علق أحد الصحراويين في الداخلة من أن ما يجري عندهم لا يختلف إطلاقا عما يجري في فلسطين باستهداف القدس ومحاولات إظهار الهيكل المزعوم، أو ما يحدث في العراق ومتاحفها وآثارها العظيمة.  4 – التطاول على تاريخ الثورة الجزائرية والتشكيك في الشهداء:

لم يسلم تاريخ الثورة الجزائرية من التطاول والتجنّي الذي لا سبق له، فقد ادعى المخزن أنه لولاه ما حقق الجزائريون استقلالهم، وظهرت الكثير من المحاولات لإبراز فرضية وهمية لا أصل لها ولا فصل، مفادها أن الاستقلال الجزائري جاء بدعم من الملك محمد الخامس ومجاهدين مغاربة، وطبعا نحن لا ننكر أبدا دعم الشعوب المغاربية الشقيقة لثورتنا، ولكنها ليست بتلك الصورة التي يريد أبواق المخزن إبرازها، وهذا من أجل التمني الذي لا فائدة ترجى منه.

هذا بغض النظر عما يلاك من ترهات لا أساس لها في تاريخ المنطقة، فقد راحوا مؤخرا يروّجون لبعض الشوائب التي تطفو على السطح والتي يراد منها المساس بأقدس ثورة في العصر الحديث، كما قرأت في كثير من الصحف الترويج المبيت بنوايا سيئة لأطروحة عضو مجلس الأمة الأسبق جمال الدين حبيبي الذي شكك في عدد الشهداء، وأيضا النائب في البرلمان نورالدين آيت حمودة نجل عميروش.. وهذا كله من أجل إشفاء غليل الحقد الذي يحرق أعماق المخزن وأذنابه، فلما فشل في كل الخطط التي تحدثنا عنها من قبل، راح يلعب على أوتار القيم والمقدسات عساها أن تؤتي أكلها.. فأنّى لهم.

كلمة لا بد منها في الختام

لقد حاولت أن أختصر بقدر الممكن وتفاديت الغوص في الماضي السحيق، لأنني لو فعلت ذلك ما كفتني مجلدات، لأن المستور قذر والملفات ساخنة وكثيرة تتجاوز حدود المعقول، ولو استرسلنا في قطاعات أخرى كالاقتصاد والاستثمار والسياحة والرياضة والتربية والجامعات، وأيضا الأعمال الإنسانية الأخرى، لوجدنا أنفسنا أمام واقع مؤلم ومخزي وهالة من التناقضات والخفايا التي ينام عليها هذا الجهاز المخزني، الذي تحول إلى مجرد دائرة استخباراتية لا شغل لها سوى الجزائر وجبهة البوليزاريو، وكأن ما يهدد أمن المغرب قد أفلح في ترويضه والقضاء عليه.

في ختام هذا البحث الذي عرّى الأشياء بتجربة صحفية شخصية رعتها “الشروق”، نرى من الضروري أن نؤكد على ما كان محلّ نقد عندنا، وهو هاجس المخابرات الذي صار مرضا مزمنا لكثير من التيارات والأحزاب وحركات المعارضة، وكذلك السياسيين والمفكرين والإعلاميين، ولكن ما جرى مع شأن المخزن، لم نجد ما يمكن من خلاله استبعاد هذه الجهاز من أمر الواقع الذي صار يسيطر على حركية كل الأشياء، مهما كان نوعها أو لونها أو طعمها. حتى خلت نفسي أنني أتعامل مع ثلاثية تتكون من: أرض وشعب ونظام، تخضع لشيء واحد هو جهاز المخابرات، والذي يجمع بين فصائل هذه الثلاثية ويحرك التصورات ويغذي الأطماع والغايات والأهداف، هو شيء واحد ينبع من تفكير استخباراتي محض، يصور الكل مجرد خصوم هدفهم تصفية الآخر وفق وسيلة الاختراق والاختراق المضاد.

أتمنى أن أكون قد وفقت إلى حد ما في تأطير الإشكالية بناء على معطيات استغرقت أكثر من ثلاث سنوات من الصبر على ما لاحقنا من اتهامات، ومن التجلّد على المفاجآت التي كانت تباغتنا من حين لآخر، ومن المغامرة التي تعني الاستعداد المطلق للسفر إلى ما وراء الشمس في أي لحظة.

لقد كنت صحفيا وكاتبا أبحث عن الحقيقة وبطريقتي الخاصة التي فرضها عليّ الطرف الآخر من حيث يعتقد أنه في الطريق الصواب، كما أنني لم أكن يوما رجل مخابرات ولا واليت أي جهاز فوق الأرض، بالرغم من أنني في غفلة من الزمن وجدت نفسي في قلب عاصفة هوجاء وإعصار مثير، لمخابرات ذوّبت خصومها في الحمض ودفنت معارضيها في سجون سرية لا تتسلل لها حتى خيوط الشمس ولا حتى أضواء المصابيح…

بالتأكيد ستكون لنا عودة إلى شؤون أخرى عندما يقتضي الأمر وفي وقتها المناسب. وفي الأخير أؤكد على أنه في حال تعرّضي لأي مكروه فإنني أحمّل المسؤولية للطرف المغربي، وخاصة أنني تلقيت تهديدات كثيرة واتهامات مختلفة منذ الشروع في نشر تحقيق الداخلة ولا تزال مستمرّة، كما أن التسجيلات التي قد تبثّ فأنا أبرأ منها لأن مهمتي كانت تقتضي أحيانا التنازل في كثير من المواقف، ومجاراة الطرف الآخر حتى يتحقق المراد… وهذه هي ثمار ذلك العمل.

الشروق اليومي 17/10/2010

روابط مهمة:

– الشروق أونلاين بالعربية

– الشروق أونلاين بالفرنسية

– الشروق أونلاين بالإنجليزية

– الشروق أونلاين بالإنجليزية (2)

– نسخة من الجريدة الورقية المطبوعة PDF


للإطلاع على الحلقات السابقة:

– الحلقة الأولى

– الحلقة الثانية

– الحلقة الثالثة

– الحلقة الرابعة

-الحلقة الخامسة

– الحلقة السادسة

– الحلقة السابعة

– الحلقة الثامنة

– الحلقة التاسعة

– الحلقة العاشرة

– الحلقة الحادية عشرة

– الحلقة الثانية عشرة

– الحلقة الثالثة عشرة

– الحلقة الرابعة عشرة

Be Sociable, Share!

????????? (1)

تعليق واحد على “دراسة: المخابرات المغربية وحروبها السريّة على الجزائر (الأخيرة)”

  1. solo16dz الجزائري on 18 أكتوبر, 2010 7:50 م

    شكرا لك انور مالك يحق عليك تسمية “جيمس بوند” الجزائر و اسمحلي شخصيا لو كنت قد أسئت لك يوما بكلام بذيء على موقعك الإلكتروني و مواقع اخرى و على “اليوتوب” خاصة اقصد يعني الله يرحم والديك و انت ستفهم ما اقول بعدما كنت تتفهم دافع ردات فعلنا و على العموم لقد اختصرت عبث المخزن في حلقات كتابية مثيرة نعرف بعضها و كنا نجهل الكثير منها بعدما اخترقتهم الواحد تلو الآخر المنضمة تلو الأخرى الجهاز تلو الآخر ما ترك فيهم زلزالاً استخباراتيً لم يحدث في بلاطهم من قبل لاحظ فقط ما خلفه هذا الزلزال من ارتباك و لخبطة و ذهول و فشل و حسرة و خيبة امل و مراجعة جذرية لمستواهم الضعيف الذي يعكس حجم المخزن الحقيقي و ايضا “الكونفليات” التي نتجت في ما بينهم لتداعيات الزلزال العنيف الذي خلفتهم فيهم بدرجة الشديد من خلال ما هم يكتبونه و يقولونه يوميا على مختلف وسائل اعلامهم و كنت انتظر منك و اتمنى ان تعقب على نقطة غاية في الأهمية و الحساسية الى و هي التاريخ و كيف تم تحريفه و تزييفه و سياغته و كيف اِستغل و وُضف ذلك التحريف و التزييف في تضليل شعبه لغرض ما يخدم اهدافه (المخزن) و كذلك الى نقطة الجغرافيا و تفاصيل الخرائط الوهمية التي كانت ترسم آنذاك بأقلام من صدقوا اوهامهم يوم كانت الرجالة في جوارهم ترسم حدود بلادها بدماءها و ارواحها و تضحياتها و حبذ كذلك لو تعقب على المعاهدات الحدودية التي كانت توقع بين “سلاطين” المخزن و دول الجوار الأوروبي خاصة منهم ليتسنى للقاريء المغربي على وجه الخصوص معرفة ما تم اخفاؤه عليه من حقائق من طرف نظامه ليعرف حدود بلاده الحقيقية و حقيقة قضية الصحراء الغربية بعيدا عن اوهام المخزن الذي لطالما نبهنا القراء بكل بساطة لخطورة عبث هذا النظام السرطاني و اتُهمنا يومها بإثارة الفتن و الحقيقة هي ان تلك “التنبيهات” لم تكن سوى رسائل مواطنة من اجل “ايقاض” غفلة القاريء الجزائري من جهل بهذه الأمور سببهما نية مفرطة و لكن الحمد لله على ان قيادة بلدنا المتعاقبة من بومدين الى تومدين لم تغفل يوما عن النوايا السيئة و الخبيثة الذي يكنها هذا الدخيل العابث في المنطقة للجزائر و لن اطيل كثيرا و سأختصر السبب والدافع الحقيقيين لما يقوم به المخزن التوسعي اعتقد ان مشكل النظام المخزني هو مشكل نفسي بحت اي عقدة نقص تاريخية قديمة تجددت خاصة بعد ان استفاق من غيبوبة خضوعه و استسلامه بعد خروج الإستعمار من المنطقة فوجد نفسه بين وهم الخرائط المزيفة و الواقع على الأرض فراح يقوم بأي عمل يمكّنه من تدارك ما فاته كالإستعانة ب”الصهاينة” و لما اصطدم باستحالة تدارك ما فاته انطلق في العبث و الجميع يعرف البداية متى و من اين كانت و الخطأ التقديري الإستراتيجي الذي وقع فيه النظام المغربي هو انه اعتقدَ واهما انه بعد ذهاب القوة الإستعمارية من المنطقة ستكون “مهمته” اكثر سهولة لتنفيذ مخططه التوسعي الإنتهازي لكنه اصطدم بقوة اكبر من القوة الإستعمارية فالقوة الإستعمارية جائت و غادرت اما القوة الاكبر فهي هنا منذ الأزل و باقية الى الأبد اذن فكُبح عبث المخزن و حُصر في نقطة ميتة معينة و انقلب السحرعلى الساحر في وقت وجيز و تحول الحُلم الى “كوشمار” و سقطت جميع “المشاريع” العبثية و اصبحت أولوية هذا النظام هي كيفية الخروج من الورطة الذي وضع نفسه فيها بدون ان يخسر بقاءه سيدا على الشعب المغربي الشقيق الذي هو منا و نحن منه و لا مزايدة عن الحقيقة


Bottom