أنور مالك ينفي سحب الدعوى التي رفعها ضد بوقرة سلطاني ويؤكد تنازله عن شكوى لجنة مناهضة التعذيب الأممية

2010/12/18

أنور مالك ينفي سحب الدعوى التي رفعها ضد بوقرة سلطاني ويؤكد تنازله عن شكوى لجنة مناهضة التعذيب الأممية

أنور مالك: لن أتراجع في ملاحقة بوقرة سلطاني حتى آخر قطرة من دمي…

تداولت منذ أمس الجمعة صحف جزائرية ومواقع على شبكة الأنترنيت، أنباء عن سحب الكاتب الصحفي أنور مالك  للشكوى التي رفعها ضد بوقرة سلطاني في سويسرا، وذلك بناء على البيان الذي اصدره من جنيف يوم الثلاثاء 15 ديسمبر الجاري. وقد حدث إلتباس عند هؤلاء بين دعوتين مختلفتين، فالمعنية بالسحب والتنازل هي تلك التي رفعها أنور مالك ضد الدولة الجزائرية لدى لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، وكان ذلك بتاريخ 17 جويلية 2009 وتم قبولها في 06 نوفمبر من العام نفسه، وسجلت تحت رقم 42/2009.

والمعلوم أن رفع دعاوى لدى الهيئات الأممية يكون ضد الدول وليس ضد الأشخاص، وعند حال الإدانة فهي ستوجه للدولة المعنية وليس للأشخاص المتورطين في القضية. ولهذا فقد أكد أنور مالك في تصريح خاص للموقع، من أنه بالفعل قام بإجراءات التنازل لدى الهيئة الأممية، وهذا إستجابة لطلب والده المجاهد مبروك عبدالمالك الذي رفض رفضا مطلقا، أن تدان الجزائر من أجل أخطاء إرتكبها شخص مهما كانت مكانته في مؤسسات هذه الدولة، بل أن والده ظل يحفزه على أن يحصر معركته مع الشخص المعني ولا يحمل البلاد أدنى مسؤولية فيها، ولم يسبق أبدا أن طلب منه التراجع عن متابعة المدعو سلطاني بوقرة.

وللتوضيح أن أنور مالك رفع 3 دعاوى في سويسرا، الأولى لدى لجنة مناهضة التعذيب الأممية، وكانت على وشك البتّ فيها، ومن خلال الملف القوي الذي أودعته منظمة “التريال” الدولية، والمدعم بشهادات طبية من كبرى المستشفيات الفرنسية، صارت إدانة الجزائر على الأبواب، وهذا الذي رفضه أنور مالك جملة وتفصيلا، والذي قال: “لقد لجأت إلى هذه الهيئة في ظروف معينة كان حينها سلطاني بوقرة وزير دولة، وعندما أجرم في حقي إستغل منصبه إستغلالا قذرا”، ويضيف: ” لقد أردت أن أسمع صرختي لكل العالم، ولكن لن أسمح بإدانة بلادي ولو على حساب حقوقي المشروعة والمهضومة، لأن المتهم الفار بوقرة سلطاني ولا الذين تورطوا معه في تعذيبي، هم الجزائر العظيمة بتاريخها ورجالها ومؤسساتها”.

الدعوى الثانية، وهي التي رفعها في 12 أكتوبر 2009 لدى القضاء السويسري بمقاطعة فريبورغ، واصدر حينها قاضي التحقيق جون لوك موزار بتاريخ 17 أكتوبر أمرا بإحضار المتهم بوقرة سلطاني، وعندما تسرّب الخبر من قنوات ما، فرّ سلطاني برفقة زوجته عبر الحدود البرية نحو فرنسا ومنها عاد للجزائر، ومن دون أن يلتحق بالملتقى الذي جاء خصيصا له من أجل إلقاء محاضرة، ويؤكد أنور مالك أن هذه الدعوى لا تزال قائمة ولم يتخد أي إجراء تنازل حولها، ولا يمكن أن يسامح سلطاني أبدا حتى ينال جزاءه إن عاجلا أم آجلا، على حد تعبيره.

أما الدعوى الثالثة فهي التي رفعها في نوفمبر 2009 ضد مجهول من وزارة الخارجية السويسرية ومصالح التحليل والوقاية “المخابرات”، وذلك بتهمة تسريب معلومات ساعدت سلطاني بوقرة على الفرار من التوقيف، وهي لا تزال محل تحقيق عالي المستوى. وقد أكد قاضي التحقيق المكلف بالقضية، ميشال ويليارث، في تصريحات صحفية لجرائد سويسرية بينها “ليبرتي” و”لوكورييه”، في 22 جانفي المنصرم، من أنه لا يستبعد أبدا إخضاع وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي – ري للتحقيق القضائي، كما أنه سعتمد على السفير السويسري بالجزائر  منطلقا لتحقيقاته، لأن هذا الأخير صرح في الجزائر من أن السلطات السويسرية سعيدة لهروب الوزير السابق الذي تلقى معلومات وهو بجنيف عن الدعوى المرفوعة ضده. ويؤكد أنور مالك على أن هذه القضية لا تزال سارية ولم يتنازل عنها ولا إتخذ أي إجراء بخصوصها، ويضيف: “لن أتراجع في ملاحقة سلطاني الذي سبب لي عاهة مزمنة وأمراض حتى آخر قطرة من دمي”.

وفي تعليقه على ما تداولته بعض الصحف من أن أنور مالك كان تحت ضغط من جهات ما، وهي التي دفعته لملاحقة سلطاني، فقد صرح قائلا: “الذين تسببوا في ذهابي للقضاء الدولي هم الذين عذبوني وسببوا لي الإعاقة، ولو لم يفعل بي ذلك ما وصلت إلى الأمم المتحدة، وعندما أتحدث عن المتآمرين في الخارج لا يعني أنني تواطأت معهم أو كنت بيدقا عندهم، لأن ذلك ليس من طبعي ومن سيستعملني لم ولن تلده أمه، بل أنني إكتشفت أن هؤلاء الذين فتحوا منابرهم لسبي وشتمي وقذفي بما يندى له الجبين، وهم يدعون المعارضة الإفتراضية، لن أسمح أبدا أن أعطيهم فرصة لينفثوا سمومهم ويتبجحوا عبر الفضائيات التي صاروا زبائنها المخلصين ممن يمثلون الأدوار التي توكل إليهم، ولا أن ينالوا صكوك الرضا من أسيادهم في الخارج، وعلى حساب قضيتي العادلة”.

صوت المنفى

Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom