الجزائريون ليسوا مرتزقة أيها الثوّار الليبيون !!

2011/04/15

الجزائريون ليسوا مرتزقة أيها الثوّار الليبيون !!

بقلم: أنور مالك

منذ انفجار الوضع الليبي في شهر فبراير من العام الجاري تحركت آلة دعائية في ظاهرها شيء وفي باطنها أشياء أخرى، حيث راحت جهات مما يسمى “المجلس الانتقالي الليبي” تتهم الجزائر بدعم نظام معمر القذافي بمن أطلق عليهم “المرتزقة”، وسال الحبر الكثير في ذلك دفع الأمر وزارة الخارجية الجزائرية إلى التنديد بهذه الاتهامات الخطيرة.

يد من الرباط وأخرى من باريس

كانت البداية مع وزير الدولة الليبي في شؤون الهجرة والمغتربين، المدعو علي الريشي، وذلك عندما إتهم الجزائر وجبهة البوليساريو بإرسال آلاف المرتزقة لليبيا، حدث ذلك في 3 مارس الماضي، ومن واشنطن، وعلى قناة تبث على شبكة الأنترنيت يرعاها لوبي مغربي بقيادة صحفي – لن أشرفه بذكر اسمه – كان من قبل مسؤول الإعلام في السفارة المغربية بأمريكا، والآن يعمل مراسلا لصالح قناة فرانس 24 التي تبث من باريس.

مصدر موثوق من واشنطن كان في مشروع إعلامي مع هذا الصحفي المغربي، أكد لي شخصيا من أنه مشبوه في علاقاته يستعمل أجهزة القناة الفرنسية واستديوهاتها لبث برامج على ما سماها قناته في الشبكة العنكبوتية، وبطريقة غير مرخص لها، حيث أشار محدثي إلى أن إدارة القناة في باريس تجهل هذا الإستغلال البشع وغير القانوني لعتادها وكاميراتها من قبل “قناة” أخرى برنامجها غير إعلامي وهدفه مغرض يسعى لتشويه جبهة البوليساريو والجزائر بالمعلومات المغلوطة والمفبركة التي تطبخ في سرايا خفية، ويقوم بخدمة لوبي مخزني مدعوم من بعض الأطراف الأمريكية والصهيونية التي تتلقى راتبها من خزينة جلالة أمير المؤمنين. في حين أشار مصدر آخر إلى أن القناة الفرنسية على علم بكل نشاطات مراسلها وتلتزم الصمت، ولم تصدر أي قرار تجاه ذلك الفعل الذي ترفضه كل الفضائيات في الدنيا، بما يفيد أنها راضية بها أو أن لها يد خفية في توجيه تلك النشاطات المشبوهة.

توسّعت الدائرة ومدت قطرها من هذا المنطلق الذي لعبت المخابرات المغربية دورا فاعلا فيه، وانطلاقا من العاصمة الأمريكية ومن طرف مغاربة يحملون الجنسية المزدوجة على غرار ما عليه شأن الوزير الليبي المستقيل من نظام زعيمه معمر القذافي. كما تصاعدت الحيثيات وبلغت مداها ووصل الأمر إلى قياديين في المجلس الانتقالي الليبي حيث اتهموا الجزائر بنقل المرتزقة الأفارقة عبر طائرات الخطوط الجوية الجزائرية وحتى طائرات حربية، وبعدها انتشر الأمر ليصير أن “مرتزقة جزائريين” يقاتلون إلى جانب قوات العقيد معمر القذافي.

عباسي مدني والآخرون

لم يقف الأمر عند هذا الحد بل اتجهت بعض الوجوه الفضائية الجزائرية التي تتبنى المعارضة من الخارج إلى توريط سياسيين ليبيين آخرين يعيشون في لندن، عندما راحوا يدفعونهم إلى العزف النشاز على الأسطوانة نفسها وبمعلومات مضللة، وهذا ديدنهم فقد سمعنا منهم العجب العجاب وطالما ورطوا حتى قناة الجزيرة في أخبار ملفقة اثبتت الأيام بهتانها وبالرغم من كل ذلك لا يزالون زبائنها المكرمين.

أما ما تسمي نفسها الآن “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” المحظورة ومن العاصمة القطرية الدوحة حيث يقيم زعيمها تحت رعاية القصر والهبة الأميرية المعروفة بالسخاء الذي لا حدود له،  فراحت عبر بيان روّج له تطالب فيه حكومة الجزائر بوقف هذه المساعدات وتتبرأ منها، ومن دون دليل يذكر سوى إتهامات تلاك عبر الأقمار الإصطناعية فقط، وأنا على يقين لو أعلنت الجزائر دعمها للمعارضة الليبية الثائرة لوجدت هذه الجبهة ما يدينها به قد تصل إلى ما لا يتقبله العقل والمنطق.

بلا شك أن الدوحة تحولت إلى عاصمة المعارضات العربية عموما والليبية بصفة أخص، حيث يؤممون وجوههم هناك ويقيمون في فنادق خمسة نجوم على حساب جهات ما، وتراهم يترددون تترى على أستديوهات الجزيرة للدفاع عن قضيتهم وهذا حقهم وهم أحرار في خياراتهم، كما تمكنوا من بثّ فضائية من الدوحة وبميزانية ثقيلة حتما وما نعرفه عنهم بحكم تواجدنا بالغرب أن أغلبهم يعتاشون من المساعدات الإجتماعية في أوروبا، طبعا هذا لا دخل لنا فيه أيضا وهو شأنهم والأيام كفيلة بكشف المستور، ولكن ليس من حقهم الطعن فيمن يرفضون الغرق بمستنقعهم، والكيد لدول أخرى لم ترضخ لمخططاتهم أو تلك التي رفضت أن تكون طرفا في هذه الحرب الأهلية ومن بينها الجزائر.

فقد سمعنا إتهامات كثيرة يوجهها للجزائر مثلا رجل الدين الليبي محمد علي الصلابي وهو عضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هذا الأخير يترأسه الدكتور يوسف القرضاوي المقيم بالدوحة والحامل لجنسيتها، الذي طالما تردد على الجزائر وعولج حتى في مشفاها العسكري الذي هو مخصص لأبناء الجيش الوطني الشعبي فقط وذويهم، وقد رعاه حتى الرئيس بوتفليقة شخصيا وقدم له كل إمكانيات الدولة ليخرج سالما معافى من وعكته الصحية وأشياء أخرى ليس المجال لبسطها.

كما سمعنا اتهامات وجهها الدكتور عباسي مدني الذي ليس غريبا أن يكيل ويكيد لوطنه الجزائر وحتى بما يندى له الجبين من المتناقضات الصارخة، فهو الذي شنّ إضرابا عن الطعام في سبتمبر 2004 تضامنا مع الرهائن الغربيين المختطفين في العراق، في حين تجاهل خطف الدبلوماسيين الجزائريين في 2005 وفضل أن ينحرهما الزرقاوي بالرغم من أن الشعب الجزائر تجنّد عن بكرة ابيه من أجل المطالبة بالإفراج عنهم، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط بل ذبح أكثر من مئة ألف مواطن – حسب رقم رسمي – ويتّم مئات الآلاف، من طرف الجماعات الإسلامية المسلحة التي خرجت من رحم حزبه وأخرى صارت جناحه العسكري بزعم إنقاذ البلاد، ولم ينطق ببنت شفة إلى يومنا هذا ولا حتى قدم تعازيه وأسفه لعائلات الضحايا، بل لا يزال ببراغماتيته يبارك بين جنبيه ولمحيطه، تلك السيارات المفخخة التي تمزق المدنيين أشلاء، وتراه من قصره العاجي يدعو الجزائريين للتمرد ضد الأمن وعلى إيقاع أحداث جوان 1991 ووفق أطروحات الجماعات الدموية التي أسسها سعيد مخلوفي وشبوطي ومحمد السعيد ورجام والملياني… إلخ، وكلهم من ابناء جبهته التي لا يزال يناصر فلولها لحد الآن.

أن يحلب الدكتور عباسي مدني في اقداح إمارة قطر أمر مفروغ منه ولا يمكن تخيل غير ذلك، فهو ينحني إجلالا لأميرها أمام الكاميرات، وهو الذي إنطلقت الطائرات من القاعدة العسكرية الأمريكية المتواجدة ببلاده من أجل تدمير العراق وإبادة شعبها بالفسفور الأبيض والسلاح المحرم دوليا، في حين ترى عباسي يقدح في حكام بلاده ويتهمهم بالعمالة لفرنسا وأمريكا بالرغم من أنه لم يسبق للجزائر وان باركت أو ساندت عدوانا أجنبيا على أي بلد عربي. كما أن فضائل الدوحة عليه كبيرة لا يمكنه أن يتجاوزها، فقد أقام سابقا بفندق الشيراطون الفاخر بجناح مخصص له على مدار ثلاث سنوات تقريبا، وتكاليف الليلة الواحدة تتجاوز 2000 دولار في أغلب الأحيان، مما يعني 60 ألف دولار في الشهر و720 ألف دولار في السنة وأكثر من مليونين دولار في 3 سنوات، بغض النظر عن الخدمات الراقية والباهضة التي تقدم للزبائن العاديين، أما ضيوف سمو الأمير فلهم شأن آخر، وقد أقمت بالفندق نفسه لأيام قليلة ورأيت العجب العجاب.

الآن يقيم فضيلة الشيخ بحيّ راق وبقصر فاخر لا يمكن تخيله، وقد دخلته بنفسي وكنت ضيفا عليه وتناولت معه وجبة إفطار رمضانية على مائدة تتسع لثلاثين شخصا على الأقل، لما قادتني خطاي للدوحة من أجل المشاركة في برنامج “الإتجاه المعاكس” بتاريخ 09 سبتمبر 2009، والذي جمعني حينها مع اللواء فؤاد علام، نائب رئيس أمن الدولة المصري الأسبق. أبناؤه الذين فرّوا لأوروبا خلال سنوات الدم ولم يتعرض أي منهم إلى خدش بسيط أو أدنى مكروه في حين بكت دموع الجزائريات ما يغرق البلاد التي تأويه وتدفع له تكاليف حياته الخاصة والعامة، هم حاليا يتمتعون بالجنسية القطرية ويديرون شركات تدرّ عليهم بالملايين من العملة الصعبة ولا يذكرون ضحايا والدهم إلا بما يشفي غليله، والذي برغم الأجر العالي الذي يتلقاه شهريا ومداخيل أسرته، لا يزال يتجاهل مساعدة رفقاء دربه الذين حرموا من العمل وكل مصادر الرزق لمقاربات سياسية هو طرف فيها، ولا تجرأ على المساعدة في فتح مركز للطفولة المشردة التي هي ضحية مأساة لا يزال يرفض الإعتراف بها. ولولا أن المجالس أمانات لرويت الكثير عن تلك الليلة الرمضانية في قصر عباسي مدني وصغاره ومريديه في الدوحة.

 

ما هكذا تورد الإبل في بنغازي !!

من دون الخوض في غمار وتفاصيل تطورات هذه القضية التي تتعلق بالاتهامات الموجهة للجزائر، ولا التناقضات التي عرفتها بين هذا وذاك، ولكن لا يمكن السكوت عن ذلك أبدا، وقد ثبت وجود مخططات قذرة تستهدف وحدة بلادنا الترابية والوطنية من وراء الحملة المنظمة التي بدأت عشوائية إرتجالية، فالطرف الأول فيها هي المملكة المغربية ممثلة في مخزنها حتى أستثني الشعب المغربي الشقيق وأحراره من مثل هذه الدسائس، فالقصر الملكي ما فتئ يحيك المؤامرات وأخواتها من أجل توريط الجزائر مع المجتمع الدولي وعلى رأسهم فرنسا والولايات المتحدة، وهذا من أجل الحفاظ على المكاسب القائمة وفرض الأمر الواقع في الصحراء الغربية.

أما الطرف الثاني فهي العاصمة الفرنسية باريس التي سارعت لقيادة الحملة العسكرية على ليبيا والباحثة عن موطئ قدم لها في المنطقة المغاربية ليس عبر الصفقات ولا تواجد الشركات ولا بالإتحادات ولا بالإتفاقيات الدبلوماسية والسياسية والأمنية، بل تريد أن تحطّ بقواتها العسكرية على حدود الجزائر، لحسابات مستقبلية صار اليمين المتطرف يحسب لها في كواليسه تحت طائلة تنامي مطالب الأجيال الجديدة فيما يخص الذاكرة الإستعمارية التي يعمل ساركوزي من أجل طمسها.

أما المعارضة الليبية فعليها الكثير، بالنسبة للمدعو مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الإنتقالي في بنغازي، الذي ناقض نفسه وعاود العزف على اسطوانة المرتزقة الذين تسللوا لبلاده بمساعدة الحكومة الجزائرية، فهو يغرق في الشبهات من رأسه إلى اخمص قدميه، وممن يجب أن تطالهم حملة الثورة التطهيرية إن كان هدفها كذلك فعليا، لقد رقّي لدرجة مستشار عام خلال 1996، بعدما كان قاضيا فقط، وهي السنة نفسها التي شهدت ليبيا أقذر مجزرة في حق الإنسانية ويتعلق الأمر بمجزرة سجن بوسليم التي ذهب ضحيتها 1200 مواطن ليبي في ليلة واحدة من 29 جوان 1996، ولم يقدّم المستشار العام إستقالته إحتجاجا على الجريمة المقترفة في حق المساجين السياسيين التي من المستحيل عدم علمه بها، ولا سجلت له كلمة عابرة فيها مجرد إيحاء بعدم رضاه، بل بقي في منصبه إلى غاية 2002 حيث تم تعيينه رئيسا لمحكمة الإستئناف، وأخيرا في 2007 عين وزيرا للعدل بما يؤكد مدى الوفاء الذي يكنّه لزعيمه معمر القذافي، الذي لا يمكن أن يعين شخصا في منصب حساس إلا من أدى طقوس الولاء المطلق له ولعائلته. وبالرغم من بلوغه هذا المنصب المهم وبالرغم من أن مجزرة بوسليم إستهدفت سجنا ينتمي لقطاع هو الرجل الأول فيه، وبالرغم من نضال المحامين بينهم المحامي فتحي تربل الذي يترأس لجنة عائلات ضحايا سجن بوسليم والذي كان توقيفه هو سبب إشتعال الثورة الليبية، إلا أن مصطفى عبدالجليل لم يتجرأ على الأمر بالمطالبة بفتح تحقيق قضائي حتى لما إعترفت ليبيا بالجرم بعد سنوات الإنكار، ونتمنى أن يحدثنا عن أسباب صمته ومواصلة عمله في القطاع المدان في هذه المجزرة وقضايا حقوقية كثيرة منها الإعتقالات العشوائية والجور والظلم والتعذيب في السجون وتلفيق القضايا للمعارضين والمناوئين لنظام الزعيم القذافي… الخ.

لا يوجد حسب إعتقادي لحد الآن سبب ثالث لما سأذكره من تبريرات لموقفه المتخاذل، فإما أن الوزير كان يرى العملية مشروعة وقانونية من أجل حماية الجماهيرية من المعارضين ويجب غضّ الطرف عنها، وإما أنه لا سلطة له بل كان مجرد واجهة يستعملها القذافي كما يريد ويحركه حيثما يشاء، وفي كلتا الحالتين ندين الرجل بشدة وندعو الثوار إن كان هدفهم الحقيقي هو العدالة والحرية والحقوق أن يحاسب كما سيحاسب أركان النظام من معمر وذريته ومواليهم وكل من بقوا في العزيزية أو هبّوا تباعا للقفز من السفينة التي غرقت في وحل الحرب الأهلية، من سفراء إلى وزراء وزعماء اللجان الشعبية ممن كانوا يصنعون مجد القذافي واسطورته الهلامية.

وإن اعتبرنا السبب الثاني هو الصواب فلا يليق بثورة أحرار يتزعمها جبان كان لا يقوى على رفع رأسه أمام القذافي بل ظل يستعمله كما يريد ويبتغي ويضرب به الأبرياء من خلال قطاع العدالة الذي وضع على رأسه، واليوم إستقوى بغيره ممن يدفعون الثمن في الميدان حيث تدكّ رؤوسهم الصواريخ وتحت اقدامهم ألغام عنيفة، فبعدما كان تحت الحماية التي يتمتع بها الوزراء ويعيش بأسرته في أرقى القصور بطرابلس، هاهو اليوم أيضا في قصر آخر ببنغازي تحت الحماية والحراسة المشددة واسرته بدورها لا تدفع الثمن الذي يطال فقراء الشعب الليبي… فهيهات أن يكون المستقبل مشرقا إن كانت البداية على هذا المنوال والمنعرج!!

لا يوجد في الجزائر مرتزقة أبدا، ولا الجزائري يسمح أن ينعت بهذه الصفة، ولا يمكن أبدا أن نقبل من أي كان أن ينعت أهالينا وابناء وطننا بذلك مهما كانت قداسة ثورته ومشروعية نضاله، وشخصيا لا أقبلها ولو تصدر ممن سيكون الخليفة الراشد السادس خلال أيام معدودة. فحتى الجماعات الإسلامية المسلحة التي إقترفت المجازر في حق المدنيين والعزل وبقرت بطون الحوامل لم يطلق يوما على عناصرها أنهم مرتزقة، بل كل ما وصفوا به أنهم خوارج وتكفيريون وإرهابيون ومجرمون وقتلة ومتطرفون وغلاة ودمويون ومتعطشون للسلطة، ولم اسمع من أي مسؤول سواء كان مدنيا أو عسكريا، وحتى من طرف عامة الناس، أن اطلق أحدهم هذه التسمية عليهم. حتى الطفولة المسعفة والأبناء غير الشرعيين ممن لا أهل لهم الذين نجدهم في الغرب وبعض الدول الإفريقية يشتغلون كمرتزقة، في الجزائر إما أنهم تتبناهم عائلات معروفة أو يوضعون في مراكز مخصصة ويسمح لهم بالدراسة والتكوين وتخرج منهم حتى إطارات يعتدّ بهم برغم النقائص التي لا يخلو منها عالمنا العربي، بل أكثر من ذلك أن الأطفال الذين ولدوا في الجبال عوملوا بمثل ما يعامل به الآخرون فبينهم من وضعوا بمؤسسات رسمية وتحت رعاية قانونية وصحية وعلمية وبعضهم تمكنت الدولة من الوصول لأهاليهم.

منذ مدة ونحن نسمع عن حكايات المرتزقة هذه وليومنا لم يتجرأ المجلس الإنتقالي الليبي على بث صورهم وشهاداتهم وإعترافاتهم ووثائق هوياتهم، وقنوات من العيار الثقيل مجندة لخدمتهم وتراها تمرر حتى صور عادية من الشوارع نقلها هواة وتم تحميلها على الفايس بوك أو اليوتوب، في حين لم نشاهد إلا بعض المقاطع العابرة التي قيل أنها لمرتزقة لم نفهم حديثهم ولا قدم دليل يثبت ذلك، كما شاهدنا صورا أخرى لجوازات سفر بينها الجزائري، فهل هذا دليل على وجود مرتزقة؟ !!

أعتقد أن التسليم بالإتهام مجافي للصواب، وخاصة إن أخذنا بعين الإعتبار أن العمالة الأجنبية في ليبيا كثيفة جدا، حيث بلغ عددهم في 1973 حوالي 200 ألف، أي بنسبة 8,8% من إجمالي السكان حسب إدارة الشؤون الإقتصادية والإجتماعية بالأمم المتحدة، وفي عام 2004 تم إحصاء 150 ألف عامل معترف بهم ولديهم عقودا مع مؤسسات الدولة الرسمية، هذا من بين ما يقارب 2 مليون آخر دخلوا التراب عبر المنافذ بحثا عن العمل وبقوا في البلاد وبينهم من تزوج وأنجب أطفالا، حتى انفجر الوضع حيث من نجوا منهم يتواجدون كلاجئين في الحدود.

روت عائلات جزائرية فرت من الجحيم ما يفتت الأكباد عن معاناتهم، كما توجد تسريبات مفادها أن القتلى الذين تم إظهارهم على أساس مرتزقة هم أفارقة كانوا يقيمون بصفة قانونية وآخرون يعملون في المزارع والفلاحة ولا يملكون وثائق إقامة شرعية، وتم الإنتقام منهم بطرق لا إنسانية مختلفة.

على كل حال عندما يقدم لنا المجلس الإنتقالي صورا مباشرة عن هؤلاء الذين يزعم أنهم مرتزقة من الجزائر أو أنهم مرّوا عبر ترابها بمساعدة رسمية حينها يكون لنا حديث آخر، ولكن المثير في الأمر أنه منذ مطلع الثورة الليبية والاتهامات تطال الجزائر والقذافي ولكن لم يقدم المعارضون أدلة على ادعاءاتهم حتى نصدقها وندين المتورطين إدانة شديدة.

الحقيقة التي لا تعرف المزايدات

من حق الجزائر كدولة ذات سيادة، أن ترفض التدخل في الشأن الليبي أو غيره، ولا تضع يدها في يد الحلف الأطلسي بعدما سارعت “الجامعة العربية” للإستنجاد بمجلس الأمن ومباركة العملية العسكرية ضد ليبيا تحت غطاء حماية المدنيين، ولكن سيتبين لاحقا أنه حق أريد به باطل ليس إلا، ومن حقها أيضا أن تتخوف من تواجد عسكري أجنبي على حدودها، كما من حقها أن تتحفظ من بعض الأمور وخاصة ما يتعلق بوضعها الأمني وكل المؤثرات عليه سواء كانت في الساحل والصحراء أو في ليبيا، ومن حقها أيضا أن ترفض إشتعال فتيل حرب أهلية على مرمى حجر منها، فما تسمى “القاعدة” تترصد لمثل هذه الفرص الثمينة لتعيد ترتيب بيتها ومخططاتها الإجرامية بعد الضربات الموجعة التي تلقتها من الجيش والشعب، وبلادنا لا تزال لم تندمل جراحها من سنوات الدم والدمار.

ولكن من جهة ثانية ليس من حق الجزائر أن ترفض إستقبال اللاجئين على ترابها وهي التي وقعت على معاهدات دولية بهذا الإطار، وأعتقد أن خدمات جزائرية كبيرة قدمت للاجئين التونسيين اثناء ثورة الياسمين ولا تزال تقدم لليبيين أيضا للأسف تتجاهلها وسائل الإعلام الثقيلة. كما أنه ليس من حق الجزائر أن ترفض الوساطة الدولية أو التردد في تقديم المساعدة للإتحاد الإفريقي أو الجامعة العربية أو حتى الأمم المتحدة لإيجاد حل سلمي يحقن الدماء بين الإخوة الأعداء، وطبعا هذا لم يحدث فقد استقبلت بعثة الاتحاد الإفريقي منذ أيام قليلة، وطالبت كثيرا بضرورة تغليب الحل السلمي وتوقيف إطلاق النار والحوار الجاد بين الفصائل المتناحرة.

لست أدافع عن الحكومة ولا النظام كما قد يتوهم البعض، ولست مخولا بالتحدث على لسان هذا أو ذاك، ولكن الذي وجب أن أقف عنده هو قول الحقيقة ولو تكون في صالح الشيطان، وواجب عليّ أن أرفض وصف الجزائريين بالمرتزقة. ورغم يقيني بخلفيات هذه الحملة، أؤكد لكل العالم أنه لو قدم الأدعياء دليلا مقنعا ومشروعا ودقيقا لا لبس فيه، ولو أتمكن بنفسي من الوقوف على أدلة ما تعضد ما يقال، فسأكون أول من يدين حكومة بلادي، وسأطالبها بضرورة التوقف عن إمداد نظام معمر القذافي بهذه المساعدات ولو كانت عقال بعير، وخاصة أن هذا الأخير قام في بداية فتنته بإطلاق تصريحات مثيرة وعدائية استهدفت المؤسسة العسكرية الجزائرية، ولا أظن مطلقا أن من يلوم الأمم المتحدة على عدم التدخل في الجزائر خلال التسعينيات يمكن أن يلقى دعما وخاصة أن هؤلاء يتهمون مباشرة وعلى الهواء من يسمونهم “جنرالات الجزائر”…

كفانا إساءة… كفانا تزييفا… وكفانا من حصائد الألسن التي ما تزيدنا إلا تشرذما وما تقوي إلا الأعداء المترصدين لثرواتنا وثوراتنا، فالجزائري الذي خاض ثورة عملاقة ضد الحلف الأطلسي لا يمكن اليوم أن يكحّل عيونه أو يحني كفيه بدماء المسلمين والعرب وكل الأبرياء، كما لا يمكن أن يبارك غزواته ضد بلد جار وفي قتال بين الاشقاء مهما كانت مشروعية المطالب، كما أن الجزائري الذي ذاق ويلات الإرهاب وفقد فلذات أكباده ذبحا وتفجيرا وسحقا وسحلا، لا يمكن أبدا أن يقبل العودة لسنوات أخرى لا تختلف عن ذلك، والجزائري الذي يعتزّ بأصوله وشرفه وعرضه وكرامته وهويته ويمتنّ للموت في سبيلها لا يقبل ابدا أن يساء إليه سواء من طرف ثوار تمردوا على عقيدهم أو من عقيد يقنبل أبناء شعبه البسطاء والعزّل…

 

الشروق اليومي 17 أفريل 2011

 

روابط مهمة:

– موقع الشروق أونلاين

– نسخة من الطبعة الورقية لجريدة الشروق PDF

Be Sociable, Share!

????????? 15 تعليق

تعليق 15 على “الجزائريون ليسوا مرتزقة أيها الثوّار الليبيون !!”

  1. Jilal on 15 أبريل, 2011 9:59 ص

    Le Maroc est un ennemi éternel.

  2. lمروى on 15 أبريل, 2011 10:17 ص

    أحسن رد قرأته وهو أفضل حتى من رد وزارة الخارجية
    أستاذ أنور مالك أنت كاتب رائع وتستاهل كل التقدير
    نحن ككل الجزائريين نحبك ونتمنى ان تعود لبلدك قريبا

  3. غريب on 15 أبريل, 2011 11:45 ص

    رغم الدسائس التي تحاك للجزائر فهناك مغالطات في مقالك من يقول انه لا يوجد مرتزقة في الجزائر هناك طبعا و هم من باعو ضمائرهم و من بين المغالطات التي وقعت بها هو قولك ان الجماعات الاسلامية هي التي كانت تقتل فقط فالكل يعرف من كان يقتل و يفجر و يرعب هؤلاء عملاء امريكا و فرنسا هم العلمانيون
    لا داعي لتغليط الناس

  4. amel on 15 أبريل, 2011 8:50 م

    دكتور مالك أنا معك في هذا الطرح ، إذا ما اتضحت أدلة ثابثةتدين الجزائر سيكون هنالك كلام آخر…
    فأنا جزائرية و بالرغم من معارضتي الشديدة للسياسة الداخلية بالجزائر أحمل و في نفس الوقت بداخلي ثقة عمياء تجاه سياسة بلدي الخارجية فهي مشرفة و لن تخون و لن تنبطح بإذن الله
    نتمنى فقط إن تم بث أدلة عن هذا الموضوع التأكد من صحتها لأن فبركة الفيديوهات و الصور و حتى العباد بات أمر سهل في زمان التكنولوجيا
    السؤل الذي يبقى مطروح يا دكتور مالك ماذا تنتظر الجزائر للرد رسميا على هذه المغالطات إن كانت كذلك؟؟؟

  5. marfgie on 17 أبريل, 2011 11:27 ص

    يقول احسان عبد القدوس :إن أحسن طريقة لتنكر هي الا تنكر.أنت تغرد خارج السراب ،جميع وكالات الاخبارية العالمية والفضائيات و الصحف دو مصداقية أتبت بالملموس صحة تورط النظام الجزائري الى جانب مجنون ليبيا في قتل الشعب الليبي التائر ضد النظام البائد بإ دن الله.اما كلامك ودفاعك عن النظام العسكري في الجزائر تبقى محاولة يائسة لضر الرماد في العيون .انها رقصة الديك المدبوح .فالمخزن كما يحلوا لك نعت المملكة المغربية. يبقى رقم صعب بنسبة من يكن الحقد والكراهية لهدا الوطن. قبل اقل من شهر استجاب العاهل المغربي لمطالب شباب20 فبراير ،فهر ول من بعده بوتفليقة واقدم على تقديم اصلا حات .انه التقليد ، لان طريقة النظام الجزائري في مواجهة مطالب الشعب هو القمع والقتل ولنا ماوقع في التسعينا ت من القرن الماضي اكبر دليل عن دالك.

  6. سالم الليبي on 18 أبريل, 2011 3:58 م

    السلام عليكم
    لو كان الكاتب من اتباع القذافي لما استغربت ولما اجهدت نفسى بمتابعة القراءة او التفكير في الرد, و لكن..
    معظم ما قيل في هذا المقال هناك ما يثبت مغاطاته في الفضائيات و الانترنيت و لن اضيع وقتا فيها .. و لكن ما ليس معروفا لكثير من الناس و خصوصا غير الليبيين هو الاستاذ مصطفى عبد الجليل.
    1- القول انه ناقض نفسه فهذا تضليل. . لانه رفض ان يتهم حكومة الجزائر صراحة في البداية ليعطى الفرصة لحكومة الجزائر لتغير موقفها.. و لما تمادت.. فكان لا بد مما ليس منه بد.. و قالها صراحة.
    2-القول انه غارق في الشبهات . فهذه نكتة سوداء.. لو كان كذلك لما اتفق جميع الليبيين في الداخل و الخارج على الوقوف خلفه., و الكل يعلم نزاهته.. و اتحداك ان تأتى بدليل واحد ذو مصداقية.. و ليس تحليل على طريقة القذافي ..{اهم اسباب الطلاق هو الزواج.. اذا لم يكن هناك زواج فلن يكون هناك طلاق} هذا تحليل يناسبك اليس كذلك؟ .و يكفى ان تعلم يا كاتب المقال و اظنك تعلم ولكن تكابر .. يكفي ان تعلم انه استقال اربع مرات من العمل في نظام القذافي .. و تحدث في التلفزيون الوطنى بكل شجاعة عن انه اما ان تكون لديه سلطة قضائية فعلية او ان يستقيل..و فعلا استقال..ولا ادري ماهى مصادرك التى قالت لك انه لم يطالب بالتحقيق في قضية سجن ابو سليم..
    ارجوا ان تتدارك الخطأ الذي وقعت فيه و تنصح حكومتك بتغيير موقفها.. و لا الومك لوقوفك مع بلدك.. و لكن اخشى ان يأتى يوم نكتشف انك كاتب …. تكتب لصالح القذافي.. و عندها سنطالبك بارجاع كل درهم و كل سنت دفعه لك القذافي .. و ان كنت شخصيا اتمنى ان لا تكون مثل عبد البارى عطوان الذى يتشرف بان يكون تحت حكم القذافي على ان تاتى القوات الاممية لتقف بين الجزار و شعبه.
    و السلام

  7. سالم الليبي on 18 أبريل, 2011 4:11 م

    السلام عليكم مرة اخرى
    اعترف اننى كنت ارد على المقال بدون التركيز على الصفحة لمن .. اما و لقد علمت انها صفحتك شخصيا.. فيمكنك اعتار تعليقى كرد لك شخصيا . حيث لا اتوقع ان تسمح بنشره..
    عموما.. حيث ان هذه ايضا ستمنع من النشر.. و لكن عليك ان تعلم ان حكومة الجزائر فعلا تدعم القذافي
    و هناك مرتزقة جزائريين .. و المجلس الوطنى رفض ان يظهرهم على التلفاز لان ذلك منافي لمعاهدة جنيف الخاصة بالاسرى.. و لكن سمح للصليب الاحمر الدولي بلقائهم و التحقيق معهم..
    ما لا يمكننى شخصيا اثباته هو وجود جنود جزائرين .. اما اشخاص و قناصة فهناك فذلك لا يمكن انكاره.. فقط ادخل على مواقع ثورة 17 فبراير على الفيس بوك…
    بالنسبة لى شخصيا .. كنت احترمك عندما رايناك في الجزيرة لانك ببساطة كنت مع الحق حينها.. اما الان فاننا نرى وجها اخر لك.. و اتمنى ان تكون مخطئا فقط و لست مصرا على الخطأ مع علمك به
    و السلام
    سالم

  8. سليمان on 20 أبريل, 2011 6:42 م

    مادامت الجزائر لها كاتب كبير ومفكر قدير وصحفي يتحدى اسمه انور مالك فهي بالف خير
    كجزائري أقيم في كندا أفتخر بك كثيرا استاذ أنور
    وأعتز بك وخاصة أن الجاليات العربية هنا تتحدث عنك وتروي عنك الكثير
    الله يحميك ويرحم الام التي حملتك

  9. سيداحمدغالي on 22 أبريل, 2011 12:16 م

    تحية خالصة مني إليك اخي انور مالك وإلى كل جزائري أبي غيور على الجزائر المجاهدة وبعد.
    لايخفى على القارئ الكريم إن هذه الإتهامات الباطلة التي تهدف إلى قلب الحقائق وتزييف الواقع ومحاولة تشويه صورة الجزائر هي سيناريو من إخراج ساركوزي وإعداد وتقديم المخزن لإغراض لاتخفى على احد ومايحزن في الامر إن الأخوة في ليبيا انجروا وراء سمكة ابريل الساركوزبة دون التاكد من الحقائق .فسياتي اليوم الذي يعتذرون فيه للجزائر مثلما فعل مؤخرا بعض بلاطجة إعلام حسني مبارك البائد.
    اما نحن الصحراويين فاريد ان اطمئن الإخوة في الجماهيرية أن دماء مقاتلينا ليست زائدة عن حاجتنا كبراميل البترول وإذا كانت لابد ان تسيل فلن يكون يكون ذلك إلا على ارض الصحراء الغربية.

  10. محمد on 22 أبريل, 2011 12:50 م

    والله هناك الف سؤال يطرحه العاقل على نفسه قبل ان يكتب اي حرف لانه مسؤول امام الله اولا والتاريخ ثانيا والامة ثالثا ونفسه اخيرا
    1-هل هؤلاء الثوار مجانين
    2-هل من مصلحة الثوار كسب دولة بحجم الجزائر الى جانبهم ام اتخاذها عدوا
    3-وما الدافع العقلي والمنطقي الذي يجعلهم يكيلون هذه الاتهامات
    والله والله اسئلة لا حد لها
    وانا جزائري في الصميم قلبا وقالبا ولا احب ان تمس كرامة هذا الوطن باي صغيرة كانت ام كبيرة
    ولكن هذه المرة وجدت نفسي مجبرا على تصديق الثوار الليبيين لعدة اسباب واضحة لكل ذي بصر وبصيرة
    الربيع العربي قد افقد الكثير من حكام العرب صوابهم وجعلهم يقولون كلاما لا منطق له ويتصرفون بشكل غريب جدا اما الاعلام المحلي لا لوم عليه ولكن الاحرار لا بد ان تكون اراؤهم منصفة
    حبيبي انور يعلم الله كم احبك
    لكني اراك هذه المرة في غير الموقع الذي عهدته منك
    لسبيا لنا والجزائر لنا وسوريا لنا وكل شبر وكل زنقة وكل دار عربية لنا
    وكل روح عربية مسلمة كانت ام مسيحية هي لنا
    ولا بد ان نحمي ما هو لنا ولو بقول الحق

  11. طارق المغربي on 22 أبريل, 2011 10:01 م

    فلا عجب إن علمنا أن هذا النظام يدعم الدكتاتور القذافي لأن من سمات جينيرات الريع الجزائريين التشبث بالحكم وتصفية كل أشكال المعارضة الداخلية والدليل على ذلك مجازر النظام أثناء العشرية السوداء ناهيك عن ضرب الدستور في مفصله المضيء والمتعلق بتنحي الرئيس بمجرد استنفاذ ولايتين متتاليتين وفسح جينيرالات قصر المرادية المجال للرئاسة مدى الحياة مما مكن بوتفليقة من “الظفر” بعهدة ثالثة وربما رابعة “الله يطول في عمر الرئيس” إن النظام الجزائري امتداد للديكتاتوريات العربية وبدعمه للنظام المتسلط للعقيد يكون متناغما مع سياسة الجينيرالات في رد الجميل لشخص سمم الأجواء بشمال أفريقيا و قمع شعبا أبيا مسالما محبا للشعوب الأخرى، هذا الشعب العظيم الذي رزح تحت قبضة حديدية مدة تزيد عن 42 سنة دون دستور ودون حرية تعبير وأصبحت ليبيا في ذيل الدول رغم احتياطياتها الهائلة من النفط ذو الجودة العالية، إذن فالجزائر بحكم تركيبتها العسكرية المتعنتة وتوجهها المعادي للشعوب عطلت عجلة الإتحاد المغاربي من الدوران وبالتالي يكون دعمها للقذافي مسألة منطقية تتماشى وتوجهها المعادي لطموحات الشعوب المغاربية في التقدم والوحدة والسلم، والحل يكمن في زوال النظامين الجزائري والليبي وفسح المجال لشعوب المنطقة في الوحدة والتكامل ونبذ جو التصعيد والتسابق نحو التسلح الذي أصبح ينهك المنطقة ويهدد مستقبل أجيالها الصاعدة

  12. ..yassine on 24 أبريل, 2011 8:50 م

    السلام عليكم

    ان ماقله صاحب المقال11 هو عين الصواب فشكرا لك على صدقك..وعلى صراحتك ام صاحبا المقالين 9و10

    اعتقد بل اجزم انهما اما مغفلين او يخلطان بين الشعب الجزائري الحر المجاهد والنظام الفاسد المرتشي

    ..وسقوط النظام الليبي المجرم الذي يقتل شعبه قضية وقت فهو زائل لامحالة وستتبعه الانظمة الفاسدة الت تقتل شعوبها وتسجن مثقفيها باسم الارهاب والسلفية الجهادية وفزاعة القاعدة..ان الغرب قد علم علم اليقين ان هذه الانظمة الديكتاتورية هي من تزيد وتدب الحياة فيما يسمى القاعدةومصالحها في خطر..ومناورة النطام السوري والنظام اليمني ليست ببعيدة…

    ….اللهم احفظ بلدي الجزائر من هؤلاء المجرمين..واجعلها قبلة للاحرار والسلام

  13. محمد on 26 أبريل, 2011 10:01 ص

    الى اخينا صاحب التعليق رقم 12
    اعتقد انك لو قرات وفهمت جيدا مضمون التعليق رقم 10 لما سمحت لنفسك بان تصفني بالمغفل
    والغفلة ليست عيب ان انا تغافلت
    ولو تمعنت لعرفت جيدا اني اكره التشتيت والتفريق بين الافراد والشعوب
    ولا اقول اكثر وعليك بالقراءة المتانية وقصد الفهم

  14. ..yassine on 26 أبريل, 2011 9:30 م

    السلام عليكم

    الى الزميل انور

    ..على الصحفي ان يكون نزيها وان ينحاز الى الحق والى شعبه..واعتقد انك لو تتبعت جيدا تصريحات وزير الخارجية الجزائري ماكنت تسرعت في تلميع صورة النظام الجزائري ومهاجمة قناة الجزيرة..والتئ رغم بعض النقائص..فاعتقد
    جازما ان لها مكانة كبيرة في قلوب العرب الاحرار..وكل ناشد اللحريةوضد القمع والظلم..

    أخي مالك يجب ان يسع قلبك لهذا النقد..واتمنى لك التوفيق في هذه المهنة الشاقة وان أقرأ لك مستقبلا مايفرحناويفرح كل تواق الى الحرية والكرامةوالعدالة

    وشكرا لك ثانية

  15. Younes on 13 مايو, 2011 9:23 م

    ليس هناك دخان بدون نار! هناك معلومات عن تورط الجنرالات الحركي في دعم القذافي بالمرتزقة و سترينا الأيام صدق هذه الأنباء !


Bottom