أنور مالك: لن أسمح لأي جهة كانت أن تستثمر حزبيا وسياسيا في قرار عودتي

2011/10/03

أنور مالك: لن أسمح لأي جهة كانت أن تستثمر حزبيا وسياسيا في قرار عودتي

طالعت ما نشرته بعض الصحف الجزائرية هذا اليوم الأربعاء 05 أكتوبر الجاري، عن إعلان مبادرة من أجل إستقبال العائدين للجزائر. وقد زجّ بإسمي فيما تناقلته الصحف بطريقة مبهمة ومشبوهة. وما لفت إنتباهي أن المقال قد حرّرته جهة واحدة وقامت بالترويج له، بإستثناء ما نشرته جريدة “الشروق” التي إتصلت بي.

لرفع اللبس الذي قد يحدث أنهي لعلم الجميع، أنني قد أشدت بالمبادرة لما أعلمتني “الشروق” بها بعدما تلقت بيانا عن ذلك، فأنا أعلنت عن عودتي القريبة للجزائر في حوار مع يومية “الشروق” بتاريخ 24 سبتمبر المنصرم، ودعوت كل المنفيين والمهجرين لأسباب سياسية أو يتعلق الأمر بمواقفهم وكتاباتهم وآرائهم، إلى العودة للجزائر لأنها في حاجة لكل أبنائها وخاصة في هذا الوقت الراهن. كما أكدت على أن هذه المبادرة تستحق الدعم مادامت تصبّ في إطار الخير لكل الجزائريين، فطبعي أن لا أقصي أي كان مادام الأمر في صالح بلادي.

غير أن الأمور صارت تسير في إتجاه لا أقبله، ولهذا أؤكد على أنه لم يتصل بي أي أحد من المعنيين بالمبادرة التي علمت بها عن طريق “الشروق”، ولست في تواصل مع أي كان منهم بالأمس أو اليوم، كما أن الجهة الوحيدة في الجزائر التي أتعامل معها منذ 3 سنوات ككاتب وصحافي هي جريدة “الشروق” فقط.

لم أعلن أبدا عن عودتي من باب التنسيق مع جهة ما سواء كانت في السلطة أو المعارضة ولست مستعدّا لذلك مع أي طرف مهما كان نفوذه أو حضوره، فمنذ سنوات وأنا أؤكد على أنني ضحية ظلم وجور وتعسف في إستعمال السلطة، وأنني كاتب وصحافي فقط ولست معارضا سياسيا كما روجت الكثير من الأطراف، فقناعتي دوما أن المعارضة يجب أن تكون في أطر معروفة ومن داخل الجزائر وليس من خارجها. كما أنني لن أستأذن أي كان من أجل عودتي للجزائر ولا أحد يستطيع أن يمنعني، ومن يدّعي أن الجزائر ملك والده فما عليه إلا أن يعلن عن ذلك رسميا وحينها سيكون لنا شأن آخر معه.

بالنسبة للمصالحة الوطنية التي بدأت بعض الأطراف تروج لها من باب أن عودتي ستندرج في ذلك، فأؤكد على أنني غير معني بها مطلقا فلست إرهابيا ولا عندي ما أتوب عنه، بل أنه لما جرى الإستفتاء على الميثاق وصدرت قوانينه التطبيقية كنت أقبع في سجن الحراش، وقد إستفاد من العفو إرهابيون من مختلف التنظيمات في حين بقيت في زنزانتي الإنفرادية إلى أن غادرت السجن في 04 جويلية 2006 بعد نهاية عقوبة سلطت علي ظلما وعدوانا.

كما يوجد من أدخلني في إطار المغضوب عليهم، فأؤكد له ولغيره على أنني غادرت الجزائر مظلوما ومجبرا بعدما صرت مطاردا وتعرضت للتعذيب، طرقت أبواب القضاء الدولي ضد المتورطين في تعذيبي وعلى رأسهم رئيس حركة “حمس” بوقرة سلطاني الذي فرّ من سويسرا في أكتوبر 2009 ولا يزال هاربا إلى يومنا هذا. لقد حاولت أن أرفع رأس الجزائر وعدالتها فسجلت دعوى قضائية لديها في ماي 2010 غير أنها رفضت في ديسمبر 2010 ولا أزال متمسكا بحقي في القصاص من الجناة الذين إنتهكوا جسدي وصحتي وكرامتي ولحد الآن أعاني من أعراض الأمراض المزمنة. ولا يعني قرار العودة هو تنازل لصالح هذا أو ذاك فما تعرضت له لا يمكن أن أصمت عنه ولو كلفني حياتي.

في الأخير وبعدما لمست بصمات الإستثمار السياسي من جهات ما لمعاناتي في الغربة وقرار عودتي القريبة، فأنا أؤكد من أنه لا علاقة لي بأي مبادرة سواء أعلن عنها أو تأتي لاحقا تتعلق بأمر عودتي لوطني، في حين سأظل أشيد بأي كان يعمل من أجل كرامة الجزائري بعيدا عن أي حسابات سياسوية أو حزبية أو فئوية أو جمعوية.

أنور مالك

نماذج مما نشرته بعض الصحف


Be Sociable, Share!

????????? (1)

تعليق واحد على “أنور مالك: لن أسمح لأي جهة كانت أن تستثمر حزبيا وسياسيا في قرار عودتي”

  1. ريناد on 13 نوفمبر, 2011 4:22 م

    لكم منى اجمل تحيه


Bottom