القضاء الإسباني يعيد فتح التحقيق في اغتيال المغربي هشام المنداري

2011/10/10

القضاء الإسباني يعيد فتح التحقيق في اغتيال المغربي هشام المنداري

أودع اتحاد اللاجئين والمعارضين المغاربة لدى القضاء الإسباني، شكوى رسمية صبيحة الأربعاء، تحصلت “الشروق الجزائرية” على نسخة منها، طالب فيها بإعادة فتح قضية اغتيال المعارض المغربي المثير للجدل، هشام المنداري، في أوت 2004 بمالقا الإسبانية، حيث عثر على جثته في موقف السيارات وقد أصيب برصاصة قاتلة في رأسه. وهي القضية التي لم تنكشف خيوطها الغامضة مما دفع القضاء الإسباني إلى تسجيل الحادثة ضد مجهول وطيّها نهائيا بسبب عدم كفاية الأدلة، بالرغم من الحيثيات التي رافقت العملية ووجهت حينها أصابع الاتهام للأجهزة الاستخباراتية المغربية عبر منابر إعلامية مختلفة، في حين ظلّ الإعلام المغربي يبعد الشبهات باتهام شبكات المافيا الدولية وزعم أن المنداري ينتمي إليها.
جاء هذا الإجراء بعد الحوار الحصري الذي أجراه الكاتب الصحفي أنور مالك بباريس مع الدبلوماسي المغربي الأسبق مصدّق ميمون، وقامت جريدة “الشروق” الجزائرية بنشره على حلقات ثلاث، خلال الفترة الممتدّة من 5 إلى 7 سبتمبر الجاري. والذي كشف فيه لأول مرّة معلومات خطيرة عن مهمّة اختراق قام بها من خلال عمله أيضا كرجل استخبارات، وذكر أن الجنرال حميدو العنيكري الرجل الأول في مديرية حماية الترابDST حينها، هو المستفيد من تصفية المعارض المغربي هشام المنداري الذي فجّر الكثير من الملفات الخطيرة المتعلقة بالثروة والفساد. آخرها قبل مقتله، حيث كشف من أنه أمير و”ابن غير شرعي” للملك الراحل الحسن الثاني من السيدة فريدة الشرقاوي التي كانت مقرّبة جدا من الملك ووصفت بأنها علاقة حميمية جدّا. وليست أمّه شهرزاد فشتالي التي ربّته فقط حسب المنداري نفسه.
وذهب اتحاد اللاجئين والمعارضين المغاربة في عريضته التي رفعها للقضاء، والتي اتخذ من حوار “الشروق” مرجعا أساسيا وملفا مرفقا، إلى أن السيد مصدّق ميمون ذكر أسماء وتفاصيل لم يسبق تناولها مطلقا، وإلا ظهرت في حيثيات التحقيق المسبق الذي أغلق. وخاصة أنه كشف لأول مرة عن خلية هشام المنداري السرية في المخابرات المغربية، والتي أسسها الجنرال حميدو العنيكري وكان يديرها ويشرف عليها بنفسه حتى تنفيذ عملية الاغتيال. وتتكون الخلية من لطفي السباعي والمدعو الساسي، ونورالدين بن إبراهيم الذي هو حاليا مدير الشؤون العامة بوزارة الداخلية المغربية، والتي هي عبارة عن قسم استعلامات على الصعيد الداخلي.
وأشار الإتحاد إلى أنه يجب إعادة فتح القضية وفق المسطرة القضائية الإسبانية التي تقتضي ذلك، بعد ظهور معلومات جديدة وقوية من رجل قام بمهمّة رسمية في إطار اختراق المعارض المغربي المجني عليه، كما دعا إلى إصدار أمر بإحضار عناصر الخلية كلها، وعلى رأسهم الجنرال حميدو العنيكري بصفته المسؤول والمستفيد الأول من الجريمة السياسية التي حدثت على التراب الإسباني وبإيعاز من القصر الملكي الذي كان متضررا من نشاطات هشام المنداري في الخارج، “فلا يمكن أن تقدم المخابرات على تنفيذ عملية في الخارج من دون إعطاء الضوء الأخضر من الملك محمد السادس” حسب أحد المتابعين للقضية. كما طالب الاتحاد بإحضار مدير DST الأسبق أحمد حراري والذي كان نائبا للعنيكري ثم عيّنه خليفة له بعدما جرى تحويل العنيكري إلى منصب مدير عام الأمن الوطني المغربي، وبالرغم من ذلك بقي يشرف على خلية المنداري شخصيا وهو الذي كشفه مصدق ميمون في حواره مع “الشروق”.

 

إسبانيا – المحرر

جريدة المحرر التونسية 16/09/2011

روابط:

– موقع جريدة المحرر التونسية

– نسخة من جريدة المحرر الورقية

Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom