رجا طلب: «انتهى الدرس يا غبي»..؟

2012/01/17

رجا طلب: «انتهى الدرس يا غبي»..؟

انه اسم لمسرحية فكاهية مشهورة، وهو اسم مناسب ايضا لنطلقه على مهمة بعثة المراقبين العرب في سوريا، هذه المهمة التي في ظلها وبوجود مراقبيها زاد النظام من وحشيتة ودمويته وحصد ارواح العشرات من الشهداء من مدنيين عزل واطفال وشيوخ، فالمهمة ومنذ يومها الاول كان باديا عليها حجم الفشل الذي رسمه لها النظام، فالقتل لم يتوقف ولو للحظة وكذلك الدبابات والمجنزرات والشبيحة وناقلات الجنود كلها كانت تعمل دون توقف وعلى مراى ومسمع من اعضاء البعثة بقيادة اللواء السوداني مصطفى الدابي.

لقد كشفت الاحداث عن ان مهمة البعثة وكما قال انور مالك عضو البعثة الجزائري المنسحب هي غطاء عربي رسمي للنظام لارتكاب مزيد من القتل والجرائم، ويمكن القول ان الحقائق التى كشف عنها مالك سواء طريقة تعامل النظام مع اعضاء البعثة والتجسس عليهم واغرائهم جنسيا او تهديدهم، او واقع القتل والتنكيل في ظل وجود البعثة، يؤكد بما لايدع مجالا للشك ان النظام وتحديدا بعد خطابي بشار الاسد ان لا خيار له سوى القتل وان اية خيارات سياسية مقترحة هي بمثابة « نكتة» سمجة بعد سقوط اكثر من 800 شهيد على يد قوات النظام والاف المعتقلين على مدى 10 شهور من عمر الثورة ، ولذا بات مطلوبا من الجامعة العربية ضرورة وقف عمل البعثة « المهزلة» والزام دمشق بكامل تفاصيل المبادرة العربية وتحديدا البند الاول منها وهو وقف كافة الاعمال العسكرية واعمال القتل بعد ان بات هذا الامر بديهة لا مجال للتشكيك فيها ولا حاجة للجنة يراسها الدابي ليؤكدها،
هذا الدابي الذي تورط في « كذبة « كبرى عندما رد على تصريحات انور مالك الجزائري التى فضحت اللجنة وتواطؤها مع النظام وجرائمه، بالقول انه لم يخرج للشارع اي مالك وانه تعلل بالمرض وبقى 6 ايام في الفندق، ونسى الدابي تلك الصور والافلام المسجلة التى يظهر فيها انور مالك الى جواره في اول يوم من اعمال البعثة في منطقة باباعمرو؟ فكيف اذا يمكن الوثوق بلجنة يراسها شخص جل همه الدفاع عن القتل ونظامه ؟؟
ان الجامعة العربية اصبحت بعجزها المفتعل اداة من ادوات النظام، وبات امامها فرصة اخيرة في حال رغبتها في انقاذ الشعب السورى العمل على ما يلي :
اولا : اعلان وقف اعمال بعثة المراقبين لانه لم يعد هناك حاجة لها.
ثانيا : العودة الى قرار تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية.
ثالثا : نقل الملف الى مجلس الامن ليتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية حيال نظام يقتل شعبه، ولتكون اولى مهمات مجلس الامن ما يلي :
أ : اعطاء مهلة محددة للنظام لوقف اعمال القتل.
ب : وبالتزامن مع البند « أ « يقرر ايجاد مناطق امنة للمواطنين برعاية دولية وحظر الطيران فوقها ومنع دخول جنود سوريين اليها.
ج: في حال عدم استجابة النظام يصار الى اتخاذ قرار تحت الفصل السابع يشرع تدخلا دوليا لحماية المدنيين العزل.
خلاف هذه الالية فان النظام رغم انهياره الاقتصادي وتشرذم بنيته الامنية والعسكرية ليس في وارد التراجع عن مشروع الحل الامني – الدموي.
… بعثة الدابي انتهت، وانتهى الدرس الغبي.

 

عن جريدة الرأي الأردنية 16/01/2011

المصدر

Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom