عبدالحكيم بلبطي: ”هل أحرج مالك جامعة العرب؟”

2012/01/17

عبدالحكيم بلبطي: ''هل أحرج مالك جامعة العرب؟''

كشف أنور مالك، بعد انسحابه من لجنة الجامعة العربية، طريقة عمل لجنة المراقبة وبشكل خاص رؤساء الفرق المكونة لها.

وخلاصة ما ذكره، أن العمل في سوريا تراوح بين التهديد البدني لأعضاء من اللجنة ولمحاوريهم من المواطنين (الشهود)، وبين الإغراء بهدف إعداد تقارير مزيّفة.

تاريخيا، نجد بأن لجان العرب المكلفة بالمراقبة (مراقبة أي شيء) تجرّ وراءها خيبة. وتتقدمها رائحة عفنة مصدرها أنهم أكلوا الجيفة على ضريح ضحايا الظلم أو ضحايا التزوير.

كان بمقدور الجامعة العربية ألا تتورط بهذه الطريقة المخزية.. كان عليها إيفاد  مراقبين ومراقبات ”شبعانين” بدل أن تكرر إنتاج صورة لهيئة خائبة خاضعة كان بمقدورها أن تبدأ في رسم صور ة جديدة لعهد جديد وعصر جديد تكون فيه هي إحدى الأدوات الفاعلة، متجاوزة عهد الخنوع وتحميل ”الظروف الاقليمية والدولية” مسؤولية هذا التخلف عن المواقف المدافعة عن حقوق ومصالح العرب.

الى متى تظل تحتمي وراء حصون تلك الظروف؟ ومتى تتعامل معها وتواجهها؟

يختفي المسؤول العربي خلف اختلال ميزان العلاقات والتأثير. ويختفي خلف التمزق العربي.. وهذه المبررات وغيرها أخرى هي حقيقية وليست من الخيال، ولكنها نتاج يعكس مستوى شجاعة ودرجة طموح ومدى التزام السياسي بهذه العناصر. فأي دور وأي عمل ننتظره من السياسي ومن المراقب ومن المحلل غير ذلك الدور المؤدي الى نفض غبار المذلة عن الإرادة والعمل من أجل التأثير في المحيط.

ويعد اعتراف أنور مالك”الدليل المادي” الآخر على تورط الجامعة العربية ويكشف عن مدى الضعف أمام الاغراءات، حتى لو كانت عبارة عن عشاء فاخر.

أبمثل هؤلاء تصلح الأمور؟ فبهم يصنع الخصم ويبني المنافس ظروف استمرار ”عبودية” التبعية في المأكل أو في طريقة كتابة التاريخ.

قد نتساءل عن ”العبقرية” في اختيار الأشخاص بالاعتماد على مميزات، مثل أن يكون ”ضعيف الشخصية” أو ”شخصية متمكن منها” تكون مطيعة ولو بالصمت.

تعوّدنا على تشكيلات القاسم المشترك لأعضائها أنهم يتأثرون ولا يؤثرون، يقبلون ما يملى عليهم ولا يقدرون على غيره. وتعوّدنا على إحالة الكفاءة المرتبطة بالشجاعة وقوة الشخصية على التقاعد في سن ”الشباب” أو في تعيينهم في مناصب ”سلة المهملات”.

إن الربيع العربي هو صفحة لعهد يراد له أن يكون جديدا، لكنه يتعرض يوميا لمحاولات ربطه بحلقات سلسلة القديم وإلحاقه بتنافس الموقف الرسمي العربي على التبعية وطلب الحماية والرضا من روسيا والصين، أو من أمريكا وفرنسا.. كما يتعرض للاختراق والتغلغل من تلك القوى الدولية حتى تتمكن من احتوائه.

هناك خلافات حقيقية بين العرب وهناك شقاقا وانشقاقا. وللأسف لا يتنافسون للخروج مما هم فيه وعليه ولكن لاستدامته ليطلعوا علينا بخطاب ”الظروف والمحيط” خطاب حول ”المناخ والجغرافيا” يبرر ويعلل..

فهل نقول مسبقا مرحبا بالمراقبين من الإخوة العرب لانتخابات في الجزائر؟ على كل فبلد المليون ونصف المليون شهيد هو بلد مضياف وسخي وكريم، يعطي ولا يسأل، وقد يقال أن تقريرا أعمى آخرلن يغيّر ولن يضرّ في الأمر شيئا.. ربما.

 

الخبر 14/01/2012

المصدر

Be Sociable, Share!

????????? (1)

تعليق واحد على “عبدالحكيم بلبطي: ”هل أحرج مالك جامعة العرب؟””

  1. nadya on 19 يناير, 2012 9:31 م

    هو فعلا الا ستاذ انو مالك أحرج الجامعة وأحرج كل الا نظمة والحكام بتصر يحاته
    وقال كلمته .الشعوب العربية تريد التحرر اذا التحرر يصبح غير مكتمل اذا لم تتغير الذهنية وتتغير الا نطمة من جذورها اما عن الجامعة العربية والتي انا شخصيا منذ ان كبرت وان اسمع عنها ولم اجد لها دور فعال فاعتقد انه يجب ان تكون هناك ايضا ثورات عربية من جميع الشعوب لا غلاق الجامعة العربية وتعليق مهامها لانها جامعة او جدت من الا نظمة والحكام الذين أسقطوهم شعوبهم………وكل حاكم وله تصفيات حسابات شخصية ولهم مصالحم الشخصية هي في حد ذاتها الجامعة العربية جامعة البحث عن الملذات واالا طماع والعرب هو مسيرون ومنقادون الى يوم الدين حتى يرث الله من على الارض ……..ومن يخالفوهم في الراي هو يعتبر عدو لهم واكثر الاعداء..مع ان العرب لا يوجد لها عدو.الا عدو واحد فقط هم بنوا اسرائيل لكن الحقيقة الا كبر ان العرب هم اعداء بعضهم .البعض .وفي الاخير شكرا لكا تب المقالة الصحفي من جريدة الخبر لانه غير معقول ان لا ندافع عن انورمالك ولوا بكلمتين صغيرتين وخاصة بعد الحملة التي تعرض لها من قبل الا نظمة المريضة في الاخير هو جزا ئري احب من احب وكرها من كره .


Bottom