د.حمزة موسى يكتب: سوريا: النظام المتهاوى و المعارضة المتهاديه و الجيش الحر البطل

2012/01/27

د.حمزة موسى يكتب: سوريا: النظام المتهاوى و المعارضة المتهاديه و الجيش الحر البطل

أسابيع مرت حفلت بالأحداث و لكنها خصت سوريا بما لم ينشر فى الجزيرة و لا يتجاوز مجموعات النشر التابعة للإعلام الثوري المنطلق من أقبية الخارج .

الجامعة العربية :

و التى أبت إلا أن تلعب دورا قذرا , فى صف جزار سادي  طائفي يقوم بإبادة الشعب السورى , فى مجازر يشاهدها العالم بشئ من الروتين . هذه الجامعة لم تكن يوما للعرب و لا لخدمة أهدافهم القومية , و إنما بنيت و تكونت و ظلت مجرد أداة مسرحية فى أيدى طغاة العرب و لصوصهم و جزاريهم و ها هى ذى لا تزال تتابع دورها القذر .

وفد الجامعة العربية ( العبرية ) فى سوريا لا يهدف إلى توثيق الجرائم او رصد حقيقة ما يحدث و هو واضح للعيان , و لا يهدف أيضا إلا منع هذه الجرائم , او مواساة الضحايا , أو إعلان حقيقية ما يجرى هناك , و إنما جل ما يرميه هذا الوفد المأفون و هذه الجامعة المريضة التى لم تجلب إلا الخزى للعرب هو إمداد النظام الأسدى الطائفى المريض ببعض الهواء لإطالة فترة حياتة الدموية المريضة .

هذه الهدف السادى المريض الذى اصر إلا أن يختم نهاية هذه الجامعة البائسة بالإنغماس فى دماء أبرياء قتلهم الساديون المرضى من كتائب نظام الأسد , لا يتحرك إلا كالدمى الخشبية التى لا تأبى إلا ان تكون كومبارسا فى مسرحية هزلية بلا دور حقيقة او قيمة فعلية حقيقية على الارض , فرجالتها و دبلوماسييها بلا كرامة , و هم ممن حرقت أنظمتهم أوراقهم و أبت إلا ان ترميهم فى مستنقع سياسى كمنفى بعيدا عن مناصب حقيقية , فالجامعة العربية منفى لكل سياسى مغضوب عليه أو إنتهت فترة إستنزافه من قبل نظامه .

الجامعة العربية لم تتدخل يوما بشكل حقيقى و فعال منذ إنشائها حتى الآن فى أى قضية حقيقية حدثت فى أى من الدول العربية, و لكنها كأنما و جدت كصورة فجة لتبرر إجتماعات الطغاة معا ليتندروا كيف يقهرون شعوبهم المكبوتة الساكنة الصامتة .

لم تتدخل فى مذابح حدثت للعرب على ايدى أنظمة مختلة سادية مريضة , لم تتدخل بقرارات حقيقية فعلية كأنما تنتظر الآوامر من طرف ( خفى ) لتتحرك لتؤدى دورها المأفون المريض .

هذه الجامعة الآن تلعب دورا نجسا قذرا , فبدلا من ان تعلن حقيقية ما يحدث فى الداخل , أبت الا أن تتوافق مع روايات النظام المريض , وتقوم بإثراء نوع هزيل من الشرعية على نظام مريض متهاوى .

المعارضة السورية بالخارج :

و التى عدت فى بداية أيام البعثة المريضة للجامعة المريضة , أيام إحتفال و بهجة كأنما فرضت على هذا النظام هذه البعثه و إنجرت إلى مهاترات إعلامية لدعم هذه البعثة , ما لبثت أن تبدأ بعد كل ما يحدث مؤامرة على مهمة البعثة المريضة , حتى إحدى عمليات الجيش السورى الحر التى نفذها و صورها وأعلن فيديوهات مصورة لها قبل البعثة , عدها بعض المرضى فى الخارج ( مناورة من النظام لتدمير بعثة الجامعة العربية ) , كأن هذه البعثة هى ما سيحرر سوريا و يرد الكرامة و العرض و الشرف و يرجع الحق المغتصب و يثأر لدماء الشهداء !!!

الشعب السوري :

يمر بالروتين المعهود المعتاد مذابح متواصلة بنصال و أسلحة مستمرة بالقتل لا تتوقف فى روتين فج قمئ يديره ملعون سادى مجنون مريض , و لكن هذا الشعب الصامد الثابت فى الداخل لم يتوقف بعد عن المطالبة بحقه فى الحرية و الكرامة , و لن يتردد لحظه عن الخلاص من هذا النظام البائد المريض السادى , و إسترجاع ما سرقه هؤلاء القراصنة القتلة بأثر رجعى طوال هذه السنوات ,

الجيش السورى الحر :

المهمل إعلاميا بعملياته و تصريحاته من قبل الجزيرة و الاعلام الخارجى لفترة طويلة , فاجأ العالم بوجوده الحقيقى عندما إعترف به المراقب البطل المنشق ( أنور مالك ) بسيطرته على أجزاء من حمص و بابا عمرو و هذا الإعتراف كان الخروج الحقيقى الأول من طرف محايد لإحدى أهم إنجازات الجيش السورى الحر العسكرية و التى لم تعترف بها المعارضة السورية بنفسها بأى منها حتى الآن و سط تجاهل سخيف من أجهزة إعلام مريضه مخترقه .

الجيش السورى الحر , هو المدافع الحقيقى و الشرعى و الوحيد عن الشعب السورى بجميع وحداته و كتائبه و رجالة المنشقين و المتطوعين . لا المعارضة المستعرضه إعلاميا بالخارج .

يحضرنى الذهن و تؤلمنى الذاكره عندما ذكر أحد اطراف المعارضة السورية ممن أعرفهم شخصيا أن ” الثورة سلمية و ستظل سلمية و لا مكان للجنود المنشقين بها فهم سيدمرون سلمية الثورة ” . و لكن كما قال آنيشتين ( ليس للسذاجة حدود ) .

رجال الجيش السورى الحر من العسكريين المنشقين هم أبطال , رفضوا تنفيذ الآوامر و انقلبوا على الجيش فى بادرة جعلت أهليهم و قراهم و أسرهم و نسائهم و أبنائهم هدفا للقتلة ممن يرفضون الإنشقاق , أخذوا على عاتقهم النهوض و الحرب و القتال دفاعا عن المدنين و المتظاهرين ( السلميين ) ! فهم ببصيرتهم العسكرية أدركوا أن هذا النظام يكرر حماة كل يوم فى حرب بقاء مع الشعب . فقرروا القتال لصالح الشعب .

الثورة السلمية إنتهت عندما حضر هؤلاء الرجال ليحافظوا على ما لم يسفكه النظام بعد من دماء الأحرار و ما لم ينتهكه بعد من أعراض العفيفات . فهؤلاء هم أبطال سوريا الحقيقيون .

و هنيئا لهم رجولتهم و شرفهم و إنتصاراتهم فهم الثورة الحقيقية التى ستسقط هذا النظام الدموي . و حسبنا الله و نعم الوكيل فى كل من لم يقدر ما قدموه و ما قاموا به و ما أنجزوه !

 

جريدة الدستور المصرية 26/01/2012

المصدر

Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom