المعارضــــة السوريــــة المسلّحــــة تُعلــــن عــــن تشكيــــل سريــــة أنــــور مالـــــك

2013/05/21

المعارضــــة السوريــــة المسلّحــــة تُعلــــن عــــن تشكيــــل سريــــة أنــــور مالـــــك

أعلنت أول أمس “جبهة الأصالة والتنمية” في سوريا من خلال كتيبة معاوية بن أبي سفيان وهي من أكبر الكتائب المقاتلة للنظام السوري في محافظة الرقة، عن تشكيل سريّة تحمل اسم أنور مالك، الكاتب الجزائري ومراقب الجامعة العربية الأسبق. والرقة تقع في شمال وسط سوريا على الضفة الشمالية لنهر الفرات وتبتعد بـ 200 كم عن حلب العاصمة الاقتصادية السورية. وهي أول محافظة أعلنت المعارضة المسلحة السيطرة عليها بالكامل وخروجها النهائي عن سلطة نظام الرئيس بشار الأسد في مارس 2013، بعدما شهدت معاركا شرسة ولا تزال تتعرض للقصف الصاروخي وبالطيران الحربي من قبل الجيش السوري الذي يحاول مستميتا استرجاعها بكل الوسائل غير أنه لم يفلح.

الإعلان عن التشكيل جاء في تسجيل مصور بثّ على الانترنت يتكون من 18 ثانية ويظهر فيه 11 مقاتلا مدججين بمختلف الأسلحة. وتعتبر المرة الأولى التي يعلن فيها عن تشكيل كتيبة أو سرية أو فصيلة أو جماعة مقاتلة تحمل اسم شخص لا يزال على قيد الحياة، فعادة الكتائب المقاتلة منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011 ظلت تتسمى بأسماء الصحابة أو بشهداء أو رجال لهم صولاتهم وجولاتهم من التاريخ العربي والإسلامي في سوريا.
 وحول هذا التوجّه الجديد أكد أبو عبدالله الرقاوي قائد كتيبة معاوية بن أبي سفيان في تصريح حصري خصّ به “جريدتي” من محافظة الرقة، قائلا: “أنور مالك لا يقلّ أهمية عن أي ثائر من الثوار في سوريا ونعتبره رمزا من رموز الثورة السورية ويستحق منا أكثر من ذلك”. وأشار أن ما قاموا به يدخل ضمن الغايات الكبرى للثورة السورية والكتائب قائلا: “ أهداف سرية أنور مالك هي إسقاط هذا النظام الظالم وحماية المدنيين والأملاك العامة والخاصة وأيضا محاسبة كل من يعتدي على المدنيين وأخيرا مساعدة كل من يريد أن ينشق عن هذه العصابة الآثمة”. تأسست كتيبة معاوية بن أبي سفيان في أول جانفي من العام الماضي في ريف الرقة الشمالي بقيادة ابو عبدالله الرقاوي الذي عانى من النظام السوري كثيرا حتى أنه حرمه من الجامعة وجميع حقوقه الدراسية، وتنشط بالتنسيق مع الجيش الحر. وقد تحدث قائد الكتيبة أن تسليحها كان بسيطا جدا حيث “بدأت بعشرة قطع سلاح من نوع كلاشينكوف ومع كل قطعة مخزن واحد وعشرين طلقة قامت بعدة عمليات ومنها ضرب حاجز الكنطري الواقع في شمال الرقة واستهداف سيارة قائد الفرقة 17 بعبوة ناسفة وضرب حاجز رنين واقتحام حاجز المشلب والأمن العسكري أثناء تحرير الرقة”. للتذكير أن أنور مالك أرسلته الجامعة العربية إلى سوريا ضمن بعثة المراقبين في 26/12/2011 بعد توقيع بروتوكول بين الحكومة والأمانة العامة في 19/12/2011 وقد قضى نحو أسبوعين في مهمته، غير أنه استقال من البعثة بتاريخ 06/01/2013 وهو لا يزال في حمص التي كانت أسخن المناطق في تلك الفترة، ثم تمكن من مغادرتها نحو دمشق حيث تعرض في طريق عودته لمحاولة اغتيال فاشلة في 09/01/2012. وبعدها غادر البلاد في 10/01/2012 ليعلن استقالته وشهادته مباشرة على قناة الجزيرة وفضائيات أخرى دولية وأحدث ضجة منقطعة النظير. وقد اعتبرت المعارضة شهادته نزيهة فأقيمت له مظاهرات وسميت باسمه شوارع ومدارس ومواليد جدد وكرمته الجاليات السورية في عدة دول من العالم. ولا يزال الجزائري أنور مالك لديه شعبية عارمة في الوطن العربي عموما وسوريا بصفة أخص أكثر حتى من معارضين سوريين في الخارج كما يتردد في شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت.
فؤاد عبدالحق
المصدر
222222222222222222222

Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom