لنشرها في كتابه “ثورة أمّة” الصادر حديثا: المعارضة السورية تحرم أنور مالك من وثيقة استخباراتية عرضتها “العربية”!

2013/05/21

لنشرها في كتابه “ثورة أمّة” الصادر حديثا: المعارضة السورية تحرم أنور مالك من وثيقة استخباراتية عرضتها “العربية”!

تهرّبت ناشطة في المعارضة السورية من طلب رفعه لها مراقب الجامعة العربية الأسبق في سوريا أنور مالك، ويتعلق بوثيقة استخباراتية مسرّبة صدرت عن المخابرات السورية وتتعلق بشخصه. وقد كانت هذه الوثيقة من بين وثائق أخرى محور البرنامج التلفزيوني “التقرير الأمني” الذي عرضته قناة العربية الفضائية في جانفي المنصرم، وأشار مقدم البرنامج حينها أنهم تحصّلوا عليها من “أطراف في المعارضة السورية”.

البرنامج استضاف في كل حلقاته ضيفة دائمة وهي السيدة بهية مارديني زوجة المعارض السوري الدكتور عمار القربي ورئيس “تيار التغيير الوطني”. وقد كان أنور مالك ضيف الحلقة الخامسة من “التقرير الأمني” برفقة آخرين، حيث جرى تناول وثائق استخباراتية وصفت بالمسرّبة تتحدث عن عمليات التجسس عن بعثة المراقبين العرب ومن بينهم أنور مالك الذي قدّمت العربية وثيقة تحتوي على معلومات ملفّقة تتناول شخصه وكتاباته ونشاطاته ومسيرته المهنية في الجزائر وفرنسا إلى أن دخل سوريا ضمن بعثة الجامعة العربية في 25 ديسمبر 2011 بعد توقيع بروتوكول بين الحكومة السورية والأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة يوم 19/12/2011.
حسب المعلومات المتوفرة لدينا من مصادر موثوقة، أنه بعد البرنامج تقدّم أنور مالك بطلب إلى السيدة بهية مارديني على أساس أنها تحوز على نسخ من الوثائق المسرّبة وقد وعدته بذلك، وكان مالك يودّ نشر هذه الوثيقة الهامة في كتابه “ثورة أمة” الذي صدر عن العبيكان في المملكة العربية السعودية من دون الوثيقة التي عرضتها قناة “العربية”.
غير أن السيدة مارديني، راحت تماطل وتتعلّل بأعذار مختلفة كوجود أرشيف كبير لديها ولا تملك الوقت للبحث عن هذه الوثيقة. وراحت تتهرب من مراسلات أنور مالك إلى أن صدر الكتاب في أواخر أفريل الماضي. وحسب المعطيات المتوفرة لدينا من أن الوثائق كانت بحوزة ضابط مخابرات سوري إنشقّ وهرب من دمشق إلى تركيا وهناك عن طريق وسائط تواصل مع المعارض عمار القربي من أجل مساعدته للظهور في برنامج تلفزيوني لعرض الوثائق الخطيرة التي بحوزته، غير أن القربي أخذ منه المستندات الأصلية للاطلاع عليها والتأكد من صحتها ثم مساعدته في طلبه، وبعدها تفاجأ الضابط بظهور الوثائق على “العربية” وفي برنامج شاركت في كل حلقاته كضيف رئيسي زوجة القربي السيدة بهية مارديني وليس الضابط المنشقّ كما وعدوه. مصدر من المعارضة السورية أفاد من أن قناة “العربية” تحصّلت على الوثائق في إطار صفقة كبيرة بين القربي وإدارتها، ومن بين شروطها مشاركة زوجته في البرنامج بدل الضابط المنشقّ ومنع حصول أي جهة أخرى على هذه المستندات والإبقاء عليها حصرية لقناة العربية الفضائية ولبرنامجها الخاص لأنها اشترت حقوق بثّها. وحسب المصدر المطلع أن ذلك هو الدافع الحقيقي الذي جعل السيدة بهية مارديني تمتنع عن منح الوثيقة لأنور مالك الذي أراد نشرها في كتاب يفضح المخابرات السورية والجامعة العربية. متابع للشأن السوري، أشار إلى أن الوثائق التي زعمت “العربية” حصولها عليها، يبدو أنه لا أساس لها إلا في خيال أصحاب القناة، ولو كانت صحيحة وموجودة ما تهرّبت المعارضة من منحها لأنور مالك كي ينشرها في كتابه، وخاصة أن الرجل لديه شعبية كبيرة في سوريا والعالم العربي ولا يعقل أبدا أن يحرم من وثيقة تتعلّق به وستنشر في كتاب توثيقي مهمّ. ومتابع آخر رأى أن “العربية” اشترت هذه المستندات الاستخباراتية بأموال كبيرة من الجهة التي تملكها وكل المعطيات تشير إلى أنها تتمثل في المعارض عمار القربي وزوجته بهية مارديني، لذلك لا يمكن منحها لأي كان كما لا يمكن البوح بالسبب الحقيقي الذي يضعهم في دائرة الاتهام بالمتاجرة بدماء السوريين.
وفي تعليقه عن هذه الأخبار تحدث أنور مالك من أنه يرفض الدخول في هذه النقاشات التي لا طائل منها، لكنه بعد إلحاح شديد أكّد بأنه فعلا طلب من السيدة بهية مارديني هذه الوثيقة غير أنها لم تمنحها له ولا يعلم شيئا عن الأسباب الحقيقية التي حالت دون ذلك رغم العلاقة الطيبة بينهما وتأكيدها من أن الوثيقة بحوزتها. وأشار مالك من أنه انتظر فترة بعدما وعدته وفي الأخير اضطر لنشر كتابه “ثورة أمة: أسرار بعثة الجامعة العربية إلى سوريا” من دون هذه الوثيقة المهمة التي تكشف الطرق التي كان يتجسّس بها ضباط المخابرات السورية على المراقبين العرب. ولكنه كما قال قد إكتفى بوثائق مسرّبة بدورها من مكتب وزير الداخلية السوري محمد الشعّار وأخرى من حزب البعث. في حين وجهنا رسالة إلى السيدة بهية مارديني غير أنها لم ترد على الأسئلة التي طرحناها عليها بخصوص موضوع الوثيقة وطبيعة الصفقة مع قناة “العربية”.
للتذكير أن الكاتب والصحفي الجزائري أنور مالك، أحدث ضجة عالمية منقطعة النظير لما استقال من بعثة المراقبين العرب وقدم شهادته عبر كبرى وسائل الإعلام العالمية في جانفي 2012. وقد صدر له مؤخرا عن مؤسسة العبيكان للنشر كتاب “ثورة أمة” يروي فيه أسرار هذه البعثة التي ترأسها الجنرال السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي. ويرشحه متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأن يكون كتاب الموسم لما فيه من حقائق موثقة بالصور والمستندات عن الوضع في سوريا ومن جهة محايدة كانت في مهمّة دولية رسميّة.
فؤاد عبدالحق
المصدر
5416546556
Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom