قصيدة للشاعر أبو ياسر السوري: ما أحسب شيئا يتغير .!؟

2013/12/30

قصيدة للشاعر أبو ياسر السوري: ما أحسب شيئا يتغير .!؟

شعري يا أحزاناً تَزْخَرْ .
يا بؤساً كالْبَحْرِ وأكْثَرْ .
يا إعْصَاراً . يا بُرْكَاناً . يا غَرْفاً مِنْ ماءِ الْكَوْثَرْ .
يا قَافِيَةً أَبْكَتْ وَبَكَتْ . يا فَيْضَ دُمُوعٍ تتحدَّرْ
يا أنغاماً ، يا إلهاماً . يا وَحْيَاً مِنْ وَادِيْ عَبْقَرْ .
ماذا لوْ حَالَفَنِي حَظٌّ ؟
ماذا لوْ صَالَحَنِي دهرٌ ؟
ماذا لوْ واتَانِي عَيْشٌ ؟
ماذا لو قارونُ تَكَرَّرْ ؟
أَوَ حَقّاً أنَّ الخَلْقَ بهذا الحَظِّ : سَعِيْدٌ ومُعَثَّرْ ؟
فَبَلِيْدُ الذِّهْنِ بِهَا تَرِفٌ ، والعَاقِلُ في جُوْعٍ أَغْبَرْ .
أَوَ حَقّاً أنَّ المَجْدَ هُنَا . قِسَمٌ تأتي أو تتأخَّرْ .؟
فحُظُوْظٌ قد شَهَرَتْ كِسْرَى . في الأرضِ كما شَهَرَتْ قَيْصَرْ
وحُظُوْظٌ قد غَمَرَتْ رَجُلاً . أهلاً لِلذِّكْرِ ولمْ يُذْكَرْ .
أَوَ حَقّاً أنَّ رياضَ الشِّعْرِ معَ الحِرْمَانِ هِيَ الأنْضَرْ ؟
لوْ ظَفِرَ المجنونُ بليلى . ما قالَ الشِّعْرَ ولا اسْتَشْعَرْ .
لو عَبْلَةُ فازَ بِهَا عَنْتَرْ . ما قالَ مُعَلَّقَةً عَنْتَرْ .
أَوَ حَقّاً أنَّ البُؤْسَ على البُؤَسَاءِ مَقَادِيْرُ تُقَدَّرْ ؟
أَوَ حَقّاً أنَّ المُصْحِرَ في طَلَبٍ للرِّزْقِ كَمَنْ أَبْحَرْ .؟
أَوَ حَقّاً ليس لِمَقْهُوْرٍ . في الدُّنيا إلا أن يُقْهَرْ ؟
لم أدْرِ ، ولو أنِّي أدري . لا أحسَبُ شيئاً يَتَغَيَّرْ .
إلا أن يُسعدَ مجلسنا ويشرِّفَهُ ” المالك أنورْ
مَنْ أرضى الله بكِلْمَة حقٍّ هزتْ أركان المنكرْ
يا مالك يا حراً سيظل الدهر بموقفه يُذكرْ
شكراً ولعمري مَنْ أسدَى معروفا أحرَى أنْ يشكرْ

المدينة المنورة 12/04/2013
*) قصيدة من القصائد التي ألقيت بندوة في استراحة أقامتها مجموعة وطن، في المدينة المنورة.
Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom