“التأثيرات النفسية للحرب على الأطفال” ندوة متميزة في الرياض

2014/11/04

“التأثيرات النفسية للحرب على الأطفال” ندوة متميزة في الرياض

أقام المركز السوري “حريات ” بالتعاون مع ” مركز الدراسات والأبحاث” في  ”منظومة وطن ” بالرياض ندوة حوارية ، مساء الأثنين 28/ 10/ 2013 كان ضيفها المميز الدكتور أنور مالك –   المراقب الأسبق في جامعة الدول العربية إلى سوريا، وهو حقوقي وكاتب، وبمشاركة من الدكتور ملهم الحراكي _ أخصائي الطب النفسي العام والعلاج النفسي للأطفال والمراهقين، وقدمها الحقوقي والإعلامي عامر عبدالحي مدير فريق ” صدى ” في الرياض.

اتسمت الندوة التي تميزت في الطرح والمضمون؛  بالحوار الحميمي الذي أفاض به د. أنور مالك في حديثه عن مشاهداته المريرة، وما يمارسه النظام السوري من جرائم بحق الشعب السوري، والتي تعد جرائم إبادة ضد البشرية، كما تطرق عن كيفيه توثيق هذه الجرائم كدليل جرم وإدانة، وكيفية رصد الجريمة والمحافظة على الأدلة فنياً، وتوثيق شهادة الشهود الذين” قد يصبحون هم شهداء أيضا !”

وقال المراقب الأسبق من وحي قناعاته: إن الثورة السورية هي ثورة حرية وكرامة وليست ثورة خبز ! وأنه من الواجب نصرتها، كونها تعبر عن رأي شعب حر وعريق كالشعب السوري.

وتطرق إلى ممارسات النظام المريبة خلال زيارة وفد المراقبين العرب لسورية، والسبل الرخيصة التي انتهجها هذا النظام تجاههم لإغرائهم ومحاولة شراء ضمائرهم بالمال أو النساء أو بتغيب الحقائق والشهود، والمضايقات الأمنية والترهيب .

وكشف د. أنور أيضا خلال الندوة، عن تهديدات تلقاها ويتلقاها باستمرار من قبل من يحتسبون على النظام السوري؛ بالتصفية والقتل والملاحقة، إضافة إلى تهم  التخوين والعمالة وغيرها، بهدف النيل من موقفه الواضح والمبدئي والأخلاقي الرافض لما يتعرض له الشعب السوري من أجهزة النظام وميليشياته.  وأشار إلى أن أكثر ما أثر فيه في الثورة السورية هو ما يتعرض له الأطفال السوريين من قتل وتعذيب وحشي لم يشهده العالم المتحضر منذ قرون، أو ما يشاهدونه من عنف واقع على ذويهم وعائلاتهم وأقاربهم، وتحدث عن مشاهدات كثيرة مع الأطفال السوريين الذين أصبحوا ينظرون إلى الموت كخلاص وملاذ لتحقيق حلمهم بالصعود إلى الجنة والتمتع بالكهرباء والطعام ومشاهدة التلفزيون والألعاب !

د. ملهم الحراكي الذي قدم رؤية مهمة عن هذه الحالة والأمراض النفسية التي أصابت الأطفال السوريين، أو تلك التي قد تصيبهم لاحقا، إضافة إلى استدلاله بإحصائيات حول معالجة الوضع للأطفال الذي تعرضوا لمشاهدات قاسية أو من وقع منهم تحت الاعتقال والأسر،وعمل د. الحراكي إلى بث الطمأنينة والتفاؤل على مستقبل أطفال سوريا الذين يشكلون حقيقة مستقبل سوريا، من إمكانية تجاوز هذه المحنة الخطيرة التي يمارسها النظام على أطفال و مستقبل سوريا ، وأشار إلى دراسات أكاديمية تبين أن نسبة إصابة الضرر على الأطفال لا تتجاوز 6% في مثل هذه الظروف والحالات التي تمتصها ذاكرتهم بحسب طريقة معالجتهم أو تتجاوزها نفسيتهم المرنة؛ وأهاب د. الحراكي إلى ضرورة النهوض بالمؤسسات والمراكز المتخصصة للقيام بالتصدي لمعالجة الأطفال المصابين والمتضررين من المحنة، وضرورة التكاتف بين منظمات ومؤسسات المجتمع المختلفة، كون المحنة كبيرة وبخاصة وقوعها على أطفال مختلف شرائح المجتمع وبخاصة من المناطق الثائرة.

  واختتم د. أنور مالك حديثه عن تجربة الثورة السورية التي عملت على تغيير مهم في حياته، وزادت في تعلقه وتثبيت مواقفه المبدئية تجاه نصرة الشعب السوري المظلوم من أن ” البلد أولى من الأسد “.

  وفي ختام الندوة قدم الأستاذ ربيع السباعي مدير منظمة وطن بالرياض دروعاً تكريمية لكل من د. أنور مالك ود. ملهم الحراكي على مشاركتهم بالندوة.

المصدر

موقع مؤسسة وطن الرسمي

صورة-جماعية-لضيوف-الندوة-مع-الحضور

الضيوف-خلال-الندوةض

Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom