قبلة من الخليج على جبين أبي أريج / فضيلة الشيخ د. محمد بن أحمد الفراج

2016/01/14

قبلة من الخليج على جبين أبي أريج / فضيلة الشيخ د. محمد بن أحمد الفراج

قرأت هذا المساء السجال بين البطل المناضل أنور مالك وبغل الضاحية خرتيت اللات سفاح الشام قاتل الأطفال جوعا ورأيت كيف فضحه وأخزاه وذعته وأظهر قبيح ريحه وأشرقه بريقه وأخرجه عن طوره
فحييته بهذه الأبيات :

إلهي دهتنا داهيات المهالكِ
وضاقت علينا واسعات المسالكِ

وليس لنا إلاّك ياربّ ناصرٌ
مغيثٌ يجلّي مظلمات الحوالكِ

تجاوز حزب اللات كل حدوده
وشنّ علينا ضاريات المعاركِ

وحاصر أطفالا يتامى وعزّلاً
أرامل حتى أُوردوا في المهالكِ

مضايا مثالٌ ناطق ليس وحده
دليلا على إجرامه المتدارك

تموت صباياها من الجوع والضّنى
ويمسي بنوها هالكا أو كهالك

مضايا إلى المجهول تمضي ومثها
مضايا كثير في نيوب الشرائك

فما حرّكت يوما قلوب عمائم
ولا أسكبت حزنا دموع بطارك

تواطأ صلبان ورفض وبيّتوا
بها الكيد في ليل من المكر حالك

ويشهد كل الكون والله شاهد
كفى بإلٰهي شاهدا والملائك

فداك مضايا بعلبكُّ وأهلها
وبيروتُ والأشياع فيها فداؤكِ

يرى السيّد الخرتيت آثار جرمه
ويمسي عروسا في حرير الأرائك

سماحته قد أثقل الأرض سمنة
تشّحم مثل المتخمات البوارك

تروح وتغدو الغانيات بمتعة
على السيّد المولى لأجل التبارك

وأطفال شامي والكرائم أصبحت
كأهل القبور الموحشات الهوالك

فيا رَبِّ بدرا في غياهب ظلمة
منيرا كنور البدر أنورَ مالكِ

ولِلــّـٰهِ ليثٌ أفقد البغل رُشده
وصيّره أحدوثة في الممالك

تمسخر منه الطفل من قبح لثغة
وأصبح في الأفواه لقمة لائك

رمى الله هذا البغل بالأنور الذي
هو الأسد الضرغام صلب العرائك

هو الأنورُ البرّاق منذ تألّقت
مواقفه يا سورِيا في سمائكِ

وما شهد الزور القبيح كغيره
ليحْبِك تقريرا وتزوير حائك

ولو شاء أمضى مثل إمضاء غيره
وفاز بأحلام المنى والسبائك

ولكنْ ضميرُ الحرّ يأبى خيانة
ولو أجمعوا في كيدهم بالتشارك

وقفت على الأطلال أبكي كما بكى
ملوّعُ طير فوق أغصان شائك

وأندبها حتى تكاد رسومها
تجاوبني في دمعها المتشابكِ

وأرجو إلهي كشف كربة أهلها
بزحفٍ كثيف بالقنا والترائكِ

إلى حزبلات الغدر تمضي جموعه
ترى القصف في أجوائهم كالنيازك

وتبصر بغل البعلبكّ وجنده
على الأرض صرعى كالفريس الدرائكِ

تزلّ المذاكي بالنجيع إذا عثت
بأشلائهم من تحتها بالسنابك

فيا صافراتِ الليل مهلاً وإن ترَيْ
من الجهل جوَّ الحائمات خلا لكِ
*****

الكاتب: فضيلة الشيخ محمد بن أحمد الفراج

Be Sociable, Share!

????????? (0)


Bottom